دراسة مجانية في الكتاب المقدس بالعربية من نحن/اتصل بنا FreeBibleStudy.org
Free Arabic Bible Study

اثبت في اللطف (اي نعمة الله) (رومية 22:11)

 

"لا يقدر أحد أن يخطف من يد أبي" (يوحنا 29:10)

الا ان الابن الضال ترك يد ابيه الذي قال عنه انه "كان ضالا" بينما كان بعيدا في الخطية (لوقا 11:15-32), ثم تاب الابن وعاد الى يد ابيه الذي قال عنه حينها انه قد وجد, اي خلص.

 

خلاصك ابدي, الا انه ليس غير مشروط

حينما بشر بولس بالانجيل في كورنثوس, لم يخبرهم ما هو الانجيل (م. المسيح ود. وق. بحسب 1 كورنثوس 3:15, 4) وان ذلك هو ما خلصهم لانهم قبلوه فحسب, بل قال لهم ايضا ان خلاصهم مشروط بالتمسك بذلك الانجيل من عدمه. فمثلا قال لهم بولس "وأعرفكم أيها الإخوة بالإنجيل الذي بشرتكم به وقبلتموه وتقومون فيه وبه أيضا تخلصون إن كنتم تذكرون أي كلام بشرتكم به. إلا إذا كنتم قد آمنتم عبثا!" (1 كورنثوس 1:15, 2). فما ان تؤمن بالانجيل عليك ان لا تتركه والا فانك لن تخلص.

 

تحذير!

قام الشيطان ومنذ البدء بخداع اناس الله في هذه المسالة, فمثلا اغوى الشيطان حواء لكي تعتقد انها لن تموت (ومن السخرية ان ذلك كان اول ما علّمه الشيطان). كيف فعل ذلك؟ لم يتفق مع وصية الله المشروطة للجنة, فقد قال الله "تموتا" (ان اكلتما من الشجرة, تكوين 3:3), الا ان الشيطان قال "لن تموتا" (تكوين 4:3), وبالمثل يحرف المعلمين الكاذبين حفظ وصايا المسيح الشرطية لنوال الخلاص الابدي.

 

ملاحظة: يقول هؤلاء المعلمين الكذبة اشياء مثل (خلاصنا غير مشروط), او (لا يمكنك ان تفقد خلاصك), او (ما ان تخلص سيستمر خلاصك الى الابد), او يعلّمون مذهب (الامان الابدي), الا ان الله لم يقل اي من تلك الاشياء ولم يشاء ان يفسر الانجيل بتلك الطريقة, ومع ذلك ينخدع العديدون بذلك مثل حواء.

 

لا تكن مغرورا!

قال بولس "لا تستكبر [اي تكن مغرورا] بل خف! لأنه إن كان الله لم يشفق على الأغصان الطبيعية [اي اليهود] فلعله لا يشفق عليك أيضا[اي المسيحيين]! فهوذا لطف الله وصرامته: أما الصرامة فعلى الذين سقطوا وأما اللطف فلك إن ثبت في اللطف [اي النعمة] وإلا [لاحظ اداة الاستثناء] فأنت أيضا [اي المسيحي] ستقطع [بغضب الله]" (رومية 20:11, 21, 22).

وهذا هو اهم شرط لخلاصك: عليك ان تستمر في نعمة الله بالتقوى لكي تخلص. عليك ان تثبت, وان توقف ثباتك او انتهى وبدات بالسير في الخطية (لانك ان لم تستمر في نعمة الله ستستمر في الخطية), "فانت... ستقطع" اي ستنفصل انفصالا ابديا عن الله, فلا تكن مغرورا في خلاصك كما كان الذين المتعالين من المسيحيين في رومية, فالله سيتشدد مع كل من يحيد عن نعمته كما فعل مع اليهود, فعليك ان تستمر في النعمة (اي فضل الله) ان اردت ان يستمر خلاصك, وان تستمر في التغلب على الخطية, والا فانك ستقطع كاليهود.

 

قال يسوع انه سيمحو اسمك من سفر الحياة ان...

قال يسوع للكنيسة التي في ساردس " فاذكر كيف أخذت وسمعت واحفظ وتب، فإني إن لم تسهر أقدم عليك كلص، ولا تعلم أية ساعة أقدم عليك. عندك أسماء قليلة في ساردس لم ينجسوا ثيابهم، فسيمشون معي في ثياب بيض لأنهم مستحقون. من يغلب فذلك سيلبس ثيابا بيضا، ولن أمحو اسمه من سفر الحياة" (رؤيا 3:3-5).

"امحو اسمه من سفر الحياة"! هذه احتمالية مخيفة! ماذا كان على تلك الكنيسة ان تفعله لكي لا يمسح يسوع اسماءهم من قائمة اصحاب الحياة الابدية؟ كان عليهم ان (يتذكروا) الانجيل و(يحفظوه) و(يتوبوا) و(يغلبوا) خطاياهم, وان لم يتب احد وفشل في التغلب على خطاياه فان يسوع نفسه سيمحو اسمه! وقد يقول البعض (انهم لم يخلصوا اصلا): لا تغتر وتكذب الحقيقة! من الواضح ان اسماءهم كانت مكتوبة في سفر الحياة الابدية, وهذا يعني انهم قد خلصوا.

 

ملاحظة: هنا تكمن المعضلة: فقد قال النبي اشعياء "ها إن يد الرب لم تقصر عن أن تخلص" (اشعياء 1:59), اذا يمكننا ان نطمئن الى ان الله سيمد يده ليخلصنا من هاوية خطايانا, والتي لا يمكننا ان نخلص انفسنا منها, الا ان الاية التي تليها تقول "بل آثامكم صارت فاصلة بينكم وبين إلهكم" (اشعياء 2:59), فبينما يقدر الله ان يخلصنا بنعمته خلاصا ابديا, نجد ايضا في نفس الوقت ان خطايانا قد تفصلنا عن الله الى الهلاك الابدي اذا ما استمرينا عليها, وخاصة تلك الخطايا التي قال الله انها تقود الى الموت (كالانحراف الجنسي وعبادة الاوثان والسحر... الخ), فعليك ان تضع ذلك نصب عينيك حينما تفكر بخلاصك, والذي يرتبط بحفظك للانجيل.

 

خير لك ان تكون غير مؤمنا من ان تكون مرتدا

قال بطرس " لأنه إذا كانوا بعدما هربوا من نجاسات العالم، بمعرفة الرب والمخلص يسوع المسيح، يرتبكون أيضا فيها، فينغلبون، فقد صارت لهم الأواخر أشر من الأوائل. لأنه كان خيرا لهم لو لم يعرفوا طريق البر، من أنهم بعدما عرفوا يرتدون عن الوصية المقدسة المسلمة لهم. قد أصابهم ما في المثل الصادق: كلب قد عاد إلى قيئه، وخنزيرة مغتسلة إلى مراغة الحمأة" (2 بطرس 20:2-22). فبعض الناس قد "هربوا" من خطاياهم بمعرفة يسوع متخلين عنها, الا انهم عادوا ومارسوا نفس تلك الخطايا. فهم عرفوا يسوع في باديء الامر الا انهم قرروا العودة الى حياة الخطية فيما بعد ولم يستمروا في نعمة الله, وبالتالي فان الخلاص مشروط بعدم عودتنا الى قيء خطيتنا وان لا نعود الى العشاء في مائدتها.

 

قد تكون التلمذة عبثا

قال بولس "من أجل هذا إذ لم أحتمل أيضا، أرسلت لكي أعرف إيمانكم، لعل المجرب يكون قد جربكم، فيصير تعبنا باطلا" (1 تسالونيكي 5:3), كان بولس يخشى ان تكون جهوده في صنع هؤلاء التلاميذ قد ضاعت واصبحت عديمة الفائدة اذا ما سقطوا مجددا في الخطية عبر مكائد الشيطان. هل يمتلك معلمك, مثل بولس معلم الانجيل العظيم, خوفا مقدسا على من يعلّمهم (وبضمنهم انت) من ان يهلكوا اذا ما سقطوا من الانجيل مجددا الى الخطية؟ هل معلمك مثل بولس؟ ام هل يؤكد لك بالخداع, كما فعل الشيطان لحواء, انك لن تهلك ابدا؟ هل هؤلاء المعلمين من بين مروجي الشركات الامنية؟

 

كان لليهود خلاص الا انهم فقدوه فيما بعد

"فأريد أن أذكركم، ولو علمتم هذا مرة، أن الرب بعدما خلص الشعب من أرض مصر، أهلك أيضا الذين لم يؤمنوا" (يهوذا 5:1), فالله خلص اليهود من قبل الا انه اهلكهم فيما بعد لانهم لم يؤمنوا بالله, ويوضح بولس كيف كان عدم ايمانهم حين قال انهم كلهم تعمدوا بموسى في البحر الاحمر وانهم اكلوا طعاما روحيا وشربوا شرابا روحيا الا ان الله لم يكن راضيا عن اغلبيتهم بسبب استمرارهم في الخطية, كالانحراف الجنسي وعبادة الاوثان والتذمر واختبار الرب... الخ, فحكم عليهم بالموت في البرية (1 كورنثوس 11:10), ولم يكن بمقدور اولئك اليهود فيما بعد ان يدخلوا ارض الموعد اي كنعان, وهذا مثال واضح علينا ان نستفيد منه, وهو يعلمنا ان الله لن يسمح للمتدينين ان يدخلوا ارض الموعد, اي السماء, اذا ما استمروا في السير في خطاياهم. لقد نال اليهود الخلاص واعتمدوا بموسى واكلوا طعاما روحيا, الا ان جميعهم (فيما عدا اثنان, يشوع وكالب) هلكوا في نهاية الامر. ومثل هؤلاء اليهود قد يخلص بعض الخطاة بان يتعمدوا ويتناولوا عشاء الرب, الا انهم قد يهلكوا فيما بعد اذا ما اخفقوا في الاستمرار في نعمة الله للتغلب على خطاياهم. عليك ان تقتنع ان الله لن يخلصك اذا ما استمريت على خطيتك وعصيت كلمته, ولا تدع احدا يقنعك ان خلاصك غير مشروط: فخلاصك ابدي الا انه ليس غير مشروط, اذ ان عليك ان تستمر في نعمة الله وفضله ليبقى خلاصك وتنال الخلاص الابدي يوما ما. اثبت في نعمة الله وفضله بل وانمو في نعمة الله (2 بطرس 18:3), وانمو في فضله وحينها يمكن ان تطمئن الى ان خلاصك سيكون ابديا. امين!

 

والان قم باجابة اسئلة الاختبار الخاص بالخلاص- الجزء الثاني