دراسة مجانية في الكتاب المقدس بالعربية من نحن/اتصل بنا FreeBibleStudy.org
Free Arabic Bible Study

التعليمات: 1. سجل الان 2. اكمل الدراسات بحسب تسلسلها ادناه 3. قم بتسليم اجوبة اسئلة الاختبارات

المسيح يختار 12 رسولا

12 رجال اعتياديين

بعد ان جرب المسيح من قبل ابليس, اتى فسكن كفرناحوم الجليل (متى 14:4-16), وهناك راى اخوين: بطرس واندراوس, وهما يلقيان شبكة في بحر الجليل. "فقال لهما: هلم ورائي فاجعلكما صيادي الناس" (متى 19:4), فللوقت تركا الشباك وتبعا المسيح (متى 20:4).

ملاحظة: يبدو ان اندراوس عرف من هو المسيح اولا عندما اخبره يوحنا المعمدان ان يسوع هو حمل الله, فذهب اندراوس ليحضر اخاه بطرس قائلا له "قد وجدنا مسيا (الذي تفسيره المسيح)" (يوحنا 41:1).

ثم راى يسوع اخوين اخرين, يعقوب ويوحنا, في سفينة مع اباهما, وهما يصلحان شباكهما. فدعاهما وللوقت تركا السفينة واباهما ليتبعاه (متى 21:4, 22). فهؤلاء المختارون ابتدأوا بالتخلي عن كل شيء كان يشغلهم لكي يكونوا مع المسيح حينما كان على الارض. وقال لوقا ان كل من بطرس واندراوس ويعقوب ويوحنا كانوا شركاء في الصيد (لوقا 1:5-10), الا ان يسوع اراد من هؤلاء الصيادين ان يكونوا صيادي ناس. وراى يسوع لاحقا فيلبس وقال له "اتبعني" (يوحنا 43:1), فقال فيلبس لنثنائيل "وجدنا الذي كتب عنه موسى في الناموس والانبياء: يسوع ابن يوسف الذي من الناصرة" (يوحنا 45:1). بعد ذلك بفترة راى يسوع متى (اي لاوي) جالسا عند مكتب جباية الضرائب, فقال يسوع لمتى "اتبعني" (متى 9:9), فقام وتبعه. بعد ذلك, وبالتحديد بعد ان امضى الليل وهو يصلي على الجبل, "دعا تلاميذه واختار منهم اثنى عشر الذين سماهم ايضا رسلا" (لوقا 13:6-16), وفيما يلي اسماؤهم:

  1. سمعان (بطرس)
  2. اندراوس (اخو بطرس)
  3. يعقوب
  4. يوحنا (اخو يعقوب)
  5. فيلبس
  6. برثولماوس
  7. متى (لاوي)
  8. توما
  9. يعقوب (ابن حلفى)
  10. سمعان (الغيور)
  11. يهوذا (ابن يعقوب)
  12. يهوذا الاسخريوطي (الذي اسلمه)

الغرض من الرسل

كما كان مهما ان تفهم اسرائيل ما هو غرض موسى وما هي صلة ذلك بالعهد القديم, من المهم ايضا للمسيحيين ان يفهموا غرض الرسل وما هي علاقتهم بالعهد الجديد, اي انجيل يسوع المسيح. وتثار العديد من التساؤلات حول الرسل, مثل ( ماذا كان غرضهم؟), (هل يوجد هناك اي رسل اليوم؟), (هل بامكاني ان اكون رسولا؟) و(هل بامكاني القيام بما كان يفعله الرسل؟), والان لنفهم الغرض من الرسل.

 

كانوا مثل موسى

اولا وقبل كل شيء فان الرسل كانوا مثل موسى. من الواضح انه كما اختار الله موسى ليكلفه مهمة بدء العصر الموسوي, اختار يسوع اثنى عشر رجلا ليعطيهم سلطة بدء العصر المسيحي. وبذلك فان يسوع اختار الرسل ليكونوا مثل موسى. عليك ان تضع ذلك نصب عينيك في محاولتك الاجابة على كل التساؤلات المتعلقة بغرضهم, والتي يمكن تلخيصها بالاية التالية "واقام اثني عشر (1) ليكونوا معه و(2) ليرسلهم ليكرزوا. و(3) يكون لهم سلطان على شفاء الامراض واخراج الشياطين" (مرقس 14:3, 15), وبذلك نرى ان هناك ثلاثة اسباب رئيسية وراء تعيينهم.

 

1.   ليكونوا معه (شهود عيان)

اول اسباب اختيار الرسل هو لكي يكونوا مع المسيح يوما فيوم بينما كان يقوم بخدمته على هذه الارض, وهذا سيجعل منهم شهود عيان موثوق بهم لجلالته. وكما قال بطرس عن رسوليتهم "لاننا لم نتبع خرافات مصطنعة اذ عرفناكم بقوة ربنا يسوع المسيح ومجيئه, بل كنا معاينين عظمته" (بطرس الثانية 16:1), بذلك نرى ان الرسل اختيروا ليكونوا شهود عيان للمسيح.

ملاحظة: لكي يكون المرء رسولا, عليه ان يكون شاهد عيان ليسوع المسيح. اصبح هذا واضحا عندما ترك يهوذا الاسخريوطي الخدمة. فمثلا "وفي تلك الايام قام بطرس في وسط التلاميذ وكان عدة اسماء معا نحو مئة وعشرين, فقال: ايها الرجل الاخوة كان ينبغي ان يتم هذا المكتوب الذي سبق الروح القدس فقاله بفم داود عن يهوذا الذي صار دليلا للذين قبضوا على يسوع, اذ كان معدودا بيننا وصار له نصيب في هذه الخدمة, فان هذا اقتنى حقلا من اجرة الظلم واذ سقط على وجهه انشق من الوسط فانسكبت احشاؤه كلها, وصار ذلك معلوما عند جميع سكان اورشليم حتى دعي ذلك الحقل في لغتهم (حقل دما, اي حقل دم). لانه مكتوب في سفر المزامير: لتصر داره خرابا ولا يكن فيها ساكن ولياخذ وظيفته اخر. فينبغي ان الرجال الذين اجتمعوا معنا كل الزمان الذي فيه دخل الينا الرب يسوع وخرج, منذ معمودية يوحنا الى اليوم الذي ارتفع فيه عنا يصير واحد منهم شاهدا معنا بقيامته. فاقاموا اثنين: يوسف الذي يدعا بارسابا الملقب يوستس ومتياس, وصلوا قائلين: ايها الرب العارف قلوب الجميع عين انت من هذين الاثنين ايا اخترته, لياخذ قرعة هذه الخدمة والرسالة التي تعداها يهوذا ليذهب الى مكانه. ثم القوا قرعتهم فوقعت القرعة على متياس فحسب مع الاحد عشر رسولا" (اعمال 15:1-26). وعليه يجب على الذي يريد ان يكون رسولا ان يكون مع يسوع منذ معموديته وحتى صعوده الى السماء, ويستثنى من ذلك شخص واحد وهو بولس. نعرف بالتاكيد ان يسوع, وليس غيره, هو الذي اختار بولس شخصيا ليكون رسولا مع الاثنى عشر (غلاطية 1:1, اعمال 3:9-6, كورنثوس الاولى 8:15-10). ثم ان موسى عمل مع الله مباشرة ليستلم العهد القديم ويعطيه بدوره الى اسرائيل. وقد كان موسى غير مرة على الجبل مع الله, والتقى مع الله في خيمة الاجتماع. وفي البداية ظهر الله له في العليقة المشتعلة, وبذلك كان موسى, نوعا ما, شاهد عيان ايضا. يعتبر ذلك في غاية الاهمية لدى تقديم الشهادة.

 

2.   ليكرزوا (يكونوا مبشرين)

وثانيا, تم تعيينهم ليكرزوا بملكوت الله. (كلمة الرسول تعني الشخص المرسل, وفي هذه الحالة تعني الشخص المرسل بتفويض من الله), فقد كانوا رسلا للمسيح. وكان من الملائم ان يسوع قد قال لهم قبل صعوده الى السماء "اذهبوا الى العالم اجمع واكرزوا بالانجيل للخليقة كلها" (مرقس 15:16).

 

3.   ليكون لهم سلطان (في صنع المعجزات)

وثالثا فقد تم اختيارهم ليكون لهم سلطان, اي قدرة معجزية. فقد ظهر سلطانهم, كما هو الحال مع موسى ويسوع, من خلال القوات والعجائب والايات.

ملاحظة: صنع موسى قوات وعجائب وايات ليثبت انه كان مرسلا من الله وانه كان مخولا بالحديث نيابة عن الله. وبالمثل فان الله اعطى الرسل نفس السلطان لكي يتمكنوا من تاسيس العهد الجديد في المسيح. فالرسل لهم اعلى سلطان في الملكوت, من بعد الله: "فوضع الله اناسا في الكنيسة: اولا رسلا ثانيا انبياء ثالثا معلمين ثم قوات وبعد ذلك مواهب شفاء اعوانا تدابير وانواع السنة" (كورنثوس الاولى 28:12), ويعتبر الرسل والانبياء الاساس الذي ينبغي على كل مسيحي ان يُبنى: "مبنيين على اساس الرسل والانبياء, ويسوع المسيح نفسه حجر الزاوية" (افسس 20:2). والان اذا ما قلنا ان علينا ان نُبنى (او نُؤسَس) على اساس (اي تعليم او مذهب) تم وضعه مسبقا (وهو العهد الجديد) فلا يمكننا ان نكون في ذلك الاساس (اي التعليم او المذهب), بمعنى اخر فانه لا يمكننا ان نكون رسلا او انبياء. لا يمكن لاحد ان يُبنى على ما نقوله نحن, بل على ما قاله الرسل والانبياء لنا مسبقا في الكتاب المقدس. وكما هي الحال مع موسى فقد استمر منصب الرسول وموهبته طالما عاش اولئك المؤهلون لذلك, اي ان ذلك المنصب استمر خلال فترة تاسيس العهد الجديد فقط, حوالي القرن الاول الميلادي [المزيد من التفاصيل عن الرسل والمناصب او المواهب الاخرى في الكتاب المقدس تجدونها في دراسة كتابية في مواهب الروح القدس]. ولذلك توخى الحذر من كل من يزعم انه رسول, خاصة ان ادعى احدهم ذلك في هذه الايام, فبذلك يضع هؤلاء انفسهم في نفس الخانة مع موسى ويسوع, وهذا غير صحيح. فالله لم ينادي احدا اخر ليبدا عهدا جديدا وهو لا يضع احدا اخرا في الاساس الذي قد وضعه مسبقا. فاحذر! لم تسمح الكنيسة التي في افسس الناس الاشرار, بل انهم اختبروا كل من ادعى انه رسول ووجدوا انهم كانوا كذبة, فمدحهم يسوع بسبب ذلك (رؤيا 2:2).

 

الاستنتاج

دعا يسوع اناسا عاديين جدا ليكونوا رفاقه المقربين, وهم لم يكونوا ذات اهمية بالنسبة للناس: فقد كان اربعة منهم صيادي سمك, وكان احدهم جابي ضرائب يكرهه الناس, ولم يكن الاخرون معروفين او كان لديهم اي منصب هام او اي اسم في اي مجموعة دينية. وقام يسوع بتعيينهم ليكونوا معه, وليذهبوا ليكرزوا وليكون لهم سلطان. وبعد بضعة سنوات لبى هؤلاء الاثنى عشر نداءهم كرسل, فيما عدا يهوذا الاسخريوطي الذي خان المسيح.