دراسة مجانية في الكتاب المقدس بالعربية من نحن/اتصل بنا FreeBibleStudy.org
Free Arabic Bible Study

التعليمات: 1. سجل الان 2. اكمل الدراسات بحسب تسلسلها ادناه 3. قم بتسليم اجوبة اسئلة الاختبارات

المسيح ولد من عذراء

متى (1, 2)

"ها العذراء تحبل" (اشعياء 14:7)

"اما ولادة يسوع المسيح فكانت هكذا: لما كانت مريم امه مخطوبة ليوسف قبل ان يجتمعا وجدت حبلى من الروح القدس" (متى 18:1). وقام لوقا بسرد ذلك بتفصيل اكثر, قائلا ان ملاكا (وهو جبرائيل) اُرسل الى مريم ليخبرها انها ستحبل بولد من الروح القدس, وعندما سالت مريم كيف يمكنها ان تحبل بالرغم من انها كانت عذراء, اجابها قائلا "الروح القدس يحل عليك وقدرة العلي تظللك فلذلك ايضا القدوس المولود منك يدعى ابن الله. لانه ليس شيء غير ممكن لدى الله" ( لوقا 34:1, 35, 37). وبسبب ان الولد اعطي لمريم بقوة الروح القدس المعجزية بطريقة عادة ما تكون مستحيلة, وليس بواسطة رجل من البشر, اي لا بالجسد بل بالروح, فانه سيدعى ابن الله. وكلما امعنا اكثر في دراسة انجيل متى, يتبين لنا بصورة اجلّ ان يسوع هو ابن الله.

 

يوسف يخاف ان ياخذ مريم زوجة له

يبدو ان يوسف, عندما اكتشف ان مريم حبلى, اعتقد انها قد اخطات باقامة علاقة جنسية مع رجل اخر, ولذلك لم يشا ان يتزوجها, وكان عازما على ان يخليها سرا من خطبته لها. الا ان ملاكا اقنع يوسف ان ياخذ مريم زوجة له. "ولكن فيما هو متفكر في هذه الامور اذا ملاك الرب قد ظهر له في حلم قائلا: يا يوسف ابن داود لا تخف ان تاخذ مريم امراتك لان الذي حبل به فيها هو من الروح القدس. فستلد ابنا وتدعو اسمه يسوع لانه يخلص شعبه من خطاياهم. وهذا كله لكي يتم ما قيل من الرب بالنبي [اشعياء]: هو ذا العذراء تحبل وتلد ابنا ويدعون اسمه عمانؤيل, الذي تفسيره الله معنا" (متى 20:1-23).

تكلم اشعياء بذلك الى الاسرائيليين في الارض الموعودة قبل ان يحدث ذلك بمئات السنين (اشعياء 14:7), وقال لوقا ايضا ان الولد سيدعى "ابن العلي" وانه سيعطى كرسي "داود ابيه" (لوقا 32:1), وقد ساعد ذلك على تاكيد امرين, اولهما ان يسوع سيدعى ابن الله, وثانيهما ان اباه سيكون داود, وهذا اعطى دليلا على ان يسوع هو من نسل داود. اما يوسف فقد اخذ مريم زوجة له الا انه لم يقم اي علاقه معها حتى ولدت ابنها البكر (متى 24:1, 25).

 

مريم تضع ابنها في مذود, والرعاة ياتون ليروه

يسجل متى احداث ولادة ابن الله عندما كان كل من مريم ويوسف في بيت لحم ليسجلوا من اجل التعداد الذي امر باجراءه القيصر, اذ كان عليهم ان يسافروا الى بيت لحم بسبب كون يوسف ينحدر من نسل داود, وبيت لحم هي مدينة داود. وبينما كانا هناك لم يجدا اي غرفة شاغرة في الخان, فقامت مريم بتقميط المولود ووضعته في مذود (لوقا 4:2-7). وفي الليل ظهر ملاك الى بعض الرعاة في منطقة مجاورة معلنا لهم قائلا "انه ولد لكم مخلص, هو المسيح الرب" (لوقا 11:2), وكعلامة لهم فانهم سيجدوه مقمطا مضطجعا في مذود, فلما جاءوا وجدوه كما اخبرهم الملاك, فكانوا يتحدثون عنه ويمجدون الله ويسبحونه على كل ما سمعوه وراوه (لوقا 8:2-20).

 

المجوس يسجدون ليسوع

وبعد فترة, راى مجموعة من المجوس نجم المسيح في المشرق وجاءوا ليسجدوا له (متى 1:2, 2) مطلقين عليه "ملك اليهود". فذهبوا الى اورشليم وسالوا عنه, فلما سمع هيرودس الملك اضطرب وسال رؤساء الكهنة وكتبة الشعب عن محل ولادة المسيح (متى 4:2), فاقتبسوا له من نبي العهد القديم (ميخا) قائلين "وانت يا بيت لحم ارض يهوذا لست الصغرى بين رؤساء يهوذا لان منك يخرج مدبر يرعى شعبي اسرائيل" (متى 6:2), فقال لهم هيرودس ان يخبروه عن مكان الصبي متى وجدوه, متظاهرا بانه يريد ان يسجد له ايضا (وفي الحقيقة فقد كان يريد قتله), فذهب المجوس الى بيت لحم والنجم يقتادهم حتى وجدوا الصبي في البيت, لا في المذود, مع امه, فخروا وسجدوا له ثم فتحوا كنوزهم وقدموا له هدايا: ذهبا ولبانا ومرا (متى 9:2-11). [يستحق المسيح العبادة لانه ابن الله]. ثم ان الله اوحى الى المجوس في حلم ان لا يرجعوا الى هيرودس (متى 12:2), فغضب هيرودس جدا وقتل جميع الصبيان الذين في بيت لحم, الا ان يسوع كان مغادرا وقتها.

 

طفولة المسيح

ولان هيرودس اراد قتل الطفل الملك, قال ملاك الرب ليوسف "قم وخذ الصبي وامه واهرب الى مصر, وكن هناك حتى اقول لك, لان هيرودس مزمع ان يطلب الصبي ليهلكه" (متى 13:2), فبقوا في مصر حتى مات هيرودس, وهذا تمم ما تنبا به النبي هوشع حينما قال "من مصر دعوت ابني" (متى 15:2, 16).

 

ويسجل لوقا التفاصيل الاخرى عن طفولة المسيح, وهي ان يسوع ذهب في صباه الى اورشليم في عيد الفصح مع ابويه عندما كان في الثانية عشرة (لوقا 41:2-52), بعدها بقي يسوع في اورشليم دون علم والديه (حيث اعتقدا انه كان في نفس القافلة لدى عودتهم من الاحتفال بالعيد), وبعد ثلاثة ايام وجد كل من مريم ويوسف يسوع جالسا في الهيكل وسط المعلمين يسمعهم ويسالهم, وكل الذين سمعوه بهتوا من فهمه واجوبته, فسالت مريم يسوع لماذا فعل بهما هكذا, الا انه اجاب "الم تعلما انه ينبغي ان اكون في ما لابي؟" (لوقا 49:2), ولم يفهم والداه ذلك الجواب, ثم ذهب معهما وكان خاضعا لهما (لوقا 51:2), "واما يسوع فكان يتقدم في الحكمة والقامة والنعمة عند الله والناس" (لوقا 52:2), وهذا ما فعله الصبي الملك في بقية سني صباه: فهو خضع لوالديه ولم يعصيهما, وكان يتقدم في الحكمة بدلا من الحماقة, وكان يتقدم في القامة بدلا من ان يظل طفلا, وكان يتقدم في النعمة بدلا من ان يبوء بغضب الله والناس, وهذا مما يصعب موازنته بصورة تامة, وخاصة كطفل, لا بل حتى كبالغ!