دراسة مجانية في الكتاب المقدس بالعربية من نحن/اتصل بنا FreeBibleStudy.org
Free Arabic Bible Study

التعليمات: 1. سجل الان 2. اكمل الدراسات بحسب تسلسلها ادناه 3. قم بتسليم اجوبة اسئلة الاختبارات

المسيح يكرز بالانجيل بسلطان

متى 4-25

 

له سلطان

بعد معموديته, "ابتدا يسوع يكرز ويقول: توبوا لانه قد اقترب ملكوت السماوات" (متى 17:4), و"امنوا بالانجيل" (مرقس 15:1). شفى يسوع كل انواع الامراض والاسقام بين الناس, بالقوة التي رافقت كرازته, فتبعه الجموع وعلمهم الكثير من الاشياء (متى 23:4-25), مثل من هو المبارك الحقيقي, على عكس ما يتوقعه الناس (متى 1:5-12), كيف نكون نورا ليتمجد الله من الناس (متى 13:5-16), انه جاء ليتمم (او يكمل) الشريعة والانبياء في العصر الموسوي, او العهد القديم (متى 17:5-19), انه يجب ان نكون افضل من الطائفتين اليهوديتين الرئيسيتين اللتين كانتا تخفقان في سبلهما امام الله, قائلا "انكم ان لم يزد بركم على الكتبة والفريسيين لن تدخلوا ملكوت السماوات" (متى 20:5), فمن الواضح انهم لم يكونوا يفعلون ما يكفي من البر لتخليصهم, وقام ايضا بتعليمهم ما هو الصواب والخطا في ما يتعلق بالقائمة ادناه وغيرها (متى 17:5- 29:7):

القتل والغضب بالباطل

الزنا

الطلاق واعادة الزواج

الحلف

الانتقام

المشاركة

محبة الاعداء

المجد الزائف

الصلاة بصورة غير صحيحة

الاكتناز وجمع الاموال

الادانة بالرياء

طرح الدرر امام الخنازير

الصلاة لامور حسنة

طريق الخلاص الضيق

الانبياء الكذبة

الايمان الزائف

"توبوا لانه قد اقترب ملكوت السماوات" (متى 17:4)

"فلما اكمل يسوع هذه الاقوال بهتت الجموع من تعليمه, لانه كان يكلمهم كمن له سلطان وليس كالكتبة" (متى 28:7, 29).

 

والان تامل في سلطانه, او قوته

 

سلطان (او مقدرة) لشفاء البرص

جاء شخص مصاب بالبرص الى يسوع وقال "يا سيد ان اردت تقدر ان تطهرني, فمد يسوع يده ولمسه قائلا: اريد, فاطهر. وللوقت طهر برصه" (متى 2:8, 3).

 

سلطان لشفاء المفلوجين

طلب احد الجنود من يسوع ان يشفي خادمه المصاب بالشلل, والذي كان طريح الفراش يتعذب بشدة, فقال "يا سيد لست مستحقا ان تدخل تحت سقفي لكن قل كلمة فقط فيبرا غلامي" (متى 8:8). ولم يكن هذا الرجل اسرائيليا, الا ان يسوع قال له "لم اجد ولا في اسرائيل ايمانا بمقدار هذا" (متى 10:8). كانت اسرائيل بحاجة الى الايمان بكلمات يسوع.

 

سلطان لشفاء الامراض والحمى

كانت حماة بطرس مريضة وطريحة الفراش, فلمس يسوع يدها وتركتها الحمى, فقامت وخدمته (متى 14:8, 15), وقدموا اليه الكثير من المرضى فشفاهم جميعا ليتمم ما قيل باشعياء النبي "هو اخذ اسقامنا وحمل امراضنا" (متى 17:8).

 

سلطان لكي نضحي في سبيل ان نعيش له

عندما ادعى البعض انهم ارادوا ان يتبعوا يسوع, طلب منهم ان يبدوا استعدادهم للتضحية في سبيل ذلك. فقال انه ليس لديه مكان ياوي اليه, مشيرا ان حياته وقتذاك لم تكن بهدف الحصول على الراحة الجسدية في البيت. وقال لهم انهم ان ارادوا اتباعه فان عليهم ان يتخلوا عن بعض المسؤوليات العائلية, الى درجة ان يتركوا احدا (من الاموات روحيا) بدفن موتاهم عنهم (متى 19:8-22).

 

سلطان للتحكم بالطبيعة

وفيما بعد دخل يسوع الى قارب مع تلاميذه, واذا عاصفة ضربت البحر حتى غطت الامواج القارب, وكان يسوع نائما, فقال التلاميذ "ياسيد نجنا فاننا نهلك" (متى 25:8), فقال يسوع "ما بالكم خائفين يا قليلي الايمان؟" (متى 26:8) ثم قام وانتهر الرياح والبحر فهدئا. فتعجب الناس قائلين "اي انسان هذا! فان الريح والبحر جميعا تطيعه" (متى 27:8). وفي وقت اخر ارسل يسوع تلاميذه امامه في قارب, ولما صار القارب في وسط البحر بين الثالثة والسادسة فجرا, جاء يسوع اليهم ماشيا على البحر, فظن تلاميذه انه كان شبحا وصرخوا من الخوف, الا ان يسوع قال لهم انه هو, فساله بطرس ان كان بامكانه هو ايضا ان يمشي على الماء, فطلب منه يسوع ان يفعل ذلك فنزل بطرس من القارب. الا انه عندما راى الامواج, خاف واذا به يغرق, فمد يسوع يده وانقذه. ولما صعدا الى القارب سجد له التلاميذ قائلين "بالحقيقة انت ابن الله!" (متى 33:14).

 

سلطان على الشياطين

قابل يسوع رجلان مجنونان تملكتهما الشياطين, وقد كانا هائجين جدا حتى لم يكن احد يقدر ان يجتاز من الطريق الذي بقرب القبور التي يسكناها, فلما راوا المسيح صرخوا قائلين "ما لنا ولك يا ابن الله؟ اجئت الى هنا قبل الوقت لتعذبنا؟" (متى 29:8). لقد عرف الشياطين ان يسوع كان ابن الله وانه لم يكن لديه سلطانا ليخرجهم من الرجلين فحسب بل ليعذبهم ايضا في نار جهنم, فطلبوا من يسوع ان يخرجهم الى قطيع خنازير, فلما سمح لهم يسوع بان يمضوا الى قطيع الخنازير اندفع القطيع كله من على الجرف الى البحر ومات (متى 30:8-32). وفيما بعد صرخت امراة غير اسرائيلية قائلة "ارحمني يا سيد يا ابن داود, ابنتي مجنونة جدا" (متى 22:15), فتجاهلها يسوع في باديء الامر ولم يشا ان يجبها بكلمة, فلما استمرت بالصراخ قال لها انه ارسل الى اسرائيل فحس, الا انها اتت وسجدت له قائلة "يا سيد اعنّي!" (متى 25:15), فقال لها انه ليس حسنا ان يؤخذ خبز البنين ويطرح للكلاب, فقالت "نعم يا سيد, والكلاب ايضا تاكل من الفتات الذي يسقط من مائدة اربابها" (متى 27:15), فقال يسوع ان ايمانها كان عظيما فشفى ابنتها.

 

سلطان لمغفرة الخطايا

عندما اتى المسيح الى مدينته, قدم اليه مفلوجا مطروحا على فراش, فشجعه يسوع قائلا له "ثق يا بني, مغفورة لك خطاياك" (متى 2:9), فاعتقد قوم من كتبة شريعة موسى ان يسوع قد ارتكب اثما في ما قاله في غفران خطايا المفلوج, اما يسوع فقد عرف ما كانوا يفكرون به وسالهم لماذا يفكرون هكذا في قلوبهم. وبينما اعلن انه يمتلك سلطانا ان يغفر الخطايا على الارض, اثبت لهم ذلك بان شفى المفلوج. "فلما راى الجموع تعجبوا ومجدوا الله الذي اعطى الناس سلطانا مثل هذا" (متى 8:9).

سلطان ليحّول ويستخدم الخطاة

راى يسوع, بينما كان مرتحلا, رجلا يدعى (متى) جالس عند مكان الجباية, فقال له "اتبعني" (متى 9:9). بعدها اقام متى وليمة على شرف يسوع, وكان من المدعوين جباة ضرائب وخطاة, فانتقد البعض يسوع متسائلين لماذا ياكل مع مثل هؤلاء, الا ان يسوع قال "اذهبوا وتعلّموا ما هو: اني اريد رحمة لا ذبيحة, لاني لم ات لادعو ابرارا بل خطاة الى التوبة" (متى 13:9).

 

سلطان لاحياء الموتى

اتى احد قادة المجامع اليهودية الى يسوع فسجد له طالبا منه طلبا عجيبا قائلا "ان ابنتي الان ماتت لكن تعال وضع يدك عليها فتحيا" (متى 18:9), وبينما ذهب يسوع مع الرجل جاءت من ورائه امراة تعاني من نزف دمها لاثني عشر سنة ومست طرف ثوبه, فالتفت يسوع وقال لها "ثقي يا ابنة, ايمانك قد شفاك" (متى 22:9) فشفيت المراة من تلك الساعة. ثم ان يسوع وصل الى بيت الرجل وراى اناسا قد جاءوا حدادا على موت الطفلة, فقال لهم يسوع ان يبتعدوا لان الصبية لم تكن ميتة بل نائمة, فضحكوا عليه فامسك يسوع بيدها وقامت الصبية, وانتشر ذلك الخبر في الارض كلها (متى 23:9-26).

 

سلطان ليرد البصر

بينما كان يسوع مجتازا من هناك تبعه اعميان يصرخان "ارحمنا يا ابن داود!" (متى 27:9), فاراد يسوع ان يعرف فيما اذا كان لهما ايمانا به لانه سالهما "اتؤمنان اني اقدر ان افعل هذا؟" (متى 28:9), وقد كانا مؤمنان به, فلمس اعينهما فانفتحت, وحذرهما يسوع من ان يخبرا اي احد بذلك, الا انهما ذهبا واشاعا الخبر في كل الانحاء (متى 29:9-31). وفي حادثة اخرى تحنن يسوع على اعميين كانا يصرخان له, فلمس اعينهما واستردا بصرهما في الحال وتبعاه (متى 29:20-34).

 

سلطان لجعل الاخرس يتكلم

قدموا ليسوع اخرس مجنون لانه كان يسكنه شيطان, فاخرج يسوع الشيطان  وبدا الاخرس يتكلم, فقالت الجموع "لم يظهر قط مثل هذا في اسرائيل!" (متى 33:9), الا ان بعض اليهود (وهم الفريسيون) تحدثوا بالشر عن يسوع مدعين انه كان يفعل تلك الاعمال الحسنة بقوة ابليس لا بقوة الله.

 

سلطان لمعونة المنزعجين والذين بحاجة الى الارشاد

بينما كان يسوع يطوف المدن, مكرزا ببشارة الملكوت كمن له سلطان, راى الجموع وتحنن عليهم, لانه علم انهم كانوا منزعجين ومنطرحين كغنم لا راعي لها, لذلك قال "الحصاد كثير ولكن الفعلة قليلون, فاطلبوا من رب الحصاد ان يرسل فعلة الى حصاده" (متى 37:9, 38).

 

سلطان ليعطي رسله سلطانا

ثم ارسل يسوع رسله الاثني عشر الى حصاده الكثير, واوصاهم ان يكرزوا ملكوت السماوات واعطاهم سلطانا لكي يخرجوا الارواح النجسة ويشفوا كل مرض وكل ضعف, وكان يهوذا الاسخريوطي احد هؤلاء الاثني عشر والذي سيُلعن فيما بعد لانه اسلم المسيح (متى 10- 1:11). وبعد ذلك اثنى يسوع على يوحنا المعمدان وادان من لم يتوبوا بعد ان شهدوا اعماله واعمال يوحنا (متى 2:11- 15, 16:11- 30).

 

سلطان على السبت

أ‌.        المسيح هو رب السبت

اتهم اليهود يسوع بالباطل مجددا, فلما نظروه يذهب بين الزروع في السبت لاحظوا ان تلاميذه يقطفون السنابل وياكلون, فاجاب يسوع اتهامهم قائلا "اما قراتم ما فعله داود حين جاع هو والذين معه, كيف دخل بيت الله واكل خبز التقدمة الذي لم يحل اكله له... او ما قراتم في التوراة ان الكهنة في السبت في الهيكل يدنسون السبت وهم ابرياء؟ ولكن اقول لكم: ان ههنا اعظم من الهيكل!" (متى 3:12-6). فيسوع هو اعظم من الهيكل ومن السبت, لانه قال "ان ابن الانسان هو رب السبت" (متى 8:12). "فلو علمتم ما هو: اني اريد رحمة لا ذبيحة, لما حكمتم على الابرياء" (متى 7:12).

 

ب‌.    المسيح قام بالعديد من الاعمال الحسنة في السبت

كان اليهود معتادين على ادانة الابرياء, ولم يجيدوا تمييز الحسن من السيء. فمثلا عمل يسوع اعمالا حسنة في السبت, فشفى انسانا كانت يده يابسة. وبسبب انه فعل ذلك في يوم السبت, الذي لا يجوز العمل فيه, فقد اراد الفريسيون ان يهلكوه (متى 9:12-14). وفيما بعد اخرج شيطانا من رجل مجنون, فبهت كل الجموع وقالوا "العل هذا هو ابن داود؟" (متى 23:12), الا ان الفريسيون تحدثوا بالباطل عنه قائلين انه عمل ذلك بقوة ابليس (متى 22:12-24). لذلك حذرهم المسيح من انهم اذا تحدثوا بالشر عن قوة الله المقدسة التي تصنع كل هذه المعجزات, فانهم سيكونون مذنبين بالخطية التي لا تغفر, اي التجديف على الروح القدس (متى 25:12-37). وعندما اراد الفريسيون والكتبة ان يجربوه طالبين منه اية, قال يسوع لهم ان الاشرار هم الذين يطلبون اية (متى 38:12-45, 1:16-4), وشبّه تلك الخطية بالفسوق, فعلى الناس ان لا يطالبوا باية او معجزة في مقابل الايمان بالله. ما الذي تبحث عنه انت, هل تبحث عن ايات ومعجزات؟

امثال لها سلطان

علّم يسوع الناس مستخدما تشابيه او وسائل ايضاح, وتمكن في ذلك من ايصال معان قوية يصعب نسيانها. فمثلا عندما وقف امه واخوته خارجا طالبين ان يكلموه, قال للجموع "من هي امي ومن هم اخوتي؟ ثم مد يده نحو تلاميذه وقال: ها امي واخوتي, لان كل من يصنع مشيئة ابي الذي في السماوات هو اخي واختي وامي" (متى 48:12-50).

وبعد ذلك تحدث يسوع بالمزيد من الامثال عند البحر, معلما الجموع عن ملكوت الله وبماذا يشبه. فقد قارنه بزارع خرج ليزرع, الا ان بعضا من البذور فحسب سقط على الارض الجيدة واعطى ثمرا (متى 1:13-23), ثم قال انه حتى على الرغم من الزرع قد يكون جيدا, فان الادغال ستظهر لتنمو معه حتى ياتي وقت الحصاد (متى 24:13-30), وروى العديد من القصص الاخرى (متى 31:13-52), مقارنا ملكوت السماوات بـ: حبة خردل, وخميرة, وكنز, ولؤلؤة, وشبكة صيد. ثم انتقل يسوع من هناك وجاء الى وطنه الا انه لم يُكرم كنبي, لذلك لم يصنع هناك قوات كثيرة لعدم ايمانهم (متى 53:13-58). ثم ان هيرودس قطع راس النبي يوحنا, بسبب زيجة الزنا التي اقامها الملك مع امراة اخيه, فلقد اخبر يوحنا الملك انه لا يحل ان تكون امراة اخيه له في الزواج, فرقصت ابنتها وسرّت هيرودس حتى ان الملك وعدها انه مهما طلبت يعطيها, فقالت لها امها ان تطلب راس يوحنا المعمدان على طبق (متى 1:14-12), وهكذا مات يوحنا بسبب اعتراضه على زيجة زانية.

 

سلطان ليطعم الكثيرين

أ‌.        اطعام الخمسة الاف وشفاء المرضى

عندما ابصر يسوع جمعا كثيرا تحنن عليهم وشفى مرضاهم. ولما صار المساء اراد يسوع اطعامهم الا انه لم يكن لهم سوى خمسة ارغفة وسمكتان, فصنع يسوع معجزة بتكثير ما كان لهم حتى يطعم نحو خمسة الاف رجل (متى 14:14-21).

 

ب‌.    اطعام الاربعة الاف وشفاء المرضى

وبعد ذلك قام بعمل حسن مشابه, شافيا المرضى ومطعما اكثر من اربعة الاف رجل (متى 29:15-39). اما التلاميذ فبين الفترة والاخرى كانوا يعانون من صعوبة فهم بعض الامثال التي قالها يسوع, فمثلا:

1.      لم يفهموا يسوع حين قال "ليس ما يدخل الفم ينجس الانسان بل ما يخرج من الفم هذا ينجس الانسان" (متى 11:15), فيسوع كان يقصد ان الطعام الذي يدخل الى الانسان لا ينجسه بل ينجسه الشر الذي يخرج من قلب الانسان.

2.      وفي مثال اخر لم يفهم التلاميذ ما كان يسوع يقصده حين حذرهم من خمير الفريسيين والصدوقيين (متى 6:16-12), فقد كان يقصد ان تعليمهم كان سيئا.

 

سلطان ليمنح مفاتيح الملكوت لرسله

سال يسوع تلاميذه "من يقول الناس اني انا ابن الانسان؟" (متى 13:16), فاجابوا ان البعض يقولون انه يوحنا المعمدان واخرون ايليا, الا انه لما سال تلاميذه من كانوا يقولون انه هو, اجاب بطرس "انت هو المسيح ابن الله الحي" (متى 16:16), فبارك يسوع بطرس بسبب اعلانه هذا وقال له ان مفاتيح ملكوت السماوات ستعطى له, فكل ما يربطه بطرس على الارض, كونه رسولا, يكون مربوطا في السماوات.

 

سلطان ليخبر المستقبل

وبين الحين والاخر كان يسوع يحذر تلاميذه ان سوف يتالم ويقتل ويقوم من الاموات (متى 21:16-28, 22:17, 23, 17:20-19). وتنبا ايضا بالعديد من الكوارث وبنهاية الازمنة وبعلامات مجيئه الثاني ويوم الحساب, وعلم يسوع ذلك بالتفصيل واخبر تلاميذه ان يكونوا مستعدين لذلك, مخبرا اياهم قصصا توضح من سيكون مستعدا ومن سوف لا يكون مستعدا للرب وليوم الحساب (متى 1:24- 46:25).

 

سلطان ليتمجد

اخذ يسوع بطرس ويعقوب ويوحنا وصعد بهم الى جبل, وتغيرت هيئته هناك امامهم واضاء وجهه كالشمس وصارت ثيابه بيضاء كالنور, وظهر موسى وايليا معه, ثم قال صوت من سحابة بيضاء نيرة "هذا هو ابني الحبيب الذي به سررت, له اسمعوا" (متى 5:17).

 

سلطان ليشفي المصروعين

ولما جاؤوا الى الجمع تقدم اليه رجل جاثيا له وقائلا "يا سيد ارحم ابني فانه يصرع ويتالم شديدا ويقع كثيرا في النار وكثيرا في الماء" (متى 15:17) فانتهر يسوع الشيطان ليخرج من الغلام وشفي.

 

قوات ذوات سلطان

لما جاء وقت دفع الضرائب, قال يسوع لبطرس ان يذهب الى البحر وان يلقي صنارة, وان ياخذ السمكة التي تطلع اولا لان في فمها ما يكفي من المال لتسديد الضريبة (متى 24:17-27). بعدها اخذ يسوع يكرز بالامور التالية:

  1. من هو الاعظم في ملكوت السماوات (متى 1:18-14)
  2. التاديب الذي على المؤمن ان يبديه (متى 15:18-20)
  3. مغفرة الاخرين من القلب (متى 21:18-35)
  4. التعاليم الصارمة المتعلقة بالطلاق واعادة الزواج (متى 1:19-12)
  5. كون الملكوت للاطفال (متى 13:19-15)
  6. كيف يمكن للغني ان يدخل الملكوت (16:19-30)
  7. الاولون والاخرون (متى 30:19- 16:20)

 

سلطان ليخدِم

لما طلبت ام اثنين من الرسل ان ياخذ ولداها اعلى المناصب في ملكوت الله, بان يجلسا على يمين يسوع ويساره, اغتاظ العشرة الاخرون, فعلّمهم يسوع انهم ان ارادوا ان يكونوا عظاما يكون لهم المقام الاول فان عليهم ان يكونوا خدما للاخرين, وضرب لهم مثلا عن نفسه كيف انه لم يات الى العالم ليُخدم بل ليخدِم (متى 25:20-28). وفيما بعد ضرب مثلا اخر سيساعدهم على عدم نسيان واجبهم في ان يكونوا خدما, وذلك بان قام بغسل اقدام التلاميذ الاربع والعشرين كلها (يوحنا 7:13-17).

ولكي يتمم نبوءة زكريا, ذهب يسوع الى اورشليم راكبا على جحش ابن اتان: "قولوا لابنة صهيون هوذا ملكك ياتيك وديعا راكبا على اتان وجحش ابن اتان" (متى 5:21). وفرش الجموع ثيابهم في الطريق واخرون قطعوا اغصانا من الشجر وفرشوها في الطريق, وتقدمه البعض وتبعه البعض الاخر صارخين "اوصنّا لابن داود! مبارك الاتي باسم الرب!" (متى 9:21) ثم دخل اورشليم وذهب الى الهيكل.

 

سلطان غيرته للبر وادانته للقادة الدينيين المرائين

ولما دخل يسوع الهيكل وجد الناس يبيعون ويشترون في الهيكل, فقلب موائدهم ولم يسمح لهم بحمل البضائع في الهيكل (متى 12:21, مرقس 15:11, 16). ولما شفى العمي والعرج الذين تقدموا اليه في الهيكل وكان الاولاد يصرخون (اوصنّا لابن داود), غضب رؤساء الكهنة والكتبة بسبب ذلك, فقال يسوع لهم "اما قراتم قط: من افواه الاطفال والرضع هيات تسبيحا؟" (متى 16:21).

ثم غادر يسوع الهيكل متجها الى بيت عنيا, وفي الصباح واذ كان راجعا الى اورشليم جاع, فنظر شجرة تين وجاء اليها فلم يجد فيها شيئا, فقال لها "لا يكن منك ثمر بعد الان الى الابد" (متى 19:21) فيبست. وقد استغل يسوع تلك الفرصة ليعلّم تلاميذه ان الايمان الخالي من الشك لا يفعل ما حدث للتينة فحسب بل انه يحرك الجبال.

ولما دخل يسوع الى الهيكل وبدا يعلّم, تقدم اليه رؤساء الكهنة وشيوخ الشعب سائليه باي سلطان يفعل كل ذلك, فافحمهم يسوع بقوة وضرب لهم الامثال لادانتهم, مما اغضبهم فحاولوا اكثر ان يمسكوا به (متى 23:21- 46:22), ثم تكلم يسوع علانية للجموع ولتلاميذه, فاضحا ومدينا رياء القادة الدينيين اليهود وملقيا عليهم الويلات (متى 1:23-39), ولا شك ان خزيهم بسبب ذلك اغضبهم اكثر دافعا اياهم الى الامساك به وقتله.

 

الاستنتاج

كرز يسوع بملكوت الله بسلطان, فلم يستطع احد اخر ان يقوم بما فعله يسوع من المعجزات, فهو حقا قام بكل ما هو حسن بالمعجزات, مما لفت انتباه اسرائيل. ولم يرق للسلطات اليهودية ان يروا من ينال الاهتمام او يكن له سلطان اكثر منهم, فخططوا للامساك بيسوع وقتله.