دراسة مجانية في الكتاب المقدس بالعربية من نحن/اتصل بنا FreeBibleStudy.org
Free Arabic Bible Study

التعليمات: 1. سجل الان 2. اكمل الدراسات بحسب تسلسلها ادناه 3. قم بتسليم اجوبة اسئلة الاختبارات

عصر الاباء (2000 ق.م. الى 1400 ق.م.), تكوين 12-50

الله يختار ابراهيم واسحاق ويعقوب (اسرائيل)

"لاني عرفته" (تكوين 19:18)

الاباء

ابتدا عصر الاباء مع ابراهيم. وتعني مفردة (الاباء) في الكتاب المقدس (الاباء اليهود, او اباء امة اليهود, اي اسرائيل). فمثلا "ابراهيم رئيس الاباء" (عبرانيين 4:7), و"يعقوب ولد رؤساء الاباء الاثني عشر" (اعمال 8:7). ويشمل الاثنا عشر يوسف واخوته. ويعتبر داود ايضا من الاباء (اعمال 29:2) الا انه قد عاش تحت العهد الموسوي, بخلاف كل من ابراهيم واسحاق ويعقوب. وكل هؤلاء قادوا الامة اليهودية في مراحل حرجة هامة في تاريخهم حتى زمن مجيء المسيح او العصر المسيحي.

الله يدعو ابراهيم ويعده بوعود عظيمة

  1. امة عظيمة واسما وبركة للكل

"وقال الرب لابرام: اذهب من ارضك ومن عشيرتك ومن بيت ابيك الى الارض التي اريك. فاجعلك امة عظيمة واباركك واعظم اسمك وتكون بركة. وابارك مباركيك ولاعنك العنه وتتبارك فيك جميع قبائل الارض" (تكوين 1:12 -3). امن ابراهيم بالله وشرع بالذهاب الى الارض التي سيريه الله اياها وهي ارض كنعان (تكوين 4:12 ,5). وكان ابراهيم في الخامسة والسبعين من عمره حينما رحل مع زوجته ساره وابن اخيه لوط.

  1. نسله (الذي من ساره) سيرث الارض

ظهر الله لابراهيم, لما وصلوا الى ارض كنعان, وقال له "لنسلك اعطي هذه الارض" (تكوين 7:12). وكانت تلك هي اول اشارة الى (الارض الموعودة), اي الارض التي وعدها الله لليهود ليرثوها فيما بعد.

  1. سيعطى ابنا

واكد الله ايضا ان ارض كنعان ستكون لنسل ابراهيم (تكوين 7:12), الا ان ابراهيم قال "ايها السيد الرب: ماذا تعطيني وانا ماض عقيما ومالك بيتي هو اليعازر الدمشقي؟" (تكوين 2:15), فاراه الله نجوم السماء وقارن عددها بنسل ابراهيم الذي سياتي من بعده (تكوين 4:15 ,5), فامن ابراهيم بالله بالرغم من انه كان شيخا وامراته عجوز. وبسبب ذلك حسبه الله بارا (تكوين 6:15) ثم ان الله بعد ذلك اخبر ابراهيم ان نسله سيعاني العبودية لمدة 400 سنة في ارض لم تكن لهم, الا ان الله سيدين تلك الامة ويعيد اسرائيل الى ارض كنعان (تكوين 7:15 -21).

الله يدين سدوم لكنه يخلص لوط بنعمته

""فقال الرب: هل اخفي عن ابراهيم ما انا فاعله[لمدن سدوم وعمورة], وابراهيم يكون امة كبيرة وقوية ويتبارك به جميع امم الارض؟ لاني عرفته لكي يوصي بنيه وبيته من بعده ان يحفظوا طريق الرب" (تكوين 17:18 -19). ثم ان مدن سدوم وعمورة كانت ملأى باكثر الشاذين جنسيا وقاحة, بذلك اعلم الله ابراهيم ما كان عازما ان يفعله في تدمير كلتا المدينتين لخطاياهم, فامطر عليهم نارا وكبريتا من السماء ليبيد كل من كان عليها في ما عدا ابن اخي ابراهيم البار (لوط) واهله. الا انهم وفي طريقهم الى الهرب من المدينة, نظرت امراة لوط خلفها رغم تحذير الله لهم من ذلك, فانقلبت عمود ملح (تكوين 20:18 – 29:19).

 

ملاحظة: لما اعتقدت ساراي, امراة ابراهيم, ان الله منع عنها انجاب الاطفال, فكرت انها يمكن ان تنشيء نسلا عبر جاريتها هاجر. فاعطت هاجر لابراهيم ليتزوجها (تكوين 1:16 -3).الا ان هاجر احتقرت ساراي بعد حملها, فاساءت ساراي معاملتها حتى هربت. فوجدها ملاك وقال لها ان تعود الى سيدتها وتخضع لها, والله سيزيد نسلها, وانها ستحمل ابنا وتدعوه اسماعيل, لان الله استمع الى اساها (يعني اسماعيل: الله يسمع), وسيكون وحشيا يعيش بالعداء للجميع, ويعادي حتى اخوته (تكوين 4:16 -12).

 

الله يبرم عهدا مع ابراهيم ونسله

عندما بلغ ابرام التاسعة والتسعين من عمره, ابرم الله عهدا معه وغير اسمه الى ابراهيم, والذي يعني (ابو الامم). وكانت علامة ذلك العهد ان على جميع من هم من الذكور في بيت ابراهيم ان يختتنوا (تكوين 1:17 -12), ثم ان الله غير اسم ساراي الى ساره, والذي يعني (اميرة), وانها ستنجب ابنا ياتي من نسله الملوك والامم, "فانطرح ابراهيم على وجهه وضحك قائلا في نفسه: ايولد لمن بلغ المئة من عمره؟ وهل تنجب سارة وهي في التسعين من عمرها؟" (تكوين 17:17), فقال لهم الله ان يسموا بنهم اسحاق (والذي يعني: يضحك) (تكوين 19:17), وضحكت سارة "فقال الرب لابراهيم: لماذا ضحكت سارة قائلة: افبالحقيقة الد وانا قد شخت؟ هل يستحيل على الرب شيء؟" (تكوين 13:18 ,14).

ولادة اسحاق ورفض اسماعيل

وحملت سارة بنعمة الله (تكوين 1:21) وانجبت ابنا لابراهيم في سني شيخوخته, وقام ابراهيم بختانه لما كان ابن ثمانية ايام, وقالت سارة "قد صنع الي الله ضحكا, كل من يسمع يضحك لي" (تكوين 6:21). وكبر الطفل واقام له ابراهيم وليمة كبيرة في يوم فطامه, الا ان ساره لاحظت ان اسماعيل يستهزيء, فقالت لابراهيم "اطرد هذه الجارية وابنها لان ابن هذه الجارية لا يرث مع ابني اسحاق" (تكوين 10:21). ورغم ان ابراهيم حزن حزنا عميقا بسبب ما سيحدث لابنه, قال الله له "لا يقبح في عينيك من اجل الغلام ومن اجل جاريتك, في كل ما تقوله سارة اسمع لقولها لانه باسحاق يدعى لك نسل" (تكوين 12:21). وبذلك فان عهود الله مع ابراهيم (وبضمنها وعده اياه بارض كنعان الموعودة, وبالاخص عهده في مباركة جميع امم الارض بابراهيم في المسيح) ستكون عبر اسحاق لا اسماعيل.

الله يختبر ايمان ابراهيم

"وحدث بعد هذه الامور ان الله امتحن ابراهيم" (تكوين 1:22). فكان عليه ان يضحي بابنه الوحيد الذي كان يحبه كذبيحة محرقة على الجبل الذي كان الله ليريه اياه. فلما وصل الجبل, ربط ابنه ووضعه على المذبح فوق الحطب, فمد يده واخذ السكين ليذبح ابنه, "فناداه ملاك الرب من السماء وقال: ابراهيم! ابراهيم! فقال: هئنذا! فقال: لا تمد يدك الى الغلام ولا تفعل به شيئا لاني الان علمت انك خائف الله فلم تمسك ابنك وحيدك عني" (تكوين 11:22 ,12). وبذلك قال الله انه سيحقق كل ما وعده لابراهيم سابقا.

الاحداث تتغير سريعا من اسحاق الى يعقوب واولاده

‌أ.        يعقوب يحصل على البكورية والبركة

بعد ان كبر اسحاق, توفيت امه ساره ودفنها ابراهيم في مغارة المكفيلة. ثم ان ابراهيم وجد لاسحاق زوجة من اقرباءه وهي (رفقة) وتعزى اسحاق بذلك (وفيما بعد توفي ابراهيم ودفنه كل من اسحاق واسماعيل في مغارة المكفيلة). وحملت رفقة وانجبت توامين ذكرين. وفيما كانا يولدان امسك احدهما بعقب الثاني فسمي (يعقوب), وسمي الذي ولد اولا (عيسو) (تكوين 24-26).

وبعد ان كبر التوامان, قرر عيسو ان يبيع بكوريته لاخيه مقابل صحن من المرق (تكوين 27:25 -34). وفيما بعد اقترب اجل ابيهم اسحاق واراد ان يبارك ابنه البكر قبل ان يموت, فاخبر عيسو ان يصطاد صيدا له ويطبخه لياكلها قبل ان يباركه. الا ان رفقة سمعت ذلك وارادت ان يحصل يعقوب على البركة بدلا من عيسو. وفيما كان عيسو خارجا يصطاد, اعدت رفقة الطعام وقالت ليعقوب ان ياخذه الى ابيه بعد ان يتظاهر انه اخوه. ولكون عيني اسحاق قد ضعفتا بسبب الشيخوخة, نجح يعقوب في انتزاع بركة البكورية من اخيه, مما حدا بعيسو الى ان يحقد على اخيه وقرر ان يقتله بعد وفاة ابيه (تكوين 27). ولما اكتشفت رفقة هذا الامر قامت بحماية يعقوب بان جعلت اباه اسحاق يرسله الى بلاد اخرى لياخذ له زوجة من اقاربها (تكوين 42:27 -5:28).

وفي نهاية المطاف تزوج يعقوب من اثنين من بنات خاله (لابان) بعد ان عمل لاربعة عشر عاما له في مقابل ذلك, وهن (راحيل وليئه), وولد ليعقوب (منهن ومن جواريهن) اثني عشر ولدا (وهم راوبين, شمعون, لاوي, يهوذا, دان, نفتالي, جاد, اشير, يساكر, زبولون, يوسف وبنيامين) وبنت واحده وهي دينة. (تكوين 29-31).

‌ب.     الله يغير اسم يعقوب الى اسرائيل

وبمرور الوقت جعل الله يعقوب وعائلته يعودون الى ارض ابائه, وبينما هو ماض في طريقه احضر يعقوب هدايا ارسلها الى اخيه عيسو, لانه سمع ان عيسو قد اتى لمقابلته مصطحبا الكثير من الرجال, متاملا ان يجد نعمه في عيني عيسو (تكوين 11:32, 13-20) [حيث ان اخر  ما عرفه ان اخاه كان عازما على قتله], ثم ان يعقوب ارتحل وحيدا وتصارع مع ملاك, فقال الملاك "اطلقني لانه قد طلع الفجر, فقال [يعقوب]: لا اطلقك ان لم تباركني. فساله (ما اسمك؟) فقال (يعقوب). فقال (لا يدعى اسمك في ما بعد يعقوب, بل اسرائيل, لانك جاهدت مع الله والناس وقدرت" (تكوين 26:32 -28). بعدها تلقى اخوه الهدايا ولم يقتل يعقوب (تكوين 33) وعاد يعقوب الى ارض كنعان بسلام.

‌ج.     معاناة يوسف وعظمته

كان يوسف, وهو ما قبل الاخير في ترتيب اولاد يعقوب, نبيا. وكان الله يوحي اليه بالرؤى والاحلام عن مستقبله الذي يجله فيه ابواه واخوته, مما اشعر اخوته بالغيرة فكرهوا يوسف وقاموا بالقائه في بئر في البرية, وكانوا اولا عازمين على قتله الا انهم قرروا ان يبيعوه كعبد. فلطخوا قميصه الملون (الذي عمله له ابوه) بالدم واروه لابيهم. وكذبوا على ابيهم قائلين ان حيوانا مفترسا قتل يوسف (تكوين 37) مما احزن اسرائيل.

ثم ان يوسف بيع الى رجل في مصر. وكان الله مع يوسف وباركه في كل ما عمله, فوضعه سيده مسؤولا على كل ما كان له. وعندما حاولت امراة سيده ان تقيم علاقة معه, رفض يوسف وهرب منها, فكذبت المراة على زوجها بذلك الخصوص قائلة ان يوسف هو الذي اراد ان يضطجع معها, فوضعه سيده في السجن. الا ان الله بارك يوسف في كل ما عمله, فوضعه رئيس بيت السجن مسؤولا عن جميع الاسرى الذين في بيت السجن (تكوين 39). وبعد عامين اطلق سراح يوسف من السجن, بسبب ان فرعون (ملك مصر) اكتشف ان بامكان يوسف ان يفسر الاحلام. وفسر يوسف حلما رآه الملك, قائلا له ان مجاعة عظيمة ستاتي لتضرب كل الارض, فقام الملك بتعيين يوسف ليكون الرجل الثاني على مصر, وليكون مسؤولا عن جمع الطعام استعدادا لسني المجاعة (تكوين 40, 41), وبذلك حفظ يوسف الارض كلها واعان اباه واخوته الذين اتوه بسبب حاجتهم للطعام, وفهم يوسف ان الله هو الذي باعه كعبد الى مصر لكي يحفظهم احياء في سني الجوع. وبذلك اجتمع شمل يوسف باهله بسلام (تكوين 42-47), الا ان مصر استعبدت اسرائيل فيما بعد.