دراسة مجانية في الكتاب المقدس بالعربية من نحن/اتصل بنا FreeBibleStudy.org
Free Arabic Bible Study

دراسة كتابية في الخلاص الجزء الثاني

 

"بحيرة النار" (رؤيا 20:19)


لماذا علينا ان نتوب؟

لماذا علينا ان نتوب عن خطايانا؟ يكمن السبب ببساطة بما يلي: "فالله الآن يأمر جميع الناس في كل مكان أن يتوبوا متغاضيا عن أزمنة الجهل. لأنه أقام يوما هو فيه مزمع أن يدين المسكونة بالعدل برجل قد عينه مقدما للجميع إيمانا إذ أقامه من الأموات" (اعمال 30:17, 31), وبذلك فان الله سيدين كل البشرية يوما ما بيسوع المسيح وانجيله, الا ان "من يغلب [اي يتوب] يرث كل شيء[السماء]، وأكون له إلها وهو يكون لي ابنا. وأما الخائفون وغير المؤمنين والرجسون والقاتلون والزناة والسحرة وعبدة الأوثان وجميع الكذبة فنصيبهم في البحيرة المتقدة بنار وكبريت، الذي هو الموت الثاني" (رؤيا 7:21, 8), اذن علينا ان نتوب او ان الله يحكم علينا بنار جهنم.

 

الامر في غاية الاهمية

يسجل انجيل متى التوبة على انها اول ما علّمه يسوع بعد معموديته, عندما بدا خدمته وتعاليمه, فمثلا "ابتدأ يسوع يكرز ويقول : توبوا" (متى 17:4), وحينما ارسل رسله الاثني عشر قاموا هم بدورهم بتعليم الناس ان يتوبوا (مرقس 12:6), وعلّم بولس ايضا ان على كل من اليهود واليونانيين ان يرجعوا الى الله (اعمال 20:26, 21:20), لا ان ياتوا الى الله كما هم, كما يحلو للبعض ان يقولوا. ونقرا في عبرانيين 1:6 ان احدى اول التعاليم الاساسية عن يسوع هو "التوبة من الأعمال الميتة". فما هي الاعمال الميتة؟ انها الخطايا الشريرة والعادات والتصرفات التي تؤدي الى الموت, الا الحياة الابدية, والتي يدينك الله بسببها ما لم تتب عنها, اذا عليك ان تفهم انك لا يمكنك ان تخلص او تتقرب الى الله ما لم تفعل ما قاله هو لك في ان تتوب. يجب ان يكون هذا الامر هو اول واهم شيء في بالك وانت تاتي الى الله عبر ابنه يسوع.

 

تعريف التوبة

أ‌.       انها تبدا بالندم على ما كان

هل شعرت بالندم بعد ان فعلت شيئا خاطئا؟ ان شعرت بالندم فاعلم انك قد اختبرت بداية التوبة الا انك لم تختبر نهايتها. يعرف قاموس (فاينس) الشامل لكلمات العهدين القديم والجديد التوبة حرفيا على انها (الاستدراك البعدي), ويعرف النبي ارمياء ذلك بصورة حسنة حينما قال عن اولئك الذين في اورشليم "ليس أحد يتوب عن شره قائلا: ماذا عملت؟" (ارمياء 6:8). هل قلت ذلك يوما ما؟ تبدا التوبة مع ملاحظة كلمة او عمل يخالطها الحزن, وهي تدفع بالشخص الى ان يفكر بما سبق بالندم قائلا "ماذا عملت؟", وعلى الرغم من ان التوبة تبدا بفكرة في قلب الشخص وباله الا ان ذلك ليس هو التعريف الكامل للتوبة, فعليك قدر المستطاع ان تصحح الخطا ايضا.

ب‌.  تنتهي بانتاج ثمر

وجدت الافكار الحزينة لتدفعك الى العمل لتنتج ما هو حسن, فمثلا "لأن الحزن الذي بحسب مشيئة الله ينشئ توبة لخلاص بلا ندامة، وأما حزن العالم فينشئ موتا" (2 كورنثوس 10:7).

 

يقارن بولس هنا بين الحزن الالهي والحزن الدنيوي, وما ينتج كل منهما من ثمر يختلف عن الاخر, فينتج الحزن الدنيوي خطايا اكثر وندم اكثر كما وينتج الموت الذي هو موت الروح, بينما ينتج الحزن الالهي (اي الحزن بحسب مشيئة الله وقصده) توبة لا تنتهي بالندم وتحفظ الروح, امين. فمثلا ينتج الحسد (والذي هو من اشكال الحزن الدنيوي) الشهوة, ويقود الخصام (حزن دنيوي) الى الكراهية والانتقام والصراع والقتل, وينتج الطمع (حزن دنيوي) السرقة والخداع والابتزاز والرشوة, وتؤدي الشهوة (حزن دنيوي) الى الشهوانية والانحراف الجنسي والفسوق والزنا والسحاق واللواط, وكل هؤلاء الاشياء وغيرها تؤدي الى بحيرة النار, بينما يختلف الحزن الالهي عن الدنيوي في انه ينتج التوبة التي تؤدي الى الخلاص, فبدون حزن الهي لا توجد توبة ولا حياة, فبينما يقود الحزن الدنيوي الى المزيد من الخطايا يؤدي الحزن الالهي الى تصحيح الخطا والى البر, فالتوبة تنتهي بتصحيحها للخطا وبفعل الشيء الصحيح.

 

ولتكون توبتك حقيقية فعالة وكاملة عليها ان تقترن بالاعمال الحسنة, فمثلا يحذر يوحنا المعمدان الخطاة الذين اتوا اليه لكي يعتمدوا قائلا "اصنعوا أثمارا تليق بالتوبة" (متى 8:3). ان ثمرة التوبة هي اول واهم ثمار الروح التي عليك ان تحملها, ويحذر بولس الناس في كل مكان من يهود وغيرهم قائلا ان عليهم "... أن يتوبوا ويرجعوا إلى الله عاملين أعمالا تليق بالتوبة" (اعمال 20:26), فما هي الافعال التي تناسب خطية معينة قمت بارتكابها؟ تتطلب التوبة اعمالا وافعالا, اذ لا يكفي مجرد الحزن على فعل شيء ما, بل يجب على ذلك الحزن ان يدفعك الى تصحيح الخطا.

 

مثلا, اذا سرقت دراجة فاعدها الى مالكها, واذا كذبت على احد فاخبره الحقيقة, فالعمل هو ثمرة التوبة التي يجب ان تكون منظورة في حياتك والا فان توبتك غير كاملة, ولكي تكون التوبة كاملة حقيقية ويرضى الله عنها, يجب ان تقترن بكل من الندم والعمل, فعليك قدر استطاعتك ان تاتي بالتوبة عن خطايا حياتك الى نهايتها الصحيحة.

 

الاستنتاج: عليك اولا ان تندم عن خطاياك وتحزن, ثم تصححها بما يناسبها من عمل.

 

احد عشر (عملا ميتا) سيدينها الله

فيما يلي قائمة تتضمن احجد عشر خطية سيدين الله الناس عليها في بحيرة النار. تعلّم كيف تتوب عنها وتنال نعمة الله وغفرانه بدلا من ذلك.

"أم لستم تعلمون أن (1) الظالمين لا يرثون ملكوت الله؟ لا تضلوا! لا (2) زناة ولا (3) عبدة أوثان ولا (4) فاسقون ولا (5) مأبونون ولا (6) مضاجعو ذكور ولا (7) سارقون ولا (8) طماعون ولا (9) سكيرون ولا (10) شتامون ولا (11) خاطفون يرثون ملكوت الله. وهكذا كان أناس منكم" (1 كورنثوس 9:6-11).

فكل من يستمر في احدى الخطايا اعلاه او اكثر متخذا اياها كعادة سوف لن يرث ملكوت الله ولن يخلصهم يسوع, بل سينالوا نار جهنم, ويقول بولس ان بعضا ان اهل كورنثوس نفسهم كانوا منهم, الا انهم لم يعودوا كذلك, فهم قد اتوا بالتوبة الى نهايتها الصحيحة بان قاموا بالتخلص من كل تلك العادات الخاطئة المميتة, فالخطية هي عادة يجب التخلص منها وعليك ان تتخلص من الخطية في حياتك لتنال الحياة, وفيما يلي تعريف الخطايا الاحد عشر التي تكلم عنها بولس والحلول التي تاتي بالتوبة الى النهاية الصحيحة لكل منها.

 

ملاحظة: سيتم دراسة المابونون ومضاجعو الذكور تحت نفس الباب لكونهم متعلقين ببعضهم البعض في الطبيعة, وسنجمع السارقون والطماعون والخاطفون تحت نفس العنوان لصلتهم ببعضهم, والزناة والفاسقون هما خطيتنا جنسيتان, الا اننا سندرج كل منهم على انفصال وذلك للحاجة الى شرح كل منهما بعناية وتوضيح الفرق بينهما.

 

1.   الظالمون سيدانوا

(الظالمون) هي كلمة عامة يراد بها مدى واسع من الخطايا. مثلا "كل اثم هو خطية" (1 يوحنا 17:5), فان تكن ظالما (او اثما) يعني ان تكون خاطئا, ويعني الاستمرار في الخطية. وتعني الخطية حرفيا اخطاء اصابة الهدف وبالتالي اخطاء ما نصبو اليه من تصرف صائب.

 

تفاصيل يوم الدينونة

أ‌.        الجميع مشمول بكل من يوم الدينونة والتوبة

"لأننا جميعا سوف نقف أمام كرسي المسيح" (رومية 10:14), ويشمل بولس (وهو رسول المسيح) نفسه ايضا اضافة الى كنيسة رومية حينما قال (اننا جميعا) لدى الحديث عن الوقوف امام كرسي دينونة الله, فمن الواضح ان كل من المسيحيين وغير المسيحيين سيمثلوا امام عرش دينونة الله ليعطوا حسابا عما فعلوه, وسواء كنت مسيحيا ام غير مسيحي, صاحب موهبة او منصب ام لا, فانت ايضا ستدان في يوم الدينونة.

ب‌.     لا يمكن التنبؤ بيوم الدينونة

"وأما ذلك اليوم وتلك الساعة فلا يعلم بهما أحد ولا ملائكة السماوات إلا أبي وحده" (متى 36:24), اذا لا يعلم متى سيحل يوم الدينونة, ولا حتى يسوع المسيح, ابن الله, فالله وحده هو الذي يعلم متى سيحل ذلك اليوم, ولاننا لا نعلم متى سيحدث ذلك علينا ان لا ننتظر وقتا معينا للتوبة ولا نخطط لها.

جـ. افعالك ستدان

"ودين الأموات مما هو مكتوب في الأسفار بحسب أعمالهم... ودينوا كل واحد بحسب أعماله" (رؤيا 12:20, 13), والافعال قد تكون حسنة او سيئة, فمثلا "خطايا بعض الناس واضحة تتقدم إلى القضاء، وأما البعض فتتبعهم" (1 تيموثاوس 24:5), يمكن رؤية خطايا بعض الناس بسهولة بينما ينجح الاخرين في اخفائها, الا ان كلا النوعين من الخطايا سيمثل في يوم الدينونة.

د. يسوع وكلمته وقديسوه هم الذين سيدينوا

"لأن الآب لا يدين أحدا بل قد أعطى كل الدينونة للابن لكي يكرم الجميع الابن كما يكرمون الآب. من لا يكرم الابن لا يكرم الآب الذي أرسله" (يوحنا 22:5, 23), وبذلك من الافضل لنا ان نعامل يسوع بنفس الطريقة التي نعامل بها الاب, يشمل ذلك عبادته ايضا, وثانيا "من رذلني [اي يسوع] ولم يقبل كلامي فله من يدينه. الكلام الذي تكلمت به هو يدينه في اليوم الأخير" (يوحنا 48:12), فعلينا ان نحذر من رفض اي من اقوال يسوع في الانجيل او التمرد عليه, بما فيها اقواله عن التوبة, والا ستديننا تلك الاقوال وتحكم علينا, وثالثا سيكون للمسيحيين صلة بادانة الناس, فمثلا "ألستم تعلمون أن القديسين سيدينون العالم؟ فإن كان العالم يدان بكم أفأنتم غير مستأهلين للمحاكم الصغرى؟ ألستم تعلمون أننا سندين ملائكة؟ فبالأولى أمور هذه الحياة!" (1 كورنثوس 2:6, 3), من الواضح ان الملائكة لا تنتمي الى عالمنا بل الى السماء وهم جند السماوات الروحانيين, ومع ذلك سيدينهم القديسون كما يدينون الامور الدنيوية.

 

من هو القديسون؟

ان الكلمة الاصلية (اليونانية) المستخدمة في العهد الجديد والتي تترجم الى (قديس) تعني مقدس او مفصول عن الخطية. على المسيحيين ان يغلبوا الخطية ويتجنبوها. كتب كتّاب العهد الجديد الى اناس كانوا احياء حينها في عدد من الكنائس عبر العالم كانوا ايضا اعضاء فيها واصفين اياهم بالقديسين اي المقدسين, فقال بولس "إلى القديسين الذين في أفسس، والمؤمنين في المسيح يسوع" (افسس 1:1), "إلى جميع القديسين في المسيح يسوع، الذين في فيلبي" (فيلبي 1:1), "إلى القديسين في كولوسي، والإخوة المؤمنين في المسيح" (كولوسي 2:1), فالقديسون هم المسيحيون المؤمنون, اي من يؤمن بالرب يسوع المسيح او تلاميذه. لماذا يكتب بولس الى اناس اموات؟ يدعوك الله الى ان تفصل نفسك عن الخطية وتصبح قديسا بينما لا تزال على قيد الحياة, وليس بعد مماتك كما يعلّم البعض مخطئين. قال بولس عن نفسه "وفعلت ذلك أيضا في أورشليم فحبست في سجون كثيرين من القديسين..." (اعمال 10:26), لماذا يضع بولس مجموعة من الاموات في السجن؟ اذا كان عليك ان تموت قبل ان تصبح قديسا فما معنى وضع القديسين في السجن؟ فهم لا يمكنهم الهرب لانهم اموات! هل كان بولس مجنونا؟ هل سيسمح له السجان بالقيام بذلك؟ من القاضي الذي سيسمح بذلك؟ قال بولس "لتكتتب أرملة إن...غسلت أرجل القديسين" (1 تيموثاوس 9:5, 10). كيف يمكن غسل قدم شخص ميت ولماذا تريد القيام بذلك؟ يعني ذلك النص ان عليها ان تغسل اقدام الاحياء لا اقدام الاصنام, فخدمة القديسين بهذه الطريقة هي احدى الاعمال الحسنة التي على كبار السن من الارامل ان تعتاد على القيام بها لاناس الله لكي يتم قبولها للحصول على معونات منتظمة من الكنيسة تسد حاجاتها الاساسية, فالله يريد منا ان نساعد خدّام شعبه الحقيقيين الاحياء, اي القديسين.

 

ولكي نجتاز الدينونة الى الحياة فعلى من هم غير ابرار ان يصبحوا ابرارا بالتعرف على الله اولا وتعلّم طاعة انجيل ابنه (2 تسالونيكي 8:1), ويطالب الانجيل الناس ان ينفصلوا عن الخطايا وخاصة تلك التي تقود الى الموت, فعلى الابرار ان لا يعتادوا على ممارسة الخطية لكونهم قديسون باسم يسوع المسيح. كان نوح بارا فخلصه الله بالنعمة (تكوين 8:6, 1:7), وكان الاخرين غير ابرار فادينوا بعقاب الله.

 

2.   الفاسقون سيدانوا

تحدث خطية الفسوق عندما يشترك رجل وامراة بعلاقة جنسية ان لم يكونا متزوجان من بعضهما, فاذا كان احدهما متزوجا من شخص اخر ولم يتحرر من عقد الزواج في حدود شرائع الله (وليس البشر), يكون كل منهما قد ارتكب خطية الزنا وليس الفسوق, فلا تخلط بين خطية الزنا وخطية الفسوق فهما خطيتان مختلفتان لكل منهما توبة تختلف عن الاخرى.

على الفاسقون اما ان ينفصلوا او يتزوجوا: مثلا اذا التقى رجل وامراة لم يتزوجا قبلا واقاموا علاقة جنسية مع بعضهما (سواء كانا يعيشان معا ام لا) يكونان قد ارتكبا خطية الفسوق, ويكون عليهم ان ينفصلا ويبقيا منفصلين جسديا عن بعضهما الى ان يتزوجا, وان لم يتزوجا فعليهما ان يبقيا منفصلين عن بعضهما ليؤديان بالتوبة الى نهايتها الصحيحة, فاذا كان احدهما متزوجا او مطلقا فعليهما ان لا يتزوجا, بل ان يدرسا خطية الزنا بعناية (والمبينة في رابعا ادناه).

 

3.   عبدة الاوثان سيدانوا

على عابد الاوثان ان يعبد الخالق وحده ان اراد ان يخلص, لا ان يعبد اي من مخلوقاته. لقد قام اليهود بعبادة الاصنام عدة مرات, كالعجل الذهبي الذي صنعته ايدي البشر (حزقيال 32), بعل وعشتاروث (قضاة 13:2), والشمس (حزقيال 16:8), وقد وصف الله الاصنام في الايات التالية: "أصنامهم فضة وذهب عمل أيدي الناس. لها أفواه ولا تتكلم. لها أعين ولا تبصر. لها آذان ولا تسمع. لها مناخر ولا تشم. لها أيد ولا تلمس. لها أرجل ولا تمشي ولا تنطق بحناجرها. مثلها يكون صانعوها بل كل من يتكل عليها" (مزمور 4:115-8).

 

ارجع من الاصنام (اي الاشياء المخلوقة): كان على البعض في كنيسة تسالونيكي ان يتغلبوا على الاصنام, ويمكنك رؤية ثمرة توبتهم في رسالة بولس لهم حينما قال "... رجعتم إلى الله من الأوثان لتعبدوا الله الحي الحقيقي" (1 تسالونيكي 9:1). كيف رجعوا من الاوثان؟ عندما سمعوا انجيل يسوع المسيح الذي ينهانا عن الاوثان. عليك ان لا تسجد او تعبد او تخدم او تصلي الى ما هو مخلوق, سواء خلقه الله ام الانسان, من اناس او ملائكة, او رجل او امراة, ولا حتى مريم ام يسوع, لانها مخلوقة.

 

تنص تعاليم يسوع على ان خطية الزنا تحدث بصورة اساسية بسبب الطلاق

 

4.   الزناة والزانيات سيدانوا

اولا وقبل كل شيء علينا ان نفهم ان ما علّمه يسوع بخصوص خطية الزنا وما نطقه بنفسه حولها يشير بوضوح الى ان الزنا يحدث بصورة اساسية بسبب الطلاق. حاول ان تفهم ذلك بصورة كاملة عندما تدرس ما علّمه عن الزنا (وتذكر ان الله قال انه يكره الطلاق, ملاخي 16:2). تحدث خطية الزنا عندما يقيم رجل وامراة علاقة جنسية ويكون احدهما على الاقل متزوجا من شخص اخر او منفصلا عنه, او عندما يكون احدهم على الاقل مطلقا من زوجه الشرعي خارج حدود الله المنصوص عليها في الكتاب المقدس.

 

ملاحظة هامة: يشير يسوع ايضا الى ان الزنا قد يحدث حتى بدون اقامة علاقة جنسية, "وأما أنا فأقول لكم: إن كل من ينظر إلى امرأة ليشتهيها فقد زنى بها في قلبه" (متى 28:5), هذا هو زنا القلب, فعلينا اذا ان لا ننظر الى الاخرين بشهوة وان لا نرتدي ما يثير الغرائز ويغري الاخرين ان يزنوا بنا في قلوبهم, وهذا هو سبب كون الاباحية والصور الشهوانية المثيرة خطية تؤدي الى الموت, فيسوع بنفسه قد ادانها, وهو سيدينك بها ان لم تتب.

 

"ليكن الزواج مكرما عند كل واحد" (عبرانيين 4:13)

على الجميع ان يحترم مبدا الزواج والا ادانه الله

"ليكن الزواج مكرما عند كل واحد، والمضجع غير نجس. وأما العاهرون والزناة فسيدينهم الله" (عبرانيين 4:13)

يربط هذا النص الكتابي بين خطية الفسوق الزنا وبين مجرد عدم احترام مبدا الزواج, فخطية الزنا تحدث عندما يهان الزواج اي يزنى به, فالزناة والزانيات لا يحترمون زيجاتهم عندما لا يستمرون في الاخلاص لازواجهم الشرعيين, بينما يهين الفاسقون الزواج عندما لا يتزوجون قبل ان يقيموا العلاقات الجنسية, فالله يؤكد انه سيدين بنفسه (اي يلعن) كل من يستمر في اهانة تعاليمه المقدسة بخصوص الزواج.

والان افهم متى قال يسوع ان خطية الزنى الجسدي تحدث لكي يكون بامكانك ان تطيع وصاياه: "لا تزن" (خروج 14:20). تاكد من ملاحظة ان في كل الحالات المدرجة ادناه كان الزنا هو النتيجة الخاطئة الغير مرغوبة لانتهاك وثيقة الزواج, بالطلاق. لاحظ ايضا ان تعاليم يسوع بنفسه تبين ان الزنا يحدث بصورة اساسية بسبب الطلاق.

 

أ‌.       متى يصبح الزوج زانيا؟

الحالة الاولى: الطلاق واعادة الزواج

بحسب يسوع فان الزوج يصبح زانيا عندما يطلق زوجته ويتزوج من امراة اخرى, باستثناء واحد. قال يسوع "وأقول لكم [ايها الازواج]: إن من طلق امرأته إلا بسبب الزنا وتزوج بأخرى يزني والذي يتزوج بمطلقة يزني" (متى 9:19). وقام بولس بالاسهاب في توضيح وصية الرب بخصوص الطلاق حينما قال "ولا يترك الرجل امرأته" (1 كورنثوس 11:7). فعلى الرجل ان لا يطلق امراته لاي سبب غير كونها منحرفة جنسيا, والا فانه سيصبح زانيا (اي من ينتهك الزواج من الزوج الشرعي) حينما يتزوج من امراة اخرى.

 

الحالة الثانية: الزواج من مطلقة

يصبح الزوج زانيا, بحسب يسوع, عندما يتزوج من امراة مطلقة من زوجها بدون اي استثناء. قال يسوع "وكل من يتزوج بمطلقة من رجل يزني" (لوقا 18:16), فعلى الرجل ان لا يتزوج من مطلقة والا اصبح زانيا بانتهاكه للزواج (اي الزواج الاول للمطلقة من زوجها الشرعي السابق).

 

ب‌. متى تصبح الزوجة زانية؟

الحالة الاولى: الطلاق واعادة الزواج

بحسب يسوع, تصبح الزوجة زانية عندما تطلق زوجها وتتزوج من اخر. قال يسوع "وإن طلقت امرأة زوجها وتزوجت بآخر تزني" (مرقس 12:10), فعلى المراة ان لا تطلق زوجها وتتزوج من اخر والا اصبحت زانية بانتهاكها للزواج من زوجها الشرعي.

 

الحالة الثانية: زواج المطلقة

بحسب يسوع, تصبح المراة المطلقة زانية عندما تتزوج من رجل اخر حتى لو كان زوجها الاول قد طلقها ظلما (اي حتى لو كانت ما يسمى بالطرف البريء), لاي سبب اخر دون الانحراف الجنسي, فمثلا "وأما أنا فأقول لكم: إن من طلق امرأته إلا لعلة الزنى يجعلها تزني ومن يتزوج مطلقة فإنه يزني" (متى 32:5)

ملاحظة: لاحظ ان المطلقة حتى لو شعرت انها مجبرة او مبررة على الزواج من رجل اخر لكون زوجها السابق انتهك زواجهما بتطليقها ظلما رغم انها لم تكن منحرفة, اي حتى لو كانت طرفا بريئا, يقول يسوع انها لا زالت ترتكب الزنا بزواجها من رجل ثان, ويقول يسوع في نفس الجملة ان من يتزوجها يرتكب الزنا حتى لو كانت قد طلقت ظلما.

 

كيف تتوب عن الزنا

الحالة الاولى: العلاقة السرية او الغش

هل عليك ان تتزوج من ارتكبت الزنا معه؟ علّم يسوع المراة التي ضبطت وهي تزني, قائلا "اذهبي ولا تخطئي أيضا" (يوحنا 11:8). هل قال لها يسوع ان تتزوج من الرجل الذي كانت تخطيء معه؟ بالطبع لا! بل اشارها يسوع بدلا من ذلك ان لا تستمر في خطية الزنا الجسدي مع ذلك الرجل. فان كنت ترتكب الزنا مع شخص اخر عليك ان تتوقف عن الخطية بان تبقى منفصلا عن تلك العلاقة الجسدية. اخبر يسوع رجلا كان مريضا لثمانية وثلاثين سنة بعد ان شفاه ان يتوقف عن الخطية والا اصابه ما هو اسوا من المرض الذي اصابه لثمانية وثلاثين عاما, فالخطية التي تقود الى الموت لها عواقب مخيفة ما لم تفصل نفسك عنها.

 

الحالة الثانية: زواج زاني

ماذا لو تزوجت من شخص كنت ترتكب الزنا معه؟ او ماذا لو كان زواجكما زانيا؟ قال يسوع "فالذي جمعه الله [بالزواج] لا يفرقه إنسان" (متى 6:19). هل يعني ذلك ان كل زيجة بين رجل وامراة يجب ان تستمر دون الانفصال؟ هل عصى يوحنا المعمدان الرب حينما حاول ان يلغي زواج الملك هيرودس بان علّم ضد وحدة الزواج؟ هل كان يوحنا يحاول ان يفصل الزيجة التي جمعها الله؟ بالطبع لا! لم يكن الزواج الذي حاول يوحنا ان يفصله قد جمعه الله, بل الشيطان, فقد كان زواجا زانيا. استمع بعناية الى القصة: "لأن هيرودس نفسه كان قد أرسل وأمسك يوحنا وأوثقه في السجن من أجل هيروديا امرأة فيلبس أخيه إذ كان قد تزوج بها. لأن يوحنا كان يقول لهيرودس: لا يحل أن تكون لك امرأة أخيك!" (مرقس 17:6, 18).

 

اسالة هامة عن زواج هيرودس

هل كان لزوجة هيرودس زوجا سابقا لا زال على قيد الحياة؟ نعم, لان يوحنا قال " لا يحل أن تكون لك امرأة أخيك!" (مرقس 18:6), فتلك المراة اصبحت زانية عندما تزوجت من رجل اخر (اي من الملك هيرودس) لان زوجها الاول كان لا يزال على قيد الحياة (اقرا مرقس 12:10, رومية 3:7, 1 كورنثوس 39:7), فسواء كانت مطلقة من زوجها الاول او منفصلة عنه, اصبحت تلك المراة زانية بزواجها من هيرودس وبالتالي فان زواجها الثاني كان زانيا.

 

ملاحظة: على الرغم من ان العالم قد لا يصدق ذلك (بضمنه عدد من المتدينين), يعرف مرقس 11:10, 12 ونصوص كتابية اخرى الزواج الثاني على انه زنا, وان البقاء في الزواج الثاني هو استمرار في خطية الزنا, وهذا ما دفع يوحنا المعمدان ان يقول للملك ان زواجه لم يكن حلالا رغم ان ذلك قد اغضبه هو وزوجته الزانية لدرجة حكم على يوحنا فيها بالاعدام. الا ان يوحنا علم ان زواجهما لم يكن صحيحا لانه كان زانيا ولم يكن بحسب مشيئة الله, فنهاهم عنه. لاحظ ان النهي هو اكثر تشديدا على الزوجة: "لا تفارق المرأة رجلها" (1 كورنثوس 10:7), ولكن "إن فارقته فلتلبث غير متزوجة أو لتصالح رجلها" (1 كورنثوس 11:7). اعطى الرب للمراة التي انفصلت عن زوجها خيارين لا ثالث لهما: (1) اما ان تبقى غير متزوجة او (2) تعود الى زوجها, فاذا انفصلت المراة عن زوجها لا يسمح لها ان تغير حالتها الى مطلقة او تتزوج من رجل اخر. اذا متى يمكن للزوجة ان تتزوج رجل اخر دون ان تكون قد ارتكبت خطية الزنا؟ " المرأة مرتبطة بالناموس ما دام رجلها حيا. ولكن إن مات رجلها فهي حرة لكي تتزوج بمن تريد في الرب فقط" (1 كوورنثوس 39:7), " ... ما دام الرجل حيا تدعى زانية إن صارت لرجل آخر. ولكن إن مات الرجل فهي حرة من الناموس حتى إنها ليست زانية إن صارت لرجل آخر" (رومية 3:7), اذا وفقا للكتاب المقدس يمكن للزوجة ان تتزوج رجلا اخر اذا مات زوجها الاول, الا انها لا يمكنها ان تتزوج من ارجل اخر ان كان زوجها الاول لا يزال على قيد الحياة, فان تزوجت من شخص اخر بينما كان زوجها السابق لا يزال حيا فان الكتاب المقدس يدعوها زانية.

 

والان فكر بزواجك انت

هل تحل لك زوجتك ايها الزوج؟ هل يحل لك زوجك ايتها الزوجة؟ يجب ان تكون رغبتك في ملكوت الله الابدي اعظم من رغبتك الجسدية في البقاء بزواج زان لفترة بقائك على الارض القصيرة, فما هي السنوات القليلة التي قد تكون سنة واحدة او خمس او عشر او ثلاثين او خمسين سنة بالمقارنة مع الابدية؟ هل ستستبدل ابديتك بتلك السنين القصار في زيجة زانية؟

 

الاستنتاج

هل تفهم الان بصورة كاملة متى يحدث الزنا وما الذي يجعل الزوج زانيا والزوجة زانية؟ قد يصعب عليك في البدء تقبل حقيقة ان طلاقك يقود الى الزنا, وحتى تلاميذ المسيح صعب عليهم تقبل تلك الحقيقة حينما علّمهم عنها, اذ قالوا "إن كان هكذا أمر الرجل مع المرأة فلا يوافق أن يتزوج!" (متى 10:19). فيسوع قد علّم ان الزواج هو اتفاقية رابطة في غاية الجدية ويجب ان يحترم من الجميع والا فان الله سيدين اولئك الذين يدنسونه من الرجال والنساء (عبرانيين 4:13), فيسوع لا يريدك ان ترتكب خطية الزنا او ان تستمر عليها لانها تقودك في النهاية الى بحيرة النار, بل يريدك بدلا من ذلك ان تخلص. "لا تزن" (خروج 14:20).

 

اسئلة اخرى بخصوص الزواج والزنا

لكون العديدين ينتهكون حرمة الزواج في المجتمع, ولكون النظام القضائي يتقبل ذلك وبسبب عدم تطبيق المسيحية بالصورة الصحيحة ولكون الخطية تشجع ذلك, قد تطرح بعض الاسئلة بخصوص عدد من تلك الحالات وفيما يلي القليل منها مع اجوبتها:

 

س1: لم اكن اعلم

لم اكن اعلم حينما تزوجت من ذلك الشخص ان زواجنا كان خطية الزنا, اذا يمكنني ان استمر في زواجي. هل هذا صحيح؟ علما انه قد مضى على زواجنا بضع سنين.

الجواب: لم اعلم ان السكر كان خطية وعليه يمكنني الاستمرار في تلك العادة لاني استمريت عليها لسنين طوال, لم اعلم ان ذلك كان كذبا حينما لم اقول الحقيقة فيمكنني اذا ان استمر بالكذب لاني فعلت ذلك لفترة طويلة, لم اكن اعلم اني كنت اسرق حينما اخذت ما لغيري اذا يمكنني الاحتفاظ به. هل هذا صحيح؟ هل سيقول يسوع لك يوم الدينونة "بامكانك ان تبقى سكرانا لانك كنت تشرب لفترة طويلة", او "بامكانك ان تبقى كاذبا" او "بامكانك ان تبقى لصا", او "بامكانك ان تبقى زانيا او زانية"؟ بالطبع لا!

 

س2 زواجي كان قبل ان اخلص

تزوجت قبل ان اخلص, اذا فانا الان حر في ان احافظ على هذا الرابط حتى على الرغم من انه كان زواجا زانيا. هل هذا صحيح؟

الجواب: عندما قال يوحنا المعمدان للملك هيرودس ان زواجه من امراة رجل اخر كان باطلا, كان يقول ذلك لشخص غير يهودي ولم يتحول الى اليهودية بموجب شريعة موسى (مرقس 18:6), وعليه يمكن القول انه كان غير مؤمنا, اذا بحسب يوحنا المعمدان (وهو احد اعظم انبياء الله) لم يكن من الصواب حتى لمثل هؤلاء الناس الغير مؤمنين ان يتزوجوا زواجا زانيا. ان ما علينا اعتباره هو ما يلي: ان لم يسمح لذلك الرجل غير المتدين ان يحافظ على زيجته الزانية حينما كان غير مؤمنا, ما الذي يدفعك الى الاعتقاد انه اذا امن بالله الواحد الحقيقي (والذي لا يحتمل انه قام بذلك) انه سيسمح له حينها بالحفاظ على زيجته الزانية؟ على العكس سيكون عليه ان ينفصل منه لكي يتصالح مع الله. فالزنا زنا سواء ارتكبه المرء حينما كان تحت العهد مع الله ام لم يكن, وسواء امن بيسوع ام لم يؤمن, فكيف سيحكم الله العالم ان لم يكن الامر كذلك؟ فالخطية عند الله هي خطية بغض النظر عن معتقدات البشر وانظمتهم الدينية او عدم وجودها. وماذا لو كان الملك الغير مؤمن هيرودس متزوجا من تلك المراة لسنوات؟ هل سيمت ذلك باي صلة الى الموضوع؟ كلا على الاطلاق, فهي لا تزال زيجة زانية بغض النظر عن فترة وجوده.

 

س3 طلاقي حدث قبل ان اخلص...

طلاقي حدث قبل ان اخلص, فالان انا حر في ان اتزوج من شخص اخر لاني مؤمن بيسوع, هل هذا صحيح؟ اي يمكنني ان ابدا من جديد واحصل على زواج مسيحي, صحيح؟

الجواب: يقول الكتاب المقدس ان هؤلاء الذين لا يطيعون الانجيل سوف يدفعون الثمن في النار الابدية (2 تسالونيكي 8:1, 9). اذا وفق هذا النص هل يسمح لغير المؤمنين بعصيان الانجيل ويكون لهم حق الذهاب الى السماء وتجنب العقاب؟ طبعا لا! على كل من المؤمنين وغير المؤمنين ان يطيعوا الانجيل لتجنب عقاب نار جهنم, وعليه فانك مطالب بالخصوص ان كنت مؤمنا ان تطيع الانجيل لتتجنب العقاب, ولكي تطيع الانجيل عليك ان تتبع جميع التعليمات الواردة في الكتاب المقدس والمتعلقة بكل حالة تجد فيها نفسك. (أ) كيف تطيعين الانجيل ان كنت امراة مطلقة؟ عليك البقاء كما انت او العودة الى زوجك الشرعي (1 كورنثوس 11:7). (ب) كيف تطيع الانجيل ان كنت رجلا مطلقا؟ لا تتزوج من امراة اخرى ان كنت قد طلقت زوجتك لاي سبب اخر غير كونها منحرفة (متى 9:19), فان كانت قد تابت فهل تسامحها وتعيدها؟ اذا كانت هي قد طلقتك فهل ستتزوج من اخرى ان لم تكن قد زنت في طلاقها؟

 

س4 لقد غفرت لي خطاياي عندما اعتمدت

لقد غفرت لي خطاياي عندما اعتمدت, فانا الان حر من خطية الزنا. هل هذا صحيح؟

الجواب: ان من احدى المتطلبات الكتابية للخطاة لكي يخلصوا وتغفر لهم خطاياهم هي لا ان يؤمنوا بالمسيح يسوع ويعتمدوا باسمه فحسب بل ان يتوبوا ايضا (اعمال 38:2). قال يسوع "إن لم تتوبوا فجميعكم [اي الذين يتبعوه] كذلك تهلكون" (لوقا 3:13), وعليه فان الايمان والمعمودية لا يعفيان الزناة من مسؤولياتهم في ان ياتوا بالتوبة عن علاقاتهم الخاطئة الى نهايتها الصحيحة , فالمعمودية ليست علاجا للخطايا التي يجب ان تتوب عنها وهي لا تغسل زوجك او زواجك السابق ولا تغسل ما ارتكبته من زنا ما لم تفصل نفسك عنه, لا تغفر لك المعمودية ما لم تنتج ثمار توبتك.

 

س5 اطفالي بحاجة الى عائلة كاملة

يحتاج اطفالي الى عائلة كاملة من ام واب في البيت بدلا من احد الوالدين فقط, هل هذا صحيح؟ الا يجب علي ان اتزوج من شخص اخر ليتمكن طفلي من العيش مع ام واب؟

الجواب: قال يسوع: "من أحب ابنا أو ابنة أكثر مني فلا يستحقني" (متى 37:10). يجب ان يغلب اخلاصك في اتباع كلمة الله فيما يخص بقاؤك منفصلا عن خطية الزنا كشخص مطلق رغبتك في ان ينمو ابنك او ابنتك مع ام او اب قد يكون احدهما زانيا. سيكون المثال الذي ترسمه في بقائك منفصلا عن الزنا هو افضل تربية روحية لطفلك, وسيعلمهم ذلك اهمية وجدية رابط الزواج بنظر الرب يسوع.

 

س6 لم اعد مجبرا على الاستمرار برابط الزواج عندما...

لم اعد مجبرا على الاستمرار برابط الزواج عندما هجرني زوجي, هل هذا صحيح؟ يمكنني الان الزواج ثانية, اليس كذلك؟

الجواب: يسيء العديدون فهم النص الكتابي التالي الذي يتحدث عن موضوع الزواج, وبالتالي يسيئون تطبيقه لترخيص الطلاق واعادة الزواج. قم بقراءة النص بعناية وتامل في النقاط الاربعة التي تليه:

"وأما الباقون فأقول لهم أنا [بولس] لا الرب: إن كان أخ له امرأة غير مؤمنة وهي ترتضي أن تسكن معه فلا يتركها. والمرأة التي لها رجل غير مؤمن وهو يرتضي أن يسكن معها فلا تتركه. لأن الرجل غير المؤمن مقدس في المرأة والمرأة غير المؤمنة مقدسة في الرجل - وإلا فأولادكم نجسون. وأما الآن فهم مقدسون. ولكن إن فارق غير المؤمن فليفارق. ليس الأخ أو الأخت مستعبدا في مثل هذه الأحوال. ولكن الله قد دعانا في السلام. لأنه كيف تعلمين أيتها المرأة هل تخلصين الرجل؟ أو كيف تعلم أيها الرجل هل تخلص المرأة؟" (1 كورنثوس 12:7-16)

 

‌أ.        الكلمة التي استخدمها بولس لا تعني غير مرتبط او مطلق

ان الكلمة اليونانية التي استخدمها بولس في 1 كورنثوس 15:7 "مستعبدا" تعني (خادما), فهل يتوجب عليك ان تغسلي ملابس زوجك اذا ما هجرك؟ في احدى الحالات هجرت امراة غير مؤمنة زوجها المؤمن, واستمرت بالاتصال به بين الحين والاخر ليقوم ببعض الخدمات لها رغم كونها اختارت الانفصال عنه. ان ما يقصده بولس هو ان الاخ لم يكن ملزما ان يقوم باي خدمة لزوجته غير المؤمنة بعد ما حدث, فحتى بعد ان هجرت تلك المراة زوجها لم يطلقها ذلك الرجل المؤمن, وبعد بضعة سنين تابت تلك المراة وعادت لزوجها واعتمدت وانجبا طفلهما الاول. لا تسير الامور بذلك المسار الحسن في كل مرة, لكن ما ادراك؟ عسى ان تكون سببا في خلاص زوجك غير المؤمن الذي هجرك (1 كورنثوس 16:7), ما لم تطلقوا بعضكم؟ لماذا نضع اي شخص في حالة طلاق (حتى لو كان غير مؤمنا) عالمين ان ذلك سيقود الى الزنا ان تزوج الشخص المطلق من شخص اخر؟ فضلا عن انك انت ستكون مطلقا.

ويقول بولس في موضع اخر في نفس الاصحاح "المرأة مرتبطة بالناموس ما دام رجلها حيا" (1 كورنثوس 39:7). تختلف الكلمة اليونانية المستخدمة في (مرتبطة) عن تلك المستخدمة في (مستعبدا) في 1 كورنثوس 15:7), وهي تعني مرتبطة بنير, وثيقة, مثبتة... الخ. وقد فشلت بعض ترجمات الكتاب المقدس في توضيح ان الكلمتين مختلفتين عن بعضهما وذلك بقيامهم بترجمتهما الى نفس الكلمة. ولمساعدتك على فهم الفرق بين الكلمتين اليونانيتين اعلاه, تخيل الصورة التالية: تعني كلمة (مستعبدا) عبدا خادما بينما تعني الاخرى مرتبطا بنير, فبولس لم يروج للطلاق واعادة الزواج حينما يهجر الزوج زوجه بان استخدم كلمتين مختلفتين.

‌ب.     كان ذلك راي انسان لا وصية الهية

من الواضح ان ما قاله بولس في (1 كورنثوس 15:7) كان رايه وتكهنه الشخصي ولم يكن فريضة من الله, فمثلا افتتح بولس نصيحته بخصوص خدمة الزوج الذي هجر زوجه بان قال "فأقول لهم أنا لا الرب" (1 كورنثوس 12:7), ففي هذه الحالة يقرر بولس ابداء رايه الشخصي في ما لم يشرع الرب ولم يعط اي توجيهات بشانه. هل نحن ملزمون براي بولس بالرغم من عدم امتلاكه اي اساس يستند على وصايا الرب؟ انها لنصيحة حسنة لو فهمت بصورة صحيحة الا انها غير ملزمة من ناحية ان الرب سوف لن يحاسبك عليها ان لم تعمل بها, الا انه سيحاسبك بشدة ان اسات فهمها او تطبيقها بان اخطات في الطلاق واعادة الزواج.

‌ج.     لم يكن هذا الراي لمؤمنين اثنين

عليك ايضا ان تلاحظ ان بولس كان يتحدث بالخصوص عن زيجة بين شخص مؤمن واخر غير مؤمن, اي انه لم يكن يبدي نفس الراي لمسيحيين متزوجين من بعضهما, وبالتالي حينما يكون المسيحيان متزوجان شرعا من بعضهما عليهما ان يستبعدا فكرة هجران احدهم كذريعة للاخر في الطلاق او فك رابط الزواج للزواج من اخر, وتذكر تعاليم يسوع الدقيقة والمكررة عن موضوع كون الزنا هو نتيجة للطلاق. عليك ان لا تضع نفسك في حالة الطلاق.

‌د.       تحليل الطلاق هو رغبة البشر لا الرب يسوع

يبدو ان الانسان يرغب في تحليل الطلاق وفك ما ربطه الله وجمعه, وحتى ان بعض رجال الله القياديين ارادوا القيام بذلك, كموسى. الا ان الله لم يكن ينوي ان يكون الامر على هذه الشاكلة منذ بدء الخليقة, فمثلا قال الرب يسوع لليهود الذين كانوا تحت العهد الموسوي "إن موسى من أجل قساوة قلوبكم أذن لكم أن تطلقوا نساءكم. ولكن من البدء لم يكن هكذا" (متى 8:19). فـ(البدء) كان قبل شريعة موسى وقبل ان ياتي المسيح في الجسد, وكان يسوع حكيما في اشارته الى ما كان يجب ان تكون عليه الامور, وعلينا اليوم ان نلتزم بما يجب ان تكون عليه الامور في ان لا نحلل الطلاق.

 

س7 سيكون الانفصال خطية اعظم

هل سكون انفصالنا وفك رابط زواجنا خطية اعظم رغم ان زواجنا كان زيجة زانية في الاساس؟

الجواب: هل سيكون اعادتك لسيارة سرقتها الى مالكها الاصلي خطية اعظم من سرقتها؟ حتى لو اشترى المالك الاصلي سيارة اخرى فان السيارة المسروقة لا تزال سيارته

 

س8 ليس عدلا ان يسمح الله للزوج...

ليس عدلا ان يسمح الله للزوج ان يطلق ويتزوج مجددا ان خانته زوجته جنسيا بينما لا يسمح للزوجة ان تطلق زوجها الخائن وتتزوج من غيره, لماذا لا يعتبر ذلك زنا للزوج المطلق بينما يعتبر زنا للزوجة المطلقة؟

الجواب: هل تظن ان الخالق ظلمنا بفرائضه واحكامه ليشير فيها الى ماهية الزنا ومتى يحدث بالنسبة للزوج او الزوجة وما هي الفروق بينها؟ قبل ان تتزوجي ايتها المراة للمرة الاولى عليك ان تتفحصي تلك الاحكام بعناية, فالزواج هو رباط بين الرجل والمراة الا ان المراة ملزمة به اكثر.

 

دراسة اضافية من العهد القديم عن انفصال الزواج

  1. كان لداود السلطة القانونية لفصل احدى الزيجات لاستعادة زوجته السابقة (2 صموئيل 12:3-16). كان يجب على الملك شاول ان لا يزوج ابنته ميكال (زوجة داود) من رجل اخر (فلطيئيل), حتى بالرغم من ان داود قد ترك ميكال ليهرب من شاول. يعتقد ان زواج فلطيئيل وميكال استمر لسبع سنين على الاقل قبل ان يستعيدها داود, الا انهما وجب عليهما في نهاية الامر انهاء تلك الزيجة الزانية وسط بكاء فلطيئيل. وبالمثل ليس لك عذر في البقاء في زيجة زانية حتى لو كنت فيها لسنين طوال. عليك الانفصال عنها وعدم الاستمرار في الزنا.
  2. رغم ان هذا المثال لا يمت بصلة مباشرة بالزنا, الا انه يتعلق بعصيان وصية الله بدلا من ذلك, فقد انفصلت العديد من الزيجات في العهد القديم بسبب كونها روابط خاطئة. فلقد اعترف اليهود (وبضمنهم القادة) صراحة بانتهاك وصايا الله في ان لا يتزاوجوا من مجموعة من الشعوب في ذلك الحين. ولكونهم كانوا مقتنعين بخطيتهم التي ارتكبوها وفهموا ان غضب الله سيحل عليهم ان استمروا بها, فقد قرر اولئك المتدينون ان ينفصلوا عن تلك الزيجات الخاطئة (عزرا 9 و10).

 

5.   المابونون واصحاب الشذوذ الجنسي (المنحرفون) سيدانون

يطلق على الرجال الذين يتصرفون مثل النساء في رغبتهم باقامة علاقات مع الرجال بمضاجعي الذكور والمابونون, وهم ليسوا اعتياديين بل منحرفين, وعلى الرجل ان يتصرف كباقي الرجال, والنساء كباقي النساء اذا ارادوا الخلاص, اي ان على الرجال ان لا يكونوا مخنثين ولا تكون النساء مسترجلات. فالمراة خلقت لتقيم علاقتها مع الرجل (تكوين 20:2-22, رومية 26:1, 27), ولم يخلق الرجل ليقيم علاقة مع الرجل ولا المراة مع المراة, والا ارتكبوا اللواط او السحاق, وسيدين الله اللواطيين والسحاقيات.

 

أ‌.        نار جهنم نزلت على الفجار اصحاب الشذوذ الجنسي في مدينتين

كان الرجال في مدينتي (سدوم وعمورة) شاذين جنسيا لانهم ارادوا اقامة علاقات جنسية مع رجال اخرين, فقالوا بخصوص الرجال زائري بيت لوط " اين الرجلان اللذان دخلا اليك الليلة؟ اخرجهما الينا لنعرفهما [اي نقيم علاقة منحرفة جنسيا معهم]" (تكوين 5:19), ولم يسمح الله لهؤلاء المنحرفين باقامة العلاقة الجنسية مع زائري لوط, والذين كانوا من الملائكة, وادان الله اولئك المنحرفين بشدة بعد تلك الحادثة بوقت قصير ودمرهم ومدنهم بنار وكبريت من السماء (تكوين 24:19).

 

6.   السارقون والطماعون والخاطفون سيدانوا

الناس السارقون والطماعون والخاطفون هم الذين يريدون ما يعود الى اناس اخرين ويفعلون اي شيء في سبيل الحصول عليه, كالسرقة والقتل والاغتصاب والحيلة.

‌أ.        كيف تاب اللص عندما كان على الصليب

اعترف احد اللصين اللذين صلبا مع المسيح انه استحق صلبه لانه كان لصا, وغير من نبرته في ذم يسوع الى مدحه, فقبل يسوع توبته المعلنة التي تمكن اللص من القيام بيها بينما كان معلقا على الصليب, ووعده انه سيذهب الى السماء ذلك اليوم مع الرب (لوقا 40:23-43), بينما لم يتلقى اللص الاخر ذلك الوعد.

‌ب.    ونرى هنا مثالا اخرا في توبة احد الطماعين, حيث نقرا ان الملك الشرير اخاب طمع هو وزوجته ايزابل بكرمة رجل اخر, فقد اراد اخاب ان يشتري كرمة ذلك الرجل الذي لم يقبل ان يبيعها, فاكتأب اخاب واغتم بسبب ذلك, وعندما رات ايزابل زوجها على تلك الحال قررت ان تستولي على الكرمة وتعطيها له بالحيلة زاعمة ان جارهم جدف على الله وعلى الملك, فتسببت في رجمه, ثم قالت ايزابل لاخاب ان جارهم قد مات وان عليه ان يذهب وياخذ كرمته (1 ملوك 1:21-16), فلما ذهب اخاب لياخذ الكرمة ادانه الله بكلامه الذي القاه الى ايليا النبي, فاخبر ايليا اخاب ان الله سيعاقبه بشدة بسبب طمعه وقتله, وان نهايته هو وزوجته ستكون بائسة لدرجة ان الكلاب ستلحس دمائهم في نفس المكان الذي لحست فيه دماء جاره, وان الكلاب ستاكل زوجته عند اسوار يزرعيل, وان اولادهم سيموتون ايضا (1 ملوك 17:21-26). "ولما سمع أخآب هذا الكلام شق ثيابه وجعل مسحا على جسده وصام واضطجع بالمسح ومشى بسكوت. فكان كلام الرب إلى إيليا التشبي: هل رأيت كيف اتضع أخآب أمامي؟ فمن أجل أنه قد اتضع أمامي لا أجلب الشر في أيامه، بل في أيام ابنه أجلب الشر على بيته" (1 ملوك 27:21-29), ولان اخاب ابتدا يتوب لم يجلب الله تلك العقوبة طيلة ما تبقى من ايام اخاب, الا ان كل ما قاله الله تحقق حالما مات اخاب, فلحست الكلاب دمه واكلت زوجته ومات اولاده (1 ملوك 38:22, 2 ملوك 7:9- 17:10), علما ان اخاب لم يكن بارا بل كان وثنيا واسوا من ذلك.

‌ج.      كيف تاب زكا من خطفه

ولندرس الان مثال زكا وكيف تاب من خطفه. كان زكا رئيسا لجباة الضرائب وكان ثريا (لوقا 1:19, 2), ونستنتج انه كان يستخدم منصبه في الغش والخطف, وذلك لانه عندما دخل يسوع حياته, اقر واعترف قائلا "ها أنا يا رب أعطي نصف أموالي للمساكين وإن كنت قد وشيت بأحد أرد أربعة أضعاف" (لوقا 8:19), فقال يسوع في جوابه لدى سماعه لاعتراف ذلك الرجل الغني وتوبته باستعداده لمنح نصف ثروته للفقراء ورد اموال من وشى بهم "اليوم حصل خلاص لهذا البيت إذ هو أيضا ابن إبراهيم لأن ابن الإنسان قد جاء لكي يطلب ويخلص ما قد هلك" (لوقا 9:19-10), فزكا كان هالكا الا انه بدا باثبات توبته ليسوع ولذلك قال يسوع ان الخلاص قد دخل بيته, وبالمثل فاننا نجد الخلاص حينما نتوب عن خطايانا, وننال الحياة حينما نتوب من كل عمل يؤدي الى الموت.

 

7.   السكيرون سيدانوا

السكر ملعون, وكل من يعتاد على تناول الخمر او البيرة او المسكر او المخدرات ليسكر سوف لن يخلص, وعليهم ان يتغلبوا على عادة السكر. قال النبي اشعياء "ويل للأبطال على شرب الخمر ولذوي القدرة على مزج المسكر" (اشعياء 22:5), وكتب الملك الحكيم سليمان "الخمر مستهزئة. المسكر عجاج ومن يترنح بهما فليس بحكيم" (امثال 1:20). هل انت حكيم؟ انت حكيم ان لم تكن تسكر, فاذا اعتدت على السكر فانت احمق.

 

أ‌.        السكيرون سيدانوا بشدة

روى يسوع قصة العبد الشرير الذي اخطا بشدة, فبعد ان سافر سيده اخذ يشرب مع السكيرين قائلا مع نفسه "سيدي يبطئ قدومه" (متى 48:24) واخذ "يضرب العبيد رفقاءه ويأكل ويشرب مع السكارى" (متى 49:24), وهكذا فان السكيرين لا يعاملون الناس بالحسنى, فالسكر يؤثر في ضبط النفس وفي القداسة, فقال يسوع بسبب خطيته تلك "يأتي سيد ذلك العبد في يوم لا ينتظره وفي ساعة لا يعرفها فيقطعه ويجعل نصيبه مع المرائين. هناك يكون البكاء وصرير الأسنان" (متى 50:24, 51) وسيفعل يسوع نفس الشيء مع من يعتادون على السكر لدى مجيئه.

 

8.   الشتامون سيدانوا

الشتام هو من يتكلم لشخص ما او عنه بالسوء, جاهلا به, وعادة ما يرافق ذلك انعدام سافر للاحترام للسلطة اي التمرد (يعقوب 8:1-10), والشتام يقذف بالسباب والكلمات البذيئة والاهانات ضد الاخرين, فيتهمهم بالسوء ويفضحهم, ويكثر من النميمة والاستهزاء والخبث بهم.

أ‌.        كيف تغلب اللص الذي على الصليب على كلامه الباطل

لننظر الى احد اللصين اللذين صلبا الى جوار يسوع ونرى احد امثلة التغلب على خطية الشتم, ففي وقت ما كان ذلك اللص يشتم يسوع البار حينما كان معلقا على الصليب, وذلك مع اللص الاخر ومن كان على الارض (متى 44:27), وكان يقذف بالسباب جهلا وتهجما على يسوع, ثم تاب واثبت توبته الى الرب بان قال للص الاخر ان يصمت ويتوقف عن شتم يسوع (لوقا 40:23-43), بعد ان ابتدا بخوف الله, ثم اعترف ايضا ان يسوع لم يرتكب شرا بل اقر انه هو واللص الاخر يستحقان الموت بسبب خطيتهما. ثم انه طلب من يسوع ان يذكره متى جاء في ملكوته, فوعده يسوع قائلا له انه سيكون معه في الفردوس ذلك اليوم. بامكانك ايضا ان تنال فردوس السماء بتوبتك عن الخطايا التي تقود الى الموت واعترافك انك تستحق الموت بسببها وبايمانك بالله واعترافك ان المسيح كان بارا.

 

8 اعمال ميتة اخرى سيدينها الله

وفيما يلي قائمة بثمانية خطايا اخرى سيدين الله الناس بسببها, تعلّم كيف تتوب عنها وتنال نعمة الله وغفرانه بدلا من ادانته

"من يغلب يرث كل شيء، وأكون له إلها وهو يكون لي ابنا. وأما [1] الخائفون و[2] غير المؤمنين و[3] الرجسون و[4] القاتلون و[5] الزناة و[6] السحرة و[7] عبدة الأوثان و[8] جميع الكذبة فنصيبهم في البحيرة المتقدة بنار وكبريت، الذي هو الموت الثاني" (رؤيا 7:21, 8).

لا تدع الخطية تتغلب عليك. وسنعرّف كل خطية في ادناه مع كيفية جلب التوبة لنهايتها الصحيحة وذلك لمساعدتك في التغلب عليها, الا اننا لن نذكر خطية عبادة الاوثان لكوننا ادرجناها في القائمة السابقة.

 

1.   الخائفون سيدانوا

سيدين الله الخائفين دينيا, لذا فعليك ان تكون شجاعا في المسيح لكي تخلص. "لأن من استحى بي وبكلامي فبهذا يستحي ابن الإنسان متى جاء بمجده" (لوقا 26:9), فلدى الحديث عن يوم الدينونة مثلا, روى يسوع قصة العبد الذي خاف ان ينفذ رغبة سيده وتصرف بجبن بدلا من ذلك (متى 25:25, 26, 30), فادانه سيده بسبب خطيته وكسله ثم امر بالقائه خارجا في الظلمة حيث يكون البكاء وصريف الاسنان: بحيرة النار!

أ‌.        كيف تغلب بطرس على خطية الجبن

عندنا اخذ رؤساء اليهود يسوع ليقتلوه, تصرف بطرس بخوف لثلاث مرات لانه قال انه اصلا لم يعرف يسوع, وكان ذلك كذبا, الا ان بطرس لما سمع صياح الديك بكى بكاءا مرا لانه تذكر ان يسوع قال له ان ذلك سيحدث, فبدا بطرس يظهر بداية توبته لانه ابدى حزنه الذي اثبته بالبكاء, ثم اتى بتوبته الى نهايتها الصحيحة بعد ذلك حينما اعلن اسم يسوع بشجاعة امام كل الذين اجتمعوا في اورشليم ليوم الخمسين, فسمع اكثر من 3000 شخص (كان من ضمنهم اشخاص مسؤولين عن موت يسوع) بطرس وهو يكرز اسم يسوع بشجاعة (اعمال 2). قال بولس لتيموثاوس "لأن الله لم يعطنا روح الفشل، بل روح القوة والمحبة والنصح" (2 تيموثاوس 7:1), فعلى كل مسيحي ان يحيا ايمانه بطريقة شجاعة ومحبه ومنضبطة روحيا. عليك ان لا تكون جبانا ولا تخاف ما يمكن للبشر ان يفعلوه بك اكثر من خوفك لما يمكن ان يفعله الله بك اذا كنت تؤمن بيسوع.

 

ملاحظة: اثبت بطرس توبته الكاملة من خطية الجبن عندما وضعه رئيس الكهنة ومساعديه من الصدوقيين في السجن مع بقية الرسل لان اتباع يسوع كانوا في ازدياد وكان بطرس يشفي مرضاهم (اعمال 14:5-18), الا ان ملاكا اطلق سراحهم وامرهم قائلا "اذهبوا قفوا وكلموا الشعب في الهيكل بجميع كلام هذه الحياة" (اعمال 20:5), ثم جلبهم رئيس الكهنة والشيوخ وحذروهم ان يتوقفوا عن تعليم الناس باسم يسوع, متهمين اياهم بنشر تعاليمهم في اورشليم والقاء اللوم على رؤساء الكهنة في موت يسوع, فقال بطرس والاخرون بشجاعة "ينبغي أن يطاع الله أكثر من الناس. إله آبائنا أقام يسوع الذي أنتم قتلتموه معلقين إياه على خشبة. هذا رفعه الله بيمينه رئيسا ومخلصا ليعطي إسرائيل التوبة وغفران الخطايا" (اعمال 29:5-31). يمكننا ان نرى في تلك الايات ان بطرس لم يرجع الى الخوف بل انطلق بشجاعة سريعة قائلا لرؤساء اليهود انهم سيطيعون امر الله في ان يتكلموا بدلا من امر البشر في التزام الصمت, وقال لهم بطرس بشجاعة انهم قتلوا يسوع بالفعل وهي عين التهمة التي استاء اليهود منهم بسببها, فمن الواضح ان بطرس تغلب على خطية الجبن مخاطرا بحياته لاجل اسم يسوع.

 

2.   غير المؤمنون سيدانوا

عدم الايمان هو عدم الاقتناع ان يسوع هو المسيح ابن الله, وما يرافق ذلك من امور انجيلية كحياته وعمله على الصليب وقيامته من الاموات. فعلى غير المؤمن ان يعرف من هو يسوع ويعلن ذلك للاخرين اذا ما اراد ان يخلص. قال يسوع "إن لم تؤمنوا أني أنا هو تموتون في خطاياكم" (يوحنا 24:8), فاذا مت في خطية عدم الايمان فانك ستدان.

 

أ‌.        كيف تغلب توما على خطية عدم الايمان

يعني عدم الايمان في مثالنا هذا ان توما (وهو احد الرسل) لم يكن مقتنعا بعد بقيامة يسوع المسيح من الاموات, فهو لم يصدق الاخبار التي افادت ان يسوع قد قام من الاموات ولم يكن مؤمنا, فقال "ان لم أبصر في يديه أثر المسامير وأضع إصبعي في أثر المسامير وأضع يدي في جنبه لا أومن" (يوحنا 25:20), فواجهه يسوع بعدم ايمانه قائلا "هات إصبعك إلى هنا وأبصر يدي وهات يدك وضعها في جنبي ولا تكن غير مؤمن بل مؤمنا" (يوحنا 27:20), فتاب توما بسرعة من خطية عدم الايمان لانه اجاب يسوع قائلا "ربي وإلهي" (يوحنا 28:20). هل يسوع ربك والهك؟ لقد كان رب واله توما, وهو احد الرسل.

 

ملاحظة: يوصف عصيان اليهود ايضا بعدم الايمان, وبالمثل فان عدم الايمان يعني العصيان. استمر اليهود الذين خلصوا من عبودية مصر بعدم ايمانهم بعصيانهم لما امرهم الله به بعد ان خلصهم, ودعا الله ذلك العصيان بعدم الايمان. استمع الى ما يقوله الكتاب المقدس بذلك الخصوص " فمن هم الذين إذ سمعوا أسخطوا؟ أليس جميع الذين خرجوا من مصر بواسطة موسى؟ ومن مقت أربعين سنة؟ أليس الذين أخطأوا، الذين جثثهم سقطت في القفر؟ ولمن أقسم لن يدخلوا راحته، إلا للذين لم يطيعوا؟ فنرى أنهم لم يقدروا أن يدخلوا لعدم الإيمان" (عبرانيين 16:3-19). هل ترى هنا ان اليهود الذين خلصوا كانوا غير مؤمنين بسبب عصيانهم لكلام الله؟ فلم يتمكنوا من ارض الموعد [الخلاص+ العصيان= الرفض], فهل ستستمر في عصيانك لله ما ان يخلصك من عبودية خطيتك بيسوع المسيح وتكون غير مؤمنا؟ ان طاعة المسيح بالايمان هي السبيل الوحيد الذي يقودك الى السماء الموعودة.

 

3.   الرجسون سيدانوا

الرجس هو كل اساءة مدنسة في نظر الله, وعلى الرجسون ان يتطهروا ويتقدسوا لكي يخلصوا. ويدعو الله العديد من الاشياء بالرجس, فمثلا ارتكب المصريون والكنعانيون رجاسة الانحراف الجنسي وعبادة الاوثان (لاويين 1:18-30) من الانواع التالية:

‌أ-       اقامة الرجل لعلاقة جنسية مع احد اقاربه, كامه او اخته او ابنة اخيه او عمته او كنته او امراة اخيه

‌ب-   اقامة الرجل لعلاقة جنسية مع امراة وابنتها, او ابنة ابنها او ابنتها

‌ج-    زواج الرجل من امراة واختها

‌د-      اقامة الرجل لعلاقة جنسية مع امراة في فترة طمثها

‌ه-    اقامة علاقة مع زوجة جارك

‌و-     التضحية بالاطفال للصنم مولك

وارتكبوا انحرافات رجسة مثل:

‌أ-       اضطجاع الرجل مع رجل كما مع امراة

‌ب-   اضطجاع الرجل مع حيوان

‌ج-    اضطجاع امراة مع حيوان

والرجاسات تعدو كونها جنسية او وثنية

‌أ-       المتكبرون رجاسة في بنظر الله (امثال 5:16)

‌ب-   الملك الذي يرتكب الشر هو رجاسة بنظر الله (امثال 12:16)

‌ج-    من يبرر الاشرار ويدين الابرار رجاسة في نظر الله (امثال 15:17)

‌د-      بخس الميزان واستعمال اوزان ومقاييس مختلفة نجاسة (امثال 10:20, 23)

‌ه-    رجاسة ارتداء المراة لثياب الرجال, او ارتداء الرجال لثياب النساء (تثنية 5:22)

4.   القاتلون سيدانوا

ان التعريف الاساسي للقتل هو انهاء حياة الفرد البريء اي سفك دمه, حتى لو كان جنينا لم يولد بعد. قال الله "أيد سافكة دما بريئا... يبغضها الرب" (امثال 16:6, 17), وبذلك فان الله يكره كل يد تقتل الابرياء حتى لو كانت يد طبيب, وحتى لو كان البريء جنينا غير مولود نزف دمه جراء الاجهاض. وعلى القتلة ان يتوقفوا عن قتل الاخرين اذا ما ارادوا ان يخلصوا.

أ‌.        كيف تغلب بولس على خطية القتل

كان بولس متورطا في قتل المسيحيين قبل ان يؤمن ويصبح رسولا للمسيح. "وكان شاول [بولس] راضيا بقتله [اي استفانوس]" (اعمال 1:8) "وأما شاول فكان يسطو على الكنيسة وهو يدخل البيوت ويجر رجالا ونساء ويسلمهم إلى السجن" (اعمال 3:8) و"أما شاول فكان لم يزل ينفث تهددا وقتلا على تلاميذ الرب" (اعمال 1:9), الا انه اثبت توبته لاحقا بعد ان تغلب على عدم ايمانه وخطيته الشنيعة (1 تيموثاوس 12:1, 13) بان كرز باسم يسوع بشجاعة, وبعد ان اصبح تلميذا "للوقت جعل يكرز في المجامع بالمسيح أن هذا هو ابن الله" (اعمال 20:9), وقال عنه تلميذ اخر "كيف جاهر في دمشق باسم يسوع" (اعمال 27:9).

 

5.   الزناة سيدانوا

الزنا مصطلح عام يطلق على مدى واسع من العلاقات الجنسية غير الشرعية والتي تنتهك فرائض الله لرابطة الزواج الكتابية (عبرانيين 4:13), وعلى الزناة ان يتوبوا عن الخطايا الجنسية ليتجنبوا ادانة الله.

أ‌.        ايزابل لم تتغلب على خطية الزنا

كانت ايزابل عضو في الكنيسة التي في ثياتيرا, وكتب الله لتلك الكنيسة قائلا "عندي عليك قليل: أنك تسيب المرأة إيزابل التي تقول إنها نبية، حتى تعلم وتغوي عبيدي أن يزنوا ويأكلوا ما ذبح للأوثان. وأعطيتها زمانا لكي تتوب عن زناها ولم تتب. ها أنا ألقيها في فراش، والذين يزنون معها في ضيقة عظيمة، إن كانوا لا يتوبون عن أعمالهم. وأولادها أقتلهم بالموت. فستعرف جميع الكنائس أني أنا هو الفاحص الكلى والقلوب، وسأعطي كل واحد منكم بحسب أعماله" (رؤيا 20:2-23), فالله منح ايزابل وقتا لكي تتوب الا انها لم تتب, لذلك كان عازما على عقابها بشدة هي ومن كان يقوم بنفس ما كانت تعمل, فالله سيعاقب التلاميذ الذين يخفقوا في توبتهم عن خطية الزنا (كولوسي 25:3). هل تريد ان تتوب عنها؟ راقب وضعك مع المقربين اليك في الكنيسة والا قد يعاقبك الله مع قائدها.

 

6.   جميع السحرة (او الدجالون) سيدانوا

الدجالون هم السحرة (اعمال 18:19, 19), وهم وسطاء روحانيون يزعمون ان بامكانهم ايقاظ الموتى والحديث معهم (1 صموئيل 7:28-25), والدجل يشمل ايضا تفسير الاحلام (دانيال 2:2), ويستخدم البعض الدجل في التنبؤ عن المستقبل والحصول على مساعدة ما او لتسلية انفسهم والاخرين, وهم يستخدمون كتب السحر والكرات البلورية وورق اللعب والواح (ويجا) وما الى ذلك.

أ‌.        كيف تغلب السحرة في افسس على ممارسة السحر

"وكان كثيرون من الذين آمنوا يأتون مقرين ومخبرين بأفعالهم وكان كثيرون من الذين يستعملون السحر يجمعون الكتب ويحرقونها أمام الجميع. وحسبوا أثمانها فوجدوها خمسين ألفا من الفضة" (اعمال 18:19, 19), فهؤلاء السحرة اثبتوا فهمهم الصحيح لرسالة الانجيل بتوبتهم واخرجوا الخطية من حياتهم. هل قاموا ببيع مواد خطيتهم للحصول على المال؟ رغم ان الكتب كانت تساوي الكثير من المال الا ان السحرة قاموا باتلافها لكي لا يخطيء اي شخص اخر باستعمالها. فهم اتوا بتوبتهم الى نهايتها الصحيحة امام الاخرين. هل تتخلص من مواد خطيتك انت ايضا بتلك الطريقة؟ هل تقوم باتلافها لكي لا يخطيء الاخرون باستخدامها؟ لا يمكنك ان تكون مسيحيا وساحرا في نفس الوقت, فالسحرة (او الدجالون) لن يخلصوا, والله لا يميز بين ساحر طيب او شرير فكلهم اشرار في نظره.

ب‌.     كيف تغلب سيمون على ابهار الناس بالسحر

وفي القصة التالية يبدو سيمون كمن يصفه البعض بالساحر (الطيب), الا ان حتى اولئك السحرة (الطيبون) عليهم ان يتوبوا, فالله لا يميز بين الطيب والشرير من السحرة, فالجميع سيرثون نار جهنم ان لم يتوبوا. "وكان قبلا في المدينة رجل اسمه سيمون يستعمل السحر ويدهش شعب السامرة قائلا: إنه شيء عظيم! وكان الجميع يتبعونه من الصغير إلى الكبير قائلين: هذا هو قوة الله العظيمة. وكانوا يتبعونه لكونهم قد اندهشوا زمانا طويلا بسحره. ولكن لما صدقوا فيلبس وهو يبشر بالأمور المختصة بملكوت الله وباسم يسوع المسيح اعتمدوا رجالا ونساء. وسيمون [الساحر] أيضا نفسه آمن. ولما اعتمد كان يلازم فيلبس" (اعمال 9:8-13), فسيمون توقف عن محاولة ابهار الناس وتسليتهم بسحره لانه سمع فيلبس يكرز بانجيل التوبة, حتى لو بدا ذلك السحر بريئا, فهو "كان قبلا... يستعمل السحر ويدهش شعب السامرة" الا انه توقف ولم يستمر.

 

7.   جميع الكذبة سيدانوا

على الكذابين ان يتوقفوا عن خداع الناس ويتكلموا الصدق عوضا عن ذلك "لذلك اطرحوا عنكم الكذب وتكلموا بالصدق كل واحد مع قريبه" (افسس 25:4)

أ‌.        حنانيا وسفيرة لم يتغلبا على الكذب

"ورجل اسمه حنانيا وامرأته سفيرة باع ملكا واختلس من الثمن وامرأته لها خبر ذلك وأتى بجزء ووضعه عند أرجل الرسل. فقال بطرس: يا حنانيا لماذا ملأ الشيطان قلبك لتكذب على الروح القدس وتختلس من ثمن الحقل؟ أليس وهو باق كان يبقى لك؟ ولما بيع ألم يكن في سلطانك؟ فما بالك وضعت في قلبك هذا الأمر؟ أنت لم تكذب على الناس بل على الله. فلما سمع حنانيا هذا الكلام وقع ومات. وصار خوف عظيم على جميع الذين سمعوا بذلك. فنهض الأحداث ولفوه وحملوه خارجا ودفنوه" (اعمال 1:5-6), وبعد ذلك جاءت زوجته وسالها بطرس عن سعر الحقل, فكذبت وماتت هي ايضا في تلك اللحظة. كان لكلا من حنانيا وسفيرة الفرصة لقول الحق الا انهما لم يفعلا, فبدا جليا ان الله لم يسر بهم واماتهم جسديا في الحال, فالله يوضح انه لن يسمح بالخداع. هل تعتقد ان بامكانك الكذب دون ان تعاقب بشدة؟

كيف اتعلم ان اتوب؟

  1. النصح اللطيف-- "وعبد الرب لا يجب أن يخاصم، بل يكون مترفقا بالجميع، صالحا للتعليم، صبورا على المشقات، مؤدبا بالوداعة المقاومين، عسى أن يعطيهم الله توبة لمعرفة الحق، فيستفيقوا من فخ إبليس إذ قد اقتنصهم لإرادته" (2 تيموثاوس 24:2-26)
  2. النصح المتشدد—استخدم بولس النصح المتشدد لحث الكنيسة التي في كورنثوس على التوبة, فهم كانوا يسمحون لاعضاء الكنيسة ان يكونوا منحرفين جنسيا في باديء الامر وكانوا فخورين بذلك, وما ان سمع بولس بذلك ارسل اليهم رسالة تضمنت توجيهات شديدة اللهجة, لا للاخوة المخطئين بل لكل الكنيسة. فتابت الكنيسة عن سماحها بالخطية واثبتت ذلك بافعالها. لماذا تاب الذين في الكنيسة؟ كان ذلك بسبب توجيهات بولس شديدة اللهجة (1 كورنثوس 5, 2 كورنثوس 8:7-10), فقد يستخدم الله توجيهات شديدة اللهجة وتوبيخات لحثك على التوبة.
  3. اللطف وطول الاناة—"أم تستهين بغنى لطفه وإمهاله وطول أناته غير عالم أن لطف الله إنما يقتادك إلى التوبة؟" (رومية 4:2)
  4. مزيج من العقاب والتوجيه—"ادبتني فتأدبت كعجل غير مروض. توبني فأتوب لأنك أنت الرب إلهي. لأني بعد رجوعي ندمت وبعد تعلمي صفقت على فخذي" (ارمياء 18:31-19), فبعد ان وبِّخ ذلك الرجل وتعلّم, ابدى حزنه العميق وبداية توبته بان ضرب على فخذه, فقد يعاقبك الله ويعلمك في نفس الوقت ليقودك الى التوبة.

 

الاستنتاج: باستطاعة الله استخدام شتى الطرق في محاولته لاقتياد كل منا الى التوبة, ولا يمكننا التحكم في اختيار اي من تلك الطرق, فقد يستخدم النصح اللطيف او التوبيخ شديد اللهجة, وقد يستخدم اللطف والخير او الالم والمعاناة, وكلها صممت لحثنا على التوبة عن خطايا معينة تقودنا الى الموت. بامكانك ان تخلص بتوبتك عن كل عمل يقود الى الموت.

 

كم ينال الخطاة من الوقت والفرص لكي يتوبوا؟

  1. كان لفرعون العديد من الفرص الا ان قلبه كان قاسيا (خروج 7-11)
  2. كان لنينوى 40 يوما قبل ان يتوبوا او يهلكوا (يونان 3), فتابوا وخلصوا بنعمة الله
  3. اعطى الله لايزابل بعض الوقت لكي تتوب الا انها لم تكن راغبة في ذلك, فعزم الله على قتلها هي وأولادها واهلاكها هي ومن كان يخطيء معها (رؤيا 21:2-23)
  4. كان لحنانيا وسفيرة فرصة واحدة لقول الحق الا ان الله اماتهم في الحال لكونهم فشلوا في ذلك (اعمال 5), ونرى انهم لم ينالوا اي فرصة اخرى للتوبة وماتوا في خطاياهم.
  5. لم يحصل عيسو على اي فرصة بعد ان باع بكوريته لاخيه يعقوب مقابل صحن من المرق, فهو لم يقدّر بكوريته والامتيازات التي كانت لتاتي معها, وبعد ذلك ورغم محاولته الحصول على بركة البكر من ابيه بالدموع الا انه لم يُقبل ولم يكن هناك من فرصة لتغيير رايه (عبرانيين 15:12-17), اذ لم يُمنح اي فرصة للتوبة.
  6. لم يحصل يهوذا الاسخريوطي على اي فرصة حتى رغم ندمه على خيانة المسيح (متى 3:27), الا انه قد كتب عنه انه "ابن الهلاك" (يوحنا 12:17), ويعني هذا انه كان ملعونا دون رجاء او غفران, ولذلك لم يحصل على اي فرصة لكي يتوب عن خطيته في خيانة المسيح, ويقول الكتاب المقدس ان يسوع لم يفقد اي من الذين اعطاه الاب من الرسل سوى يهوذا (12:17) فقد كان هالكا. وحتى على الرغم من ان يهوذا الاسخريوطي ندم على خطيته فهو لم يحصل على فرصة التوبة, مثل عيسو
  7. لن يحصل ابليس على اي فرصة. الشيطان كائن روحي حي, الا ان الكتاب المقدس يتحدث باستمرار عن دينونته. ففي سفر الرؤيا نقرا انه سيلقى في بحيرة النار ليتعذب فيها الى الابد, هو وملائكته وتبعته الكذبة (رؤيا 10:20), فليس لابليس وشياطينه اي امل في الخلاص, ولذلك يقول الكتاب المقدس "ويل لساكني الأرض والبحر، لأن إبليس نزل إليكم وبه غضب عظيم، عالما أن له زمانا قليلا" (رؤيا 12:12), فزمان ابليس قليل مقارنة بالابدية, وسيستمر فيه بمحاولة خداع العالم قبل ان يلقى في جهنم.
  8. لن ينال كل من يتكلم بالشر (يجدف) على الروح القدس اي فرصة. قال يسوع ان من يرتكب تلك الخطية لن ينال المغفرة (لوقا 10:12) اي انه لن ينال ولا فرصة واحدة للتوبة عن تلك الخطية.
  9. لن ينال من يحصل على سمة الوحش للتعاملات التجارية على اي فرصة. اذا ما تمعنا بعمق في كلمة الله سنجد مثالا اخر عن اناس لن يحصلوا على اي فرصة للتوبة. سيكون هناك من لا يكترث لتحذيرات الله الواضحة في عدم الحصول على سمة الوحش على جباههم وايديهم, رغم ان الحكومة ستطالبهم بذلك انذاك للقيام بالتعاملات التجارية. يقول الله صراحة ان من يقبل تلك السمة حتى لمجرد البيع والشراء سيلقى في بحيرة النار (رؤيا 9:14, 10). عليك اذا حينها ان تتخلى عن وظيفتك وتمتنع عن البيع والشراء, بل عليك ان تتخلى عن حياتك ان لم يكن بقدورك ذلك, وفي كل الاحوال لا تنل سمة الوحش على يدك او جبهتك, سواء للتعامل التجاري او لاي سبب اخر.

 

الاستنتاج: لن ينال الكثير من الناس اي فرصة للتوبة, ولا يعلم احد بالتحديد كم من الوقت سيمنحنا الله لنتوب عن الخطايا التي تقود الى الموت, الا اننا نعلم ان الخطية ستجلب العقاب السريع على من يرتكبها (2 بطرس 1:2), فعليك ان تتوب بسرعة, بالايمان.