دراسة مجانية في الكتاب المقدس بالعربية من نحن/اتصل بنا FreeBibleStudy.org
Free Arabic Bible Study

التعليمات: 1. سجل الان 2. اكمل الدراسات بحسب تسلسلها ادناه 3. قم بتسليم اجوبة اسئلة الاختبارات

بداية العصر المسيحي (33 م.)

المسيح مات ودفن وقام

(متى 26-28)

 

هذا هو الانجيل

ان الانجيل هو موت المسيح لاجل خطايانا ودفنه وقيامته. قال بولس "واعرفكم ايها الاخوة بالانجيل الذي بشرتكم به وقبلتموه وتقومون فيه, وبه ايضا تخلصون ان كنتم تذكرون اي كلام بشرتكم به, الا اذا كنتم قد امنتم عبثا! فانني سلمت اليكم في اليوم الاول ما قبلته انا ايضا: ان المسيح مات [م] من اجل خطايانا حسب الكتب [اي نبوءات العهد القديم], وانه دفن [د] وانه قام [ق] في اليوم الثالث حسب الكتب, وانه ظهر لصفا ثم للاثني عشر" (كورنثوس الاولى 1:15-5). فالانجيل يدور بصورة رئيسية حول ما تنُبيء به من موت ودفن وقيامة المسيح, وما يجب ان يعنيه ذلك بالنسبة لك في ما يتعلق بخلاصك او دينونتك.

 

صلبه

اخبر يسوع تلاميذه ما سيحدث له قائلا "تعلمون انه بعد يومين يكون الفصح وابن الانسان يسلم ليصلب" (متى 2:26), ثم اجتمع رؤساء الكهنة (وبضمنهم قيافا الذي كان رئيس الكهنة) وشيوخ الشعب وتشاوروا لكي يمسكوا بيسوع ويقتلوه (متى 3:26-5), وعندما كان يسوع في بيت عنيا, في بيت سمعان الابرص, تقدمت اليه امراة معها قارورة طيب كثير الثمن فسكبته على راسه, فاغتاظ بعض تلاميذه قائلين انها اهدرت الطيب بهذه الطريقة, الا ان يسوع قال لهم "لماذا تزعجون هذه المراة؟ فانها قد عملت بي عملا حسنا!  لان الفقراء معكم في كل حين واما انا فلست معكم في كل حين, فانها اذ سكبت هذا الطيب على جسدي انما فعلت ذلك لاجل تكفيني. الحق اقول لكم: حيثما يكرز بهذا الانجيل في كل العالم يخبر ايضا بما فعلته هذه تذكارا لها" (متى 6:26-13). ثم ان يهوذا الاسخريوطي (وهو واحد من الاثني عشر) ذهب ليخون يسوع بتسليمه الى رؤساء الكهنة, فقال لهم "ماذا تريدون ان تعطوني وانا اسلمه اليكم؟" (متى 14:26, 15) فاعطوه الكهنة ثلاثين قطعة من الفضة, ومن ذلك الوقت كان يهوذا يتحين الفرص لتسليم يسوع اليهم (متى 16:26). وبينما كانوا ياكلون الفصح, قال يسوع للاثني عشر ان واحدا منهم سيسلمه, فابتدا كل واحد يقول له "هل انا هو يا رب؟" (متى 22:26), فاجاب يسوع "الذي يغمس يده معي في الصفحة هو يسلمني, ان ابن الانسان ماض كما هو مكتوب عنه ولكن ويل لذلك الرجل الذي به يسلم ابن الانسان, كان خيرا لذلك الرجل لو لم يولد" (متى 23:26-24), "فسال يهوذا مسلمه: هل انا هو يا سيدي؟, قال له: انت قلت" (متى 25:26). ثم اخذ يسوع الخبز وبارك وكسر واعطى للتلاميذ, وقال: "خذوا كلوا, هذا هو جسدي" (متى 26:26), بعدها اخذ يسوع الكاس الذي يحتوي على ثمر الكرمة, وشكر واعطاهم ليشربوا منه قائلا "اشربوا منها كلكم, لان هذا هو دمي الذي للعهد الجديد, الذي يسفك من اجل كثيرين لمغفرة الخطايا" (متى 28:26) [وكان يقصد ان سفك دمه سيكون بداية عهد وعصر جديد, هو العصر المسيحي].

بعد ذلك رنموا بعض التسابيح وخرجوا الى جبل الزيتون (متى 26:26-30). وفي تلك الليلة قال لهم يسوع انهم سيتركوه, وقال بطرس انه لن يتركه, الا ان يسوع قال له "الحق اقول لك: انك في هذه الليلة قبل ان يصيح الديك تنكرني ثلاث مرات" (متى 34:26), فاعترض بطرس على ذلك قائلا انه سيموت مع المسيح لو اضطر الى ذلك, وهكذا قال ايضا جميع التلاميذ. حينئذ وصلوا الى منطقة تدعى (جثسيماني), وهي حديقة على جبل الزيتون, فاخذ يسوع معه ثلاثة من تلاميذه ليصلوا. وكان يسوع حزينا ومكتئبا حتى الموت لانه كان يعلم ما سيحدث له, ولذلك فقد صلى لابيه ثلاث مرات قائلا "ان امكن فلتعبر عني هذه الكاس ولكن ليس كما اريد انا بل كما تريد انت" (متى 39:26).

بعد ذلك اقترب الذي يسلمه (متى 40:26-46). "يهوذا, احد الاثني عشر, قد جاء ومعه جمع كثير بسيوف وعصي من عند رؤساء الكهنة وشيوخ الشعب, والذي اسلمه اعطاهم علامة قائلا: الذي اقبّله هو هو: امسكوه! فللوقت تقدم الى يسوع وقال (السلام يا سيدي!) وقبّله" (متى 47:26, 48). حينئذ امسكه الحرس الا انه قال للجمع "واما هذا كله فقد كان لكي تكمل كتب الانبياء" (متى 56:26), فهرب كل التلاميذ, متممين ما قاله النبي زكريا "اضرب الراعي فتتشتت الغنم" (زكريا 7:13).

 

1.   المسيح مات [م]

حكم اليهود على يسوع بالموت ثلاث مرات. ففي المرة الاولى حكموا عليه في مجمع اسرائيل, فاتى به الحرس الذين امسكوا به الى رئيس الكهنة والكتبة والشيوخ, وطلب كل من كان في المجلس شهادة زور عليه, فتقدم اثنان وقالا "هذا قال اني اقدر ان انقض هيكل الله وفي ثلاثة ايام ابنيه" (متى 60:26, 61). [كان يسوع يقصد هيكل جسده في ما يتعلق بقيامته من الاموات, وليس الهيكل الذي في اورشليم: يوحنا 19:2-22]. ثم ساله قيافا رئيس الكهنة "هل انت المسيح ابن الله؟" (متى 63:26), فاجاب يسوع "انت قلت!" (متى 64:26). وبسبب هذا [الاعتراف الحسن] فقد حكموا عليه كما لو انه تكلم بالتجديف مستحقا الموت (متى 63:26-68), حينئذ بصقوا في وجهه ولكموه واخرون لطموه قائلين "تنبا لنا ايها المسيح من ضربك؟" (متى 67:26, 68).

اما بطرس فقد تبع يسوع الى حيث مضوا به, واُخبِر ثلاث مرات انه كان مع يسوع الا ان بطرس انكر انه يعرفه, ولما انكر في المرة الثالثة صاح الديك, فبكى بطرس بكاءا مرا حين تذكر ما قاله يسوع ان ذلك سيحدث (متى 69:26-75). ثم مضوا بيسوع الى الوالي الروماني (بيلاطس) واشتكوا عليه وحكموا عليه امامه انه يستحق الموت (وكانت تلك هي المرة الثانية التي يحكم بها اليهود على يسوع). ولما راى يهوذا ان يسوع قد دين, ندم ورد الثلاثين من الفضة الى رؤساء الكهنة والشيوخ, قائلا "قد اخطات اذ سلمت دما بريئا" (متى 4:27), فطرح يهوذا الفضة في الهيكل ومضى وشنق نفسه. اما اليهود فقد استخدموا الفضة في شراء حقل الفخاري, حينها تم ما قيل بالنبي ارمياء "واخذوا الثلاثين من الفضة ثمن المثمن الذي ثمنوه من بني اسرائيل, واعطوها عن حقل الفخاري كما امرني الرب" (متى 9:27-10).

وبينما كان يسوع لا يزال محتجزا من قبل الرومان, ساله بيلاطس ان كان هو ملك اليهود, فاقر يسوع بذلك [الاعتراف الحسن], الا انه بقي صامتا حينما اتهمه رؤساء الكهنة والشيوخ, فتعجب الوالي جدا من صمته (متى 11:27-14), وكل هذا كان ليتم ما قاله النبي اشعياء "ظلم اما هو فتذلل ولم يفتح فاه, كشاة تساق الى الذبح وكنعجة صامتة امام جازيها فلم يفتح فاه" (اشعياء 7:53).

وكان بيلاطس معتادا ان يطلق اسيرا واحدا ممن اراده اليهود في عيد الفصح, فقال لهم "من تريدون ان اطلق لكم؟ باراباس ام يسوع الذي يدعى المسيح؟" (متى 17:27). وبينما كان بيلاطس جالسا على كرسي الولاية, جاءت اليه امراته قائلة "اياك وذلك البار لاني تالمت اليوم كثيرا في حلم من اجله" (متى 19:27), ولكن رؤساء الكهنة والشيوخ حرضوا الجموع على ان يطلبوا باراباس بدلا من يسوع. واستمر الجمع بالصراخ وقالوا عن يسوع "ليصلب!" (متى 22:27), مما اضطر بيلاطس وسط مطالب اليهود في ما اثاروه من الشغب ان يطلق باراباس وان يجلد يسوع ويسلمه ليصلب, وكانت تلك هي المرة الثالثة التي حكم على يسوع فيها بالموت.

وقبل ان يصلبوه, وقف الجنود الرومان حول يسوع واستهزاوا به, وعروه والبسوه رداءا قرمزيا, وضفروا اكليلا من الشوك ووضعوه على راسه ووضعوا قصبة في يده, ثم سجدوا له مستهزئين قائلين "السلام يا ملك اليهود!" (متى 29:27), وبصقوا عليه واخذوا القصبة وضربوه بها على راسه, ثم اقتادوه ليصلب في موقع يقال له جلجثة, وهو موضع الجمجمة. وبينما كانوا خارجين سخّروا سمعان القيرواني ليحمل صليبه. ولما اتوا الى الجلجثة اعطوه خمرا ممزوجة بالمر لكي يشربها, ولما صلبوه اقتسموا ثيابه بينهم والقوا قرعة على احداها متممين بذلك ما قاله النبي داود في المسيح "يقسمون ثيابي بينهم وعلى لباسي يقترعون" (مزمور 18:22). ثم وضعوا فوق راسه لافتة مكتوب عليها التهمة التي صلب من اجلها, والتي قالت "هذا هو يسوع ملك اليهود" (متى 37:27), وحاول اليهود اقناع بيلاطس بتغيير تلك اللافتة ليقول بدلها ان هذا ادعى انه ملك اليهود, الا انه لم يفعل ذلك. وكان المجتازون يجدفون عليه وهم يهزون رؤوسهم محتقرين يسوع بينما كان على الصليب, بل وحتى اللصان اللذان صلبا الى جواره كانا يعيرانه ايضا, بسبب انه بدا عاجزا عن تخليص نفسه رغم انه قد ادعى انه ابن الله (متى 38:27-44). وبعد فترة حلت على الارض ظلمة استمرت ثلاث ساعات, ثم صرخ يسوع قائلا "الهي الهي لماذا تركتني؟" (متى 46:27), ثم صرخ ثانية بصوت عظيم واسلم الروح. وفجاة انشق حجاب الهيكل الى قطعتين, وتزلزلت الارض وتشققت الصخور وانفتحت القبور وقام كثير من اجساد القديسين الراقدين وخرجوا من القبور ودخلوا اورشليم وظهروا لكثيرين. واما قائد المئة الذي اشرف على ما حدث ليسوع فقد خاف بشدة قائلا "حقا كان هذا ابن الله!" (متى 54:27).

ثم ان اليهود لم يشاؤوا ان تبقى الاجساد على الصليب في السبت لان ذلك السبت كان مقدسا, فطلبوا من بيلاطس ان تكسر سيقانهم ليموتوا بسرعة, الا ان الحرس لم يكسروا سيقان يسوع لانهم راوه قد مات, وبدلا من ذلك طعن احدهم جنبه بحربة لينزف على الفور دما وماء (يوحنا 31:19-34), وهذا حدث لكي يتمم ما تكلم به الانبياء: "يحفظ جميع عظامه, واحد منها لا ينكسر" (مزمور 20:34), و"ينظرون الى الذي طعنوه" (زكريا 10:12).

 

2.   المسيح دفن [د]

كان (يوسف) احد تلاميذ يسوع, وكان رجلا غنيا وعضو في المجلس اليهودي, الا انه اعترض على قرارهم بقتل يسوع (لوقا 51:23), هذا استجمع قواه وذهب الى بيلاطس وطلب جسد يسوع فوافق بيلاطس, فلفه يوسف بكتان ووضعه في قبر منحوت لم يكن مستعملا قبل ذلك (متى 57:27-61), وجاء نيقوديموس ايضا (وهو من رؤساء اليهود, وهو الذي اتى الى يسوع ليلا في السابق) حاملا اطيابا لاعداد جسد يسوع قبل ان يوضع في القبر (يوحنا 39:19). لقد علم القادة اليهود ان يسوع قال انه سيقوم في اليوم الثالث من الاموات, ولذلك ذهبوا الى بيلاطس طالبين منه اغلاق القبر باحكام ووضع الحرس عليه, وقالوا ان تلاميذ يسوع قد ياتوا وياخذوا جسده مدعين انه قام من الاموات مما سيثير المزيد من الفوضى (متى 62:27-66).

 

3.   المسيح قام [ق]

وفي فجر اول ايام الاسبوع, جاءت مريم المجدلية ومريم الاخرى لتنظرا القبر, وقد كانتا اول من شهد اتمام خطة الله في يسوع المسيح. واذا زلزلة عظيمة حدثت لان ملاك الرب نزل من السماء وجاء ودحرج الحجر عن الباب وجلس عليه, اما الحراس فقد ارتعدوا وصاروا كالاموات من الخوف, فقال الملاك للمراتين ان المسيح قد قام, وقال لهما ان ينظرا الموضع الذي كان مضطجعا فيه في القبر, واخبرهما ان يذهبا سريعا الى تلاميذه ويقولا لهم انه قد قام من الاموات. وبينما كانتا في طريقهما واذا بيسوع يلاقيهما فتقدمتا وامسكتا بقدميه وسجدتا له, فقال لهما يسوع ان يقولا لتلاميذه ان يذهبوا الى الجليل وهناك سيرونه (متى 1:28-10).

 

ملاحظات: لما علم رؤساء اليهود بما حدث, اشتروا صمت الحرس بمبلغ كبير من المال, وقالوا لهم ان يدّعوا ان تلاميذ يسوع اتوا ليلا وسرقوه بينما كانوا هم نيام, وانه اذا وصلت تلك الاخبار الى الوالي فان اليهود سيستعطفونه ويخلصون الحرس من المتاعب (متى 11:28-15).

ويلخص مرقس بعض المرات الاخرى التي ظهر فيها يسوع بعد ان قام من الاموات, فمثلا ظهر لاثنين من التلاميذ بينما كانا يمشيان في البرية, وظهر ايضا للاحد عشر رسولا ووبخ عدم ايمانهم لانهم لم يصدقوا الذين نظروه قد قام (مرقس 9:16-14), وظهر الى كثيرين غيرهم ايضا.