دراسة مجانية في الكتاب المقدس بالعربية من نحن/اتصل بنا FreeBibleStudy.org
Free Arabic Bible Study

"اعتمد واغسل خطاياك" (اعمال 16:22)

 

اربع بركات عظمى

1.   غفران خطاياك

قال بولس ان خطاياه قد غسلت عندما دعا باسم الرب في المعمودية, وسارع بالاعتراف بذلك حتى امام اعدائه قائلا ان الرجل الذي عمده قال "والآن لماذا تتوانى؟ قم واعتمد واغسل خطاياك داعيا باسم الرب" (اعمال 16:22). هل تفهم كيف تنادي باسم الرب لكي تخلص؟ قال بطرس "توبوا وليعتمد كل واحد منكم على اسم يسوع المسيح لغفران [اي محو] الخطايا" (اعمال 38:2), اذا عليك ان تتوب عن خطاياك وتعتمد ايضا, وستنال حينها بركة الله العظمى في غفران كل خطاياك ولن يعود يتهمك بها, وسيغسلها بدم يسوع المسيح.

 

سؤال: لماذا تعمدت؟ هل كان ذلك لنوال غفران خطاياك؟ ان لم يكن الامر كذلك فهل انت مستعد ان تتعمد لذلك السبب العظيم؟ عليك ان تقوم بالامور بالصورة الصحيحة وللسبب الصحيح لكي تتبرر امام الله. "لا يضلكم أحد. من يفعل البر فهو بار، كما أن ذاك بار" (1 يوحنا 7:3). هل اعتمدت بالصورة الصحيحة؟

 

2.   الخلاص بدلا من الهلاك

قال يسوع "من آمن واعتمد خلص" (مرقس 16:16), وقال بطرس "الذي مثاله يخلصنا نحن الآن، أي المعمودية. لا إزالة وسخ الجسد، بل سؤال ضمير صالح عن الله بقيامة يسوع المسيح" (1 بطرس 21:3), فالمعمودية تخلصك بيسوع المسيح وقيامته, وهذا هو الانجيل. مم ستخلص؟ سيحفظك الله وينجيك ويخلص روحك من العقاب الابدي في بحيرة النار (2 تسالونيكي 1:1, 9), وستذهب الى السماء بدلا من ذلك.

 

سؤال: لماذا اعتمدت؟ هل اعتمدت لتخلص؟ ان لم يكن الامر كذلك فهل انت مستعد لكي تعتمد لتخلص؟ يعتقد العديدون خاطئين انهم قد خلصوا اولا قبل معموديتهم وبالتالي فهم يعتمدون للسبب الخطأ, كبيان ذلك للاخرين لكي يروا, الا ان الكتاب المقدس لا يقول ان ذلك هو سبب المعمودية بل ان بطرس يقول انك تستجيب لله بضمير صالح بها (1 بطرس 21:3, 22), فالمعمودية هي بينك وبين الله لا بينك وبين الناس.

 

3.   حياة جديدة

قال بولس "أم تجهلون أننا كل من اعتمد ليسوع المسيح اعتمدنا لموته فدفنا معه بالمعمودية للموت حتى كما أقيم المسيح من الأموات بمجد الآب هكذا نسلك نحن أيضا في جدة الحياة... عالمين هذا: أن إنساننا العتيق قد صلب معه ليبطل جسد الخطية كي لا نعود نستعبد أيضا للخطية" (رومية 3:6, 4, 6). هل تفهم ان عليك ان تدفن نفسك القديمة الخاطئة في قبر مياه المعمودية, وان تدفن مع يسوع لتقوم بعدها من ذلك القبر وتنال بركة تجديد الحياة, اي الحياة المسيحية؟

 

سؤال: هل دفنت نفسك القديمة الخاطئة في ماء المعمودية؟ هل قمت منها لتعيش حياة مسيحية؟ قال بولس للبعض انهم دفنوا مع المسيح في المعمودية, وقاموا معه بايمانهم بقوة الله (كولوسي 11:2, 12).

 

4.   عطية الروح القدس

ومن البركات العجيبة العظمى الاخرى التي ستنالها عندما تعتمد هي عطية الروح القدس. قال بطرس "توبوا وليعتمد كل واحد منكم على اسم يسوع المسيح لغفران الخطايا فتقبلوا عطية الروح القدس" (اعمال 38:2), لاحظ ان بطرس قال (عطية) الروح القدس بصيغة المفرد ولم يقل (عطايا) الروح القدس, فهناك فرق بين عطية (او موهبة) الروح القدس وبين مواهب الروح القدس. هل تفهم الفرق بين الاثنين؟ تعلّم المزيد عن ذلك في قسم الاسئلة والاجوبة.

 

كيف ننادي باسم الرب لكي نخلص

قال بولس "لأن كل من يدعو باسم الرب يخلص" (رومية 13:10). كيف دعا بولس باسم الرب لكي يخلص اذا؟ لقد شهد ان يسوع ارسل رجلا باسم (حنانيا) ليعلمه ان ينادي باسم الرب بالمعمودية لكي يخلص. قال حنانيا "والآن لماذا تتوانى؟ قم واعتمد واغسل خطاياك داعيا باسم الرب" (اعمال 16:22), فحنانيا قال لبولس ان ينادي باسم الرب بالمعمودية (اي ان الشخص الذي عمده هو الذي دعا باسم الرب له, اي المتعمد), وهكذا يدعو الخطاة في باديء الامر باسم الرب لكي يخلصوا.

 

ملاحظة: اذا ما تمعنا في هذا النص الكتابي سنجد جليا ان بولس كان يتوب قبل ان يتعمد, فهو لم ياكل لثلاثة ايام, وكان ايضا يصلي. الا ان الصلاة للخلاص ليست اول ما علّمه المسيح, فيسوع قال لنا ان ندعو باسم الرب بالمعمودية, لا بالصلاة,  لكي نخلص. مثلا قال يسوع "تلمذوا جميع الأمم وعمدوهم باسم الآب والابن والروح القدس" (متى 19:28), بمعنى اخر فان من يعمد عليه ان يدعو باسم الاب والابن والروح القدس. فالله لم يقل ان على الخطاة ان ان يدعو باسم الرب في الصلاة لخلاصهم وغفران خطاياهم كما يعلّم البعض مخطئين. فالصلاة ليست هي الانجيل, والانجيل ليس (م. ص. ق., اي موت وصلاة وقيامة), بل ان الانجيل هو (م. د. ق., اي موت ودفن وقيامة), وتمثل المعمودية الدفن. فالكتاب المقدس يرشد الخاطيء النادم اولا ان يدعو باسم الرب بالترابط مع المعمودية لكي يخلص, وحينها فقط يمكن للخاطيء بعد ان يخلص بتلك الطريقة ان يتوب ويصلي الى الله لنوال الغفران اذا ما اخطا مجددا (اعمال 13:8, 22, 1 يوحنا 9:1), فالكتاب المقدس يقول للمسيحيين (وليس للهالكين) ان يصلوا لنوال الغفران اذا ما لاحظوا انهم قد اخطاوا مجددا.

 

هل انت مستعد ان تدعو باسم الرب لكي تخلص؟

هل انت بالغ بما يكفي لان تدعى رجلا او امراة؟ هل سمعت بانجيل يسوع المسيح وهل تؤمن به؟ من هو يسوع؟ هل هو المسيح ابن الله الحي؟ هل تؤمن بكل قلبك ان الله اقامه من الاموات؟ هل تتوب عن خطاياك؟ هل هناك ما يمنعك ان تتعمد؟  ان كان الجواب بلا فعليك عاجلا ان تنوي ان تتعمد باسم الرب, لان كل من يدعو باسم الرب يخلص. ما الذي يمنعك من ان تتعمد؟ هل لا تزال تشكك في هوية يسوع؟ هل لا تزال على انحرافك الجنسي؟ هل لا تزالين زانية؟ هل لا تزال زاني؟ هل لا تزال تسكر؟... الخ.

 

اسئلة واجوبة في المعمودية

هل دفنت مع يسوع في ماء المعمودية؟ (رومية 6, كولوسي 11:2, 12), ام هل كان تحولك الانجيلي (م. د. ق.) بدون قبر؟

 

س1 هل يجب ان ارش بالماء ام اغطس؟

الجواب: لنتامل اولا في كلمة (عماد) في النص اليوناني الاصلي وهي كلمة (بابتيزو) والتي تعني (يغطّس) او (يغمر). يساعدنا بولس في توضيح معنى الكلمة ايضا مرتين بان اطلق عليها (الدفن) (رومية 4:6, كولوسي 11:2, 12), وثالثا اشارت الكلمة الاصلية في الكتاب المقدس حيثما وردت الى التغطيس في (مياه كثيرة, اقرا اعمال 47:10, مرقس 5:1, اعمال 35:8-38) ولنتامل في المثال التالي: قال الخصي الحبشي "هوذا ماء. ماذا يمنع أن أعتمد؟... فأمر أن تقف المركبة فنزلا كلاهما إلى الماء فيلبس والخصي فعمده" (اعمال 35:8, 36, 38). فهل نزلت انت مع من عمدك الى الماء لكي تتعمد, مثل الخصي الحبشي؟ من الواضح ان المعمد, مثل يوحنا المعمدان وفيلبس الانجيلي نزلا الى الماء بانفسهما ليعمدا الاخرين, فهم بحثوا عن اماكن تتوفر فيها المياه الكافية لاستخدامها في ذلك. الاستنتاج: بالتعريف, فان المعمودية (والتي تعني التغطيس او الغمر او الدفن), والتي تشمل استخدام الماء, هي تغطيس (او دفن) سريع في الماء يليها اخراج المتعمد من الماء. المعمودية الكتابية تكون بالتغطيس, لا بالرش او الصب.

 

س2 متى يجب عليّ ان اتعمد؟

الجواب: عندما تؤمن: فمثلا, "ولكن لما صدقوا فيلبس وهو يبشر بالأمور المختصة بملكوت الله وباسم يسوع المسيح اعتمدوا رجالا ونساء" (اعمال 12:8), وعليه يجب عليك عدم الانتظار, اذ لم ينتظر اي احد من الذين تحولوا للمسيحية في كتاب اعمال الرسل قبل ان يتعمدوا, الا انهم وبالتاكيد لم يعمدوا اي احد من غير المؤمنين او من لم يؤمنوا بعد, وبالمثل فهم لم يعمدوا اي احد قبل ان يكرزوا اليه بالتوبة (اعمال 38:2), فكان على المؤهلين للمعمودية ان يبداوا بانتاج ثمار التوبة, فمثلا فهم سيمون ان الانجيل يعني ان عليه ان لا يستمر على سحره (اعمال 9:8, 13), ويقول الكتاب انه كان يستعمل السحر "قبلا" وليس بعدا, فكان عليه ان يتوب اولا كما فعل بقية السحرة (اعمال 18:19, 19).

 

س3 من يمكنني ان اطلب منه ان يعمدني؟

الجواب: اي شخص يعمد بالصورة الصحيحة للسبب الصحيح, ويفضل ان يكون خادما متفرغا للانجيل او احد مساعديه, وعليك ان تتاكد فيما اذا كان هو نفسه تعمد بالصورة الصحيحة وللسبب الصحيح.

 

س4 هل على طفلي الصغير ان يتعمد؟

الجواب: قبل كل شيء فان الايمان بالخبر (رومية 17:10), وان بدون الايمان لا يمكن ارضاء الله (عبرانيين 6:11), فعلى الشخص ان ينمو جسديا وعقليا بما يكفي لكي يتمكن ان يسمع ويفهم ويؤمن ويعبر عن ايمانه بالانجيل, وعليه فان الاطفال غير مؤهلين للمعمودية لانهم لا يستطيعون ان يفعلوا اي من ذلك, فمن الواضح ان الله خلقهم ليطوروا تلك المهارات بمرور الزمن. ثانيا, يقول الكتاب ان فيلبس عمد "رجالا ونساء" (اعمال 12:8) لا اطفال, و"كان مؤمنون ينضمون للرب أكثر جماهير من رجال ونساء" (اعمال 14:5), فالعهد الجديد لم يوثق اي حالة تعميد لطفل وليس هناك اي اشارة لذلك فيه. وقد يقول البعض ان يسوع قد قال "دعوا الأولاد يأتون إلي ولا تمنعوهم لأن لمثل هؤلاء ملكوت الله" (مرقس 14:10), وهذا صحيح بل في الواقع فانه يشير الى ان ملكوت الله هي للاطفال الذين ياتون اليه حتى انه لا حاجة لتعميد الاطفال لكي يدخلوا الملكوت, الا ان عليهم اطاعة الانجيل بصورة كاملة حينما يصلوا الى البلوغ ويصبحون رجالا او نساء ويكونوا قادرين على الفهم, وعليهم حينها ان يتعمدوا في المسيح, وبالاضافة لذلك فان الاطفال الرضع ومن هم اكبر منهم ممن لم يصلوا الى النضج الجسدي والعقلي الكافيين لا يمكنهم ان يتحملوا مسؤولياتهم او يفهموا معنى معموديتهم. وهناك الكثير من التجارب العقلية والجسدية التي يقع فيها البالغون والتي لا يفهمها الصغار قبل ان يصبحوا رجالا او نساء, ورغم ان عقولهم قد تكون قد تطورت بما يكفي لكي يستجيبوا ليسوع الا ان المسيحية تصبح تحديا حقيقيا لهم فقط عندما تلاقي عقولهم اجسادهم البالغة. والان لندرس كيف كان لما قاله يسوع في السماح للاطفال بالقدوم اليه تاثير في المعمدين؟ لم يفسر فيلبس ذلك على ان الاطفال يمكن ان يتعمدوا, فالوحي المقدس يشهد ان فيلبس عمد الرجال والنساء فقط وليس الاطفال (اعمال 12:8). وماذا عن معمودية اهل البيت؟ كانت البيوت في ايام يسوع تتكون من الاقارب والخدم, ويوثق الكتاب المقدس عدد من الحالات التي تعمد فيها سكان بيت معين, الا انه لم يذكر فيها اي حالة لتعميد طفل, فمثلا, من الذين دعاهم كرنيليوس لبيته لكي يسمعوا الانجيل من بطرس؟ لقد كانوا انسباءه واصدقاءه المقربين, ولاحظ ايضا ان من اعتمد حينها كانوا الذين يسمعون لتلك الرسالة في منزل كرنيليوس (اعمال 33:10, 44, 47, 48), فعليك اذا ان تكون قادرا على السمع والفهم. وتعمد كل من ليدية واهل بيتها (اعمال 15:16), وحافظ السجن واهل بيته (اعمال 33:16), وفي حالة حافظ السجن فقد "كلماه وجميع من في بيته بكلمة الرب" (اعمال 32:16): لاحظ انهما تكلما بكلمة الله لكل من كان في بيت السجان, فعلى المرء ان يكون قادرا على سماع الانجيل والايمان به وان يبدا بالتوبة قبل ان يتعمد. وقد كان الوقت حوالي منتصف الليل حينما سمع السجان بالانجيل الا انه ابتدا باثبات توبته حينها بان قام بغسل جراحات السجناء الذين بشروه بالانجيل. "واعتمد في الحال" (اعمال 33:16). لقد كان الوقت في منتصف الليل حينما تعمد هو واهل بيته, فهل انت مستعد لاثبات توبتك, مثل السجان, حينما تؤمن بيسوع, وتبدا باثبات توبتك وتتعمد في الحال, حتى لو كان الوقت منتصف الليل؟

 

س5 ما الذي ساناله حينما اتعمد؟

الجواب: قال بطرس اننا ننال عطية الروح القدس حينما نتوب ونتعمد (اعمال 38:2). ان عطية الروح القدس تختلف عن مواهب الروح القدس. فمثلا, ان عطية الروح القدس هي ان يسكن فينا شخص الله, بينما مواهب الروح القدس هي ما يريده الله منك ان تكون في كنيسته من حيث استخدامك لمهاراتك, اذا فالاولى هي عطية حلول الروح القدس, اي شخص الله على هيئة روحه القدوس, بينما الثانية هي الموهبة التي يريد الله منك ان تمتلكها وتستخدمها في خدمة شعبه. فكل من يولد من جديد بالحق خلال انجيل يسوع المسيح يتلقى نفس الشخص, الا انهم لا يتلقون نفس الموهبة او المقدرة. (أ) تامل في النصوص التالية التي تصف عطية الروح القدس: "إن كان روح الله ساكنا فيكم" (رومية 9:8), "الذي فيه أيضا إذ آمنتم ختمتم بروح الموعد القدوس، الذي هو عربون ميراثنا" (افسس 13:1, 14), "أرسل الله روح ابنه إلى قلوبكم" (غلاطية 6:4). (ب) والان تامل في النصوص التالية التي تصف مواهب الروح القدس: "ولكنه لكل واحد يعطى إظهار الروح للمنفعة" (1 كورنثوس 7:12), "قد ابتدأ الرب [يسوع] بالتكلم به [اي الخلاص]، ثم تثبت لنا من الذين سمعوا [اي الرسل]، شاهدا الله معهم بآيات وعجائب وقوات متنوعة ومواهب الروح القدس، حسب إرادته" (عبرانيين 3:2, 4). نستنتج من كل ذلك ان بطرس قد وعد اننا سننال عطية الروح القدس, اي شخص الروح القدس, الا ان المواهب هي التعبير الخارجي لذلك الروح القدس, والتي تاخذ شكل مهارات و مقدرات تختلف عن شخص الروح القدس, والذي يناله كل من يؤمن ويطيع الانجيل (اعمال 38:2) "والروح القدس أيضا الذي أعطاه الله للذين يطيعونه" (اعمال 32:5), ويتضمن هذا الانجيل الدفن مع المسيح في ماء المعمودية.

 

س6 هل انا بحاجة لان اتعمد بالروح القدس واتكلم بالسنة لكي اخلص؟

الجواب: قبل كل شيء علينا ان لا نخلط بين الخلاص والمواهب, اذ اننا عموما لا نحتاج الى اي (موهبة) لكي نخلص, رغم ان البعض يعلّم مخطئا اننا ليس بامكاننا الخلاص ان لم نتكلم بلغة اخرى, كما فعل الرسل في الاصحاح الثاني من سفر الاعمال. ويعلّم هؤلاء المخطئين انك ان لم تبدي ذلك التعبير الخارجي للروح القدس, اي موهبة التكلم بالسنة او لغات فانت هالك, وذلك عين الخطا! وكانهم يقولون انك ان لم تحيي الموتى كما فعل بطرس فانت هالك, او ان لم تصنع معجزة فانت هالك, او انك هالك ان لم تعلّم الكتاب المقدس, او انك هالك ان لم يكن لديك اي مال لتعطيه. يتطلب الخلاص الايمان بالمسيح وليس موهبة, فكل من يقول انك بحاجة لان تتكلم بالسنة لكي تخلص فهو مرائي, وبالمثل كل من يقول ان عليك ان تبدي موهبة معينة لكي تخلص فهو ايضا مرائي, فالالسنة لم تصلب لاجلك, اليس كذلك؟ "ألعل الجميع يتكلمون بألسنة؟" (1 كورنثوس 30:12), فالبعض فقط يمكنهم ان يتكلموا بالسنة وليس الجميع. وثانيا, اننا نفهم ان كل من صار مسيحيا في سفر اعمال الرسل قد نال عطية (حلول) الروح القدس الا انهم لم ينالوا معمودية الروح القدس كلهم, والتي تظهر على شكل انسكاب معجزي للروح. فمثلا عمّد الله كرنيليوس واقاربه واصدقاءه بالروح القدس كما عمّد الرسل في (اعمال 2), والذي كان تحقيقا لنبوءة يوئيل الذي تنبأ ان ذلك كان ليحصل في الايام الاخيرة, فبدا ذلك مع الرسل, الا ان ليدية او حافظ السجن او سيمون الساحر او غيرهم لم ينالوا معمودية الروح القدس. اضف الى ذلك ان الله والرسل وحدهم يمكنهم ان يعمدوا بالروح القدس, وكان ذلك جزءا من عمل الله في تدشين العصر المسيحي (اعمال 1:2-21), وكان ليكون فقط بوضع الرسل الاثني عشر ايديهم (اعمال 14:8-18) وبولس (اعمال 6:19), فالمعمودية التي يطالبنا الله بها هي معمودية الماء لغفران الخطايا فقط, وتلك هي المعمودية الوحيدة التي بامكاننا التحكم في اختيار ان نقوم بها ام لا. لم يعمّد الله الرسل بالروح القدس على هيئة السنة نار لكي ليدخلوا في ملكوت الله فهم كانوا فيه مسبقا, بل, وكما قرات سابقا, فقد نالوا انسكاب الروح في معمودية الروح لكي يتمكنوا من تثبيت العصر المسيحي وتاسيسه بقوة (عبرانيين 3:2, 4, اعمال 3:14). عمّد الله امميا يدعى كرنيليوس ومن كان يصغي معه بالروح القدس, مما اقنع بطرس (والذي كان يهوديا) ان الله ابتدا بقبول الامم الذين يؤمنون بالمسيح, فيسوع كان قد قال مسبقا للرسل وبضمنهم بطرس ان عليهم ان يذهبوا الى جميع الامم ويكرزوا بالانجيل ويعمدوا (مرقس 16:16, متى 19:28), الا ان بطرس كان لا يزال بحاجة الى من يوضح ذلك له فاستخدم الله كرنيليوس لتوضيح تلك المسالة لبطرس. لاحظ ايضا انه حتى على الرغم من ان كرنيليوس والاخرين تعمدوا بالروح القدس فان بطرس طالبهم ايضا ان يتعمدوا بالماء (اعمال 45:10-48). نستنتج من ذلك ان البعض فقط يتعمدون بالروح القدس, وذلك يختلف اختلافا جذريا عن نوال عطية الروح القدس.

 

س7 نحن نخلص بالنعمة لا بالاعمال, اليس كذلك؟

الجواب: من ذا الذي يعمل في معموديتك؟ يقول الكتاب المقدس ان الاب والابن هما اللذان يقومان بالعمل في معموديتك, لا انت, فانت يفترض بك ان تكون ميتا عن الخطية. فمثلا "وبه ايضا [اي بيسوع] ختنتم ختانا غير مصنوع بيد، بخلع جسم خطايا البشرية، بختان المسيح. مدفونين معه في المعمودية، التي فيها اقمتم ايضا معه بإيمان عمل الله، الذي اقامه من الأموات" (كولوسي 11:2, 12). هل ذهبت يوما الى تشييع احد ما؟ هل يقوم الاموات باي عمل في تشييعهم؟ هل شاهدت ميتا يضع نفسه في القبر؟ بالمثل فان المعمودية عمل يقوم بك لا تقوم به, ولها نفس معنى الموت, اي الموت عن الخطية, وهناك من ينزلك الى القبر وهذا هو جل العمل, فان اعتقدت انك انت الذي تقوم بالعمل في المعمودية فانت لم تفهم الانجيل بالصورة الصحيحة. والان اذا كنت بارا في تفكيرك اثناء معموديتك فانك لا تفكر في المعمودية كسبيل لاكتسابك للخلاص, اذ انك تعلم انه ليس بامكانك ان تكتسب الخلاص, بل ان ذلك هو طاعتك للانجيل بالايمان, والطاعة غير محاولة الاكتساب, بل انك تطيع الانجيل بالايمان. تختلف الطاعة عن محاولة الاكتساب, لا تدع احدا يخلط عليك ذلك الامر, ولا تسمح لنفسك بتحويل خال من القبر, بل عليك الاهتمام بالدفن (د) في الانجيل (م. د. ق.). عليك ان تدفن مع المسيح في معمودية الماء لمغفرة خطاياك.

 

س8 ماذا عن اللص الذي على الصليب؟

الجواب: قد يقول البعض "لم يتعمد اللص الذي صلب الى جوار المسيح, الا انه خلص". هل على الجميع ان يعتمدوا لكي يخلصوا؟ هل المعمودية مطلوبة من كل الناس؟ صحيح ان اللص قد خلص على ما يبدو دون ان يتعمد, الا ان توبته جاءت في وقت كان فيه مسمرا على الصليب ولم يكن بامكانه ان يتعمد. ما الذي يمنعك انت ان تتعمد؟ هل انت مسمر على الصليب؟ اضف الى ذلك انه في ذلك الحين لم يكن بالمقدور ان يطيع اي احد الانجيل (م. د. ق.), بما في ذلك اللص, وسبب ذلك ان المسيح لم يكن قد مات ودفن وقام بعد, ولم يعرف احد حينها, يشمل ذلك اللص الذي على الصليب, ما هو الانجيل. فالانجيل هو موت المسيح ودفنه وقيامته (1 كورنثوس 1:15-5). اضف الى ذلك ان المعمودية هي جزء من العملية الكتابية القياسية للتلمذة, فمثلا لنتامل في الايمان العظيم للمفلوج الذي انزله الرجال بين اجر السقف لينال بركة يسوع الجسدية. فان كنت عاجزا عن النزول الى ماء المعمودية بنفسك فهل انت مستعد لتلقي مساعدة الاخرين في حملك وانزالك الى الماء لتنال البركات الروحية للمعمودية؟ ان كان المعوقون مستعدين بالايمان للدخول الى يسوع عبر السقف لنوال بركة عظيمة, فهل انت مستعد, والكلام لاصحاء الجسم, ان تحمل نفسك ليسوع لتنال بركة عظيمة؟

 

لم تتوانى؟ هل ستخطط لمعموديتك؟ استعد من الان لكي تتعمد بالصورة الصحيحة وللسبب الصحيح.