دراسة مجانية في الكتاب المقدس بالعربية من نحن/اتصل بنا FreeBibleStudy.org
Free Arabic Bible Study

التعليمات: 1. سجل الان 2. اكمل الدراسات بحسب تسلسلها ادناه 3. قم بتسليم اجوبة اسئلة الاختبارات

عصر البدء (4000 ق.م. الى 2000 ق.م.) تكوين (1-11)

الله يخلق السموات والارض

اصل كل شيء

في البدء خلق الله السماوات والارض (تكوين 1:1). بالايمان نفهم ان العالمين اتقنت بكلمة الله (عبرانيين 3:11). فمثلا:

اليوم الاول: نظام النور والظلمة المتكون من 24 ساعة

"وقال الله: ليكن نور فكان نور. وراى الله النور انه حسن, وفصل الله بين النور والظلمة. ودعا الله النور نهارا والظلمة دعاها ليلا, وكان مساء, وكان صباح يوما واحدا" (تكوين 3:1-5).

ملاحظة هامة: خلق الله, قبل اي شيء اخر, نظام النهار والليل المتالف من 24 ساعة. وقد فعل ذلك بان خلق النور واسماه نهارا, من الظلمة والتي دعاها ليلا. وبذلك فقد خلق النهار والليل—يوما واحدا. ويلخص سفر التكوين ويعرف دورة النهار والليل تلك واصفا اياها بمساء وصباح, يوما واحدا لا الف يوم. تشهد تلك الحقائق الكتابية ان الخليقة تمت في 6 ايام, لا في 6000 عام او اي رقم اخر. بل ان الكتاب المقدس يعد الايام لنا لكل يوم من الايام الستة التي تمت فيها الخليقة (اي يعطينا الحسابات التفصيلية لئلا نتوصل الى اي استنتاج غير صحيح), قائلا ان هناك مساء وصباح, يوما ثانيا, ومساء وصباح يوما ثالثا... الخ. "فاكملت السماوات والارض وكل جندها. وفرغ الله في اليوم السابع من عمله الذي عمل, فاستراح في اليوم السابع من جميع عمله الذي عمل" (تكوين 1:2 -2). اي علاوة على ذلك فان ما اكمله الله لم يحتج الى ان يتطور: فمع الله لا يوجد تطور بل تكاثر وانسال.

اليوم الثاني: السماء

"وقال الله: ليكن جلد في وسط المياه... وكان كذلك" (تكوين 6:1 ,7). "ودعا الله الجلد سماء, وكان مساء وكان صباح يوما ثانيا" (تكوين 6:1 -8).

اليوم الثالث: الارض والبحر والغطاء النباتي

"وقال الله: لتجتمع المياه تحت السماء الى مكان واحد ولتظهر اليابسة. وكان كذلك" (تكوين 9:1). "وقال الله: لتنبت الارض عشبا وبقلا... وكان كذلك... وكان مساء وكان صباح يوما ثالثا" (تكوين 11:1 ,13).

اليوم الرابع: الشمس والقمر والنجوم

"وقال الله: لتكن انوارا في جلد السماء... تكون لايات واوقات وايام وسنين... تنير على الارض, وكان كذلك... وكان مساء وكان صباح يوما رابعا" (تكوين 14:1 ,15, 19).

اليوم الخامس: المخلوقات البحرية والطيور

خلق الله بكلمته كل المخلوقات التي في المياه وفي الجو (تكوين 20:1-23). "وكان مساء وكان صباح يوما خامسا" (تكوين 23:1).

اليوم السادس: المخلوقات البرية (وبضمنها البشر)

"وقال الله: لتخرج الارض ذوات انفس حية كجنسها: بهائم ودبابات ووحوش ارض كاجناسها. وكان كذلك" (تكوين 24:1). "وقال الله: نعمل الانسان على صورتنا كشبهنا فيتسلطون على سمك البحر وعلى طير السماء وعلى البهائم وعلى كل الارض وعلى جميع الدبابات التي تدب على الارض. فخلق الله الانسان على صورته. على صورة الله خلقه. ذكرا وانثى خلقهم" (تكوين 26:1 ,27).

الله يشرع الزواج (بين رجل واحد وامراة واحدة)

ملاحظة: من الواضح ان الانحراف الجنسي هو من المشاكل الكبرى في العالم وحتى بين المسيحيين, ولذلك فان علينا حينما ندرس الله وخليقته, علينا ايضا ان ندرس الاخلاق الجنسية في الزواج, حتى في هذه المرحلة المبكرة التي ندرس فيها الله والكتاب المقدس والمسيح او اي من التعاليم الروحية الاساسية. وسنتناول هذا الموضوع بصورة اكثر تفصيلا حينما نصل الى دراسة التوبة, اما الان فسندرس التفاصيل الهامة المتعلقة بالزيجة الاولى.

الزيجة الاولى

ابتدا الله الزواج بين رجل واحد وامراة واحدة, مع ادم وحواء (اول رجل واول امراة), وعليه فان الزواج هو من عند الله. وقد ايد يسوع الزواج بان علمنا ان نكون ضد الطلاق, لانه قال ان ذلك يقود الى خطية الزنى (متى 3:19 -12), ولذلك قال الكتاب المقدس عن الله انه "يكره الطلاق" (ملاخي 16:2). وما لم يتوبوا فان الله يقول انه سيدين (اي يحكم على) كل من لا يكرم الزواج. فمثلا يقول انجيل يسوع المسيح "ليكن الزواج مكرما عند كل واحد, والمضجع غير نجس, واما العاهرون والزناة فسيدينهم الله" (عبرانيين 4:13).

 

والان اقرا هذا المقطع عن الزيجة الاولى, وتامل في الاسئلة الثلاثة التي تليه

""فدعا ادم باسماء جميع البهائم وطيور السماء وجميع الحيوانات البرية, واما لنفسه فلم يجد معينا نظيره. فاوقع الرب الاله سباتا على ادم فنام فاخذ واحدة من اضلاعه وملا مكانها لحما. وبنى الرب الاله الضلع التي اخذها من ادم امراة واحضرها الى ادم. فقال ادم (هذا الان عظم من عظامي ولحم من لحمي, هذه تدعى امراة لانها من امرء اخذت). لذلك يترك الرجل اباه وامه ويلتصق بامراته ويكونان جسدا واحدا" (تكوين 20:2 -24).

1.   بماذا جمعهما الله؟

جمعهما الله معا بالزواج, لا بالانحراف الجنسي, لكون الكتاب المقدس يصف حواء بـ"امراته" (تكوين 24:2), لا صديقته, اذ لم يكونا عشيق وعشيقة, بل كانوا متزوجين. ويقول ان ادم مارس الجنس مع "امراته" (تكوين 1:4), لا عشيقته او خطيبته, لان ذلك سيكون انحرافا جنسيا, فلم يكونا حينها مخطوبين فحسب او يعيشان معا دون ان يكونا متزوجين, بل كانا متزوجين. وهم لم يعيشا معا قبل الزواج ليختبروا ان كانا متناغمين ام لا, لان ذلك سيعتبر انحرافا ايضا.

2.   بمن جمع الله الرجل في الزواج؟

احضر الله امراة الى الرجل لتكون زوجته, خلقها من ضلعه (تكوين 22:2). وعليه فان الله قد قرر منذ البدء ان الزواج يكون بين رجل وامراة, لا بين رجل ورجل او امراة وامراة, لكون ذلك سيكون شذوذا جنسيا كلواط او سحاق. فاللوطيون والسحاقيات شاذون جنسيا وهم ليسوا باسوياء, بل انهم فاسدون.

3.   هل قصد الله للزواج ان يكون بين ادم وحواء فقط؟

اخبر الله مسبقا (اي تنبا) لماذا على كل رجل في المستقبل ان يترك اباه وامه ليلتصق بامراته برباط الزواج (تكوين 24:2), ولذلك فهي ارادة الله وغرضه لكل من يريد من الرجال ان تكون له امراة لاحقا ان يرتبط بها اولا بالزواج. وبالاضافة الى ذلك فان على الرجل ان يترك اباه وامه (تكوين 24:2), وعليه فمنذ البدء كانت خطة الله للعائلة ان تتالف من اب وام, لا اب واب او ام وام, ومن الواضح جدا ان الاطفال ياتون من اب وام فحسب لا من شذوذ.

الانسان: هل خلق متطورا ام بدائيا؟

الانسان يتسلط على الحيوانات

حالما تم خلقه, اعطي للانسان (حرفيا: ادم بالعبرية) ان يتسلط على كافة الحيوانات "تسلطوا على سمك البحر وعلى طير السماء وعلى كل حيوان يدب على الارض" (تكوين 28:1).

ادم يزرع

عندما غرس الله جنة في عدن (تكوين 8:2), وضع الانسان فيها وامره ان يعملها ويحفظها (تكوين 15:2 -17). فما ان تمت خليقة الانسان حتى كان قادرا على السمع وتلقي الاوامر من خالقه, وكان قادرا على تنفيذ كافة المهام الموكل بها في الجنة, حتى العناية بها.

ادم وحواء يتحدثون بطلاقة

اطلق ادم مختلف الاسماء على مختلق الحيوانات "فدعا ادم باسماء جميع البهائم وطيور السماء وجميع حيوانات البرية" (تكوين 20:2), وتحدث عن زوجته واطلق عليها اسما (تكوين 23:2), وتحدث مع الله (تكوين 9:3 -24). وبالتالي فقد كان الانسان الاول طلقا في الحديث. والمراة تحدثت ايضا, فالرجل يريد شخصا مثله ليرتبط معه بعلاقه وليتواصل معه. فالرجل تحدث وبالتالي احتاج الى من يتحدث معه, اما الحيوانات فلم يكن لها ان تتحدث. وعليه فقد خلق الله المراة لتكون نظيرا مناسبا وذكيا للرجل في الزواج. ونعلم ان المراة كانت تجادل ابليس كلاميا (تكوين 1:3 -6) وتحدثت ايضا مع الله (تكوين 13:3). وبناءا على ما جاء فقد خلقت المراة لتكون اهلا لمهمتها في الارتباط بالرجل, سواء بالحوار او في كل ما هو حسن.

خلق على صورة الله

وبالاضافة الى ذلك فان الله قد خلق الانسان على صورته, بخلاف الحيوانات. فقد خلق الله الحيوانات كاجناسها (تكوين 24:1 ,25) غير انه خلق الانسان لاحقا على صورته هو (تكوين 27:1). ولكون الله لامتناهي في الحكمة فقد اعطي الانسان, الذي خلق على صورته, جزءا من ذلك الذكاء وتلك القابلية. وبذلك فان الانسان قد خلق ومنذ البدء على صورة تفوق صورة كل حيوان. فالبشر ليسوا حيوانات, بل هم اجل من اي حيوان. ويبين كل ذلك ان الرجل والمراة قد خلقوا ككائنات راقية ذكية منذ البدء, بخلاف الحيوانات. فالانسان لم يتغير او يتطور من اشكال ادنى او اكثر بدائية واقل ذكاء من الحياة او الحمض النووي او الحيوانات كالقرود. فالقرود خلقت كجنسها, لا على صورة الله. فالانسان بدا ولا يزال على ارقى شكل من اشكال الحياة, على صورة الله.

الاستنتاج الخاص بالخليقة

يمكننا ان نرى القوة الهائلة لله وكلمته في الخليقة. ففي ستة ايام, تكلم الله فخلق الكون من العدم, من ارض وبحر, طيور وزواحف ونباتات. وقد خلق الانسان العاقل على صورته كشبهه من تراب الارض. واعطى الله للانسان غرضا في الحياة ومعينا نظيره في الزواج, وهي المراة. وما خلقه الله كان حسنا.

غير انه ومنذ البدء كان لله عدوا يعمل على تدمير كل ما هو حسن, وخاصة الانسان.