دراسة مجانية في الكتاب المقدس بالعربية من نحن/اتصل بنا FreeBibleStudy.org
Free Arabic Bible Study

الطريقة التي قال الرسل ان بامكانك ان تخلص بها

اعمال 1-28

والان قم بدراسة الامثلة التالية عن الخطاة الذين خلصوا بالانجيل كما هو مدون في سفر اعمال الرسل

 

مقدمة الى سفر اعمال الرسل

لم يكن المسيح وحده هو الذي افتتح العصر المسيحي بسلطان عظيم, بل كان للرسل ايضا ان يعطوا قوة لتاسيسها, فمثلا عند نهاية حياة يسوع على الارض اخبر تلاميذه قائلا "أقيموا في مدينة أورشليم إلى أن تلبسوا قوة من الأعالي" (لوقا 49:24), كانت تلك القوة لتساعدهم على تنفيذ ما تلقوه من يسوع من وصايا " فاذهبوا وتلمذوا جميع الأمم" (متى 19:28), ويبين سفر اعمال الرسل كيف تلقى الرسل تلك القوة وكيف نفذوا اوامر يسوع في ان يذهبوا لجميع الامم ويتلمذوا, ولذلك يدعى هذا السفر (اعمال الرسل) وهذا سبب وضعه زمنيا بعد الاناجيل الاربعة مباشرة, وعليه نستمر في دراستنا للكتاب المقدس بالتسلسل الزمني مع سفر اعمال الرسل. قم بدراسة كيف اسس الرسل والمقربين لهم منهج تلمذة على الجميع اتباعه, وادرس ما فعلوا لتحرص على ان يخلص الناس وينالوا الحياة الابدية.

يبدا سفر اعمال الرسل بظهور يسوع لتلاميذه مخبرا اياهم ان ينتظروا في اورشليم حتى يستلموا قوة من الروح القدس حينما يحل عليهم وانهم سيكونون شهودا له الى اقاصي الارض, بعد ذلك يرتفع يسوع الى السماء حتى لا يعود بعد ذلك والى ان تاتي النهاية (اعمال 3:1-11), بعدها يقول بطرس للتلاميذ حينما كانوا مجتمعين ان عليهم اختيار بديل عن يهوذا الاسخريوطي الذي خان المسيح, وكان على البديل ان يكون رسولا وشاهدا معهم للرب يسوع, وقال بطرس ايضا ان على المختاران يكون ممن كان معهم من الرجال منذ معمودية يسوع من قبل يوحنا وحتى صعوده الى السماء, وتم ترشيح رجلين لذلك المنصب وهما يوسف ومتياس, وعندما صلوا طالبين عون الله في اختيار احد الرجلين لمنصب الرسول, ضربوا القرعة فوقعت على متياس (اعمال 12:1-26)

 


كيف خلص الخطاة

1.   خلص الالاف في اورشليم في عيد الخمسين

ثم اتى عيد الخمسين وجاء الناس من جميع انحاء العالم ليجتمعوا في اورشليم احتفاء به

 

ملاحظة: سمي بعيد الخمسين لانه كان على الاسرائيليين ان يعدوا سبعة اسابيع ابتداء من عيد الفصح ليحتفلوا بعدها بعيد الاسابيع (الذي هو الخمسين), وكان عيد الاسابيع هو مناسبة للاحتفال بباكورة حصادهم, اذ كان عليهم ان يجتمعوا معا ليعطوا بعضا من غلتهم للرب وليحتفلوا امامه (خروج 16:23, 22:34, تثنية 1:16, 8-11)

 

‌أ.       بشر الرسل بالانجيل بسلطان

وبينما كان الرسل جالسين في بيت في اورشليم اتاهم صوت من السماء كانه صوت ريح عاتية, فحل الروح القدس عليهم بهيئة السنة لهب استقرت على كل واحد منهم. وبذلك الانسكاب القوي للروح ابتدأ الرسل بالتكلم بلغات اخرى لا يعرفوها (اعمال 1:2-4) والتي كان الاجانب الذين زاروا اورشليم يفهمونها, فاجتمع الحشود بعد ان سمعوا الصوت واللغات المختلفة وتعجبوا قائلين "كيف نسمع نحن كل واحد منا لغته التي ولد فيها: فرتيون وماديون وعيلاميون والساكنون ما بين النهرين واليهودية وكبدوكية وبنتس وأسيا وفريجية وبمفيلية ومصر ونواحي ليبية التي نحو القيروان والرومانيون المستوطنون يهود ودخلاء كريتيون وعرب نسمعهم يتكلمون بألسنتنا بعظائم الله؟" (اعمال 8:2-11), واستهزأ البعض بالرسل قائلين انهم كانوا سكارى, الا ان بطرس وقف مع الرسل وابتدا باعلان ما حدث ولماذا حدث, قائلا عن الرسل: "هؤلاء ليسوا سكارى... بل هذا ما قيل بيوئيل النبي. يقول الله: ويكون في الأيام الأخيرة أني أسكب من روحي على كل بشر فيتنبأ بنوكم وبناتكم ويرى شبابكم رؤى" (اعمال 15:2-17)

 

ثم اخبرهم بطرس بشجاعة عن انجيل يسوع المسيح, متكلما عن خدمته وسلطانه على الارض وعن موته وقيامته, قائلا انهم قتلوا الرب يسوع المسيح بتسميره على الصليب بايدي اناس خطاة, الا ان كل ذلك حدث بمعرفة وتخطيط مسبقين لله, ثم اخبرهم عن قيامة يسوع المسيح مقتبسا النبي داود الذي تحدث عن المسيح قائلا "لأنك لن تترك نفسي في الهاوية ولا تدع قدوسك يرى فسادا" (اعمال 27:2), و"أنه لم تترك نفسه في الهاوية ولا رأى جسده فسادا" (اعمال 31:2), وقال بطرس امور مقنعة اخرى الا انه انهى خطابه بالاستنتاج القوي "فليعلم يقينا جميع بيت إسرائيل أن الله جعل يسوع هذا الذي صلبتموه أنتم ربا ومسيحا" (اعمال 36:2)

 

 

‌ب. 3000 امنوا وتابوا (نخسوا في قلوبهم) واعتمدوا

" فلما سمعوا [الانجيل] نخسوا في قلوبهم وسألوا بطرس وسائر الرسل: ماذا نصنع أيها الرجال الإخوة؟ فقال لهم بطرس: توبوا وليعتمد كل واحد منكم على اسم يسوع المسيح لغفران الخطايا فتقبلوا عطية الروح القدس. لأن الموعد هو لكم ولأولادكم ولكل الذين على بعد كل من يدعوه الرب إلهنا" (اعمال 37:2-39). "فقبلوا كلامه بفرح واعتمدوا وانضم في ذلك اليوم نحو ثلاثة آلاف نفس" (اعمال 41:2, 42)

1)                        اولا, اعلن بطرس لهم الانجيل

2)                        ثانيا, الذين امنوا نخسوا في قلوبهم, اي انهم حالما ابتدئوا بتصديقه تابوا في قلوبهم, فهل نخست كرازة الانجيل قلبك؟

3)                        ثالثا, سالوا ما الذي عليهم ان يفعلوه (لكي يخلصوا بالتأكيد).

ثم ان بطرس تلمذ هؤلاء كما امر يسوع المسيح (مرقس 15:16, 16, متى 19:28), قائلا للذين امنوا "توبوا وليعتمد كل واحد منكم... فقبلوا كلامه بفرح واعتمدوا وانضم في ذلك اليوم نحو ثلاثة آلاف نفس" (اعمال 41:2, 42), انضم ثلاثة الاف نفس للذين خلصوا.

ويوما بعد يوم كان عدد التلاميذ يزداد (اعمال 47:2) فيما استمر الرسل بكرازة انجيل يسوع المسيح, "وكثيرون من الذين سمعوا الكلمة آمنوا وصار عدد الرجال نحو خمسة آلاف" (اعمال 4:4), "وكان مؤمنون ينضمون للرب أكثر جماهير من رجال ونساء" (اعمال 14:5).

 

2.   السامريون خلصوا

وبعد فترة, اخذ اليهود يضطهدون المسيحيين الذين تشتتوا بسببهم بعيدا عن اورشليم, الا ان الرسل بقوا في اورشليم (اعمال 1:8) بينما اخذ الذين انتشروا يكرزون الانجيل حيثما حلوا, وكان فيليبس احدهم.

‌أ.       فيليبس يكرز الانجيل بسلطان

وابتدا فيليبس يعلن عن المسيح الى السامريين (وبسبب كون الرسل باقون في اورشليم اثناء ذلك الاضطهاد فاننا نعتقد ان فيليبس هذا هو فيليبس الانجيلي, او المبشر, وليس فيليبس الرسول), وكان السامريون فرحين بالعمل الذي كان فيليبس يقوم به لانه كان يطرد الشياطين ويعالج مرضاهم

‌ب.    عندما امنوا, اعتمدوا

وكان فيليبس يصنع التلاميذ, لكون الكتاب المقدس يقول "لما صدقوا فيلبس وهو يبشر بالأمور المختصة بملكوت الله وباسم يسوع المسيح اعتمدوا رجالا ونساء" (اعمال 12:8), بل ان احد السحرة امن بالانجيل وتاب واعتمد (اعمال 13:8), ولما سمع الرسل في اورشليم ان السامرة قد تلقت كلمة الله ارسلوا اثنان من الرسل اليهم وهم بطرس ويوحنا, فوضع بطرس ويوحنا ايديهما عليهم كي يتمكنوا من استلام الانسكاب المعجزي للروح القدس, واستمر ذلك يحقق نبوءة يوئيل التي اقتبسها بطرس في خطابه يوم الخمسين في ان روح الله المعجزية ستنسكب في الايام الاخيرة (يوئيل 28:2-32), وشهد بطرس ويوحنا ايضا لكلمة الله الى السامريين (اعمال 14:8-25)

 

3.   وزير المالية الحبشي يخلص

ثم ان الله ارشد فيليبس ليذهب الى احد الطرق جنوب اورشليم وهي التي تؤدي الى غزة, وهناك راى فيليبس عربة احد المسؤولين الحبشيين الذين كانوا يديرون الشؤون المالية لكنداكة ملكة الحبشة, وقد اتى لاورشليم ليعبد الله وكان حينها عائدا الى الحبشة

 

‌أ.       فيليبس يبشره بيسوع

"فقال الروح لفيلبس: تقدم ورافق هذه المركبة. فبادر إليه فيلبس وسمعه يقرأ النبي إشعياء فسأله: ألعلك تفهم ما أنت تقرأ؟ فأجاب: كيف يمكنني إن لم يرشدني أحد؟. وطلب إلى فيلبس أن يصعد ويجلس معه. وأما فصل الكتاب الذي كان يقرأه فكان هذا: مثل شاة سيق إلى الذبح ومثل خروف صامت أمام الذي يجزه هكذا لم يفتح فاه. في تواضعه انتزع قضاؤه وجيله من يخبر به لأن حياته تنتزع من الأرض؟ فسأل الخصي فيلبس: أطلب إليك: عن من يقول النبي هذا؟ عن نفسه أم عن واحد آخر؟ فابتدأ فيلبس من هذا الكتاب يبشره بيسوع" (اعمال 29:8-35)

 

‌ب. بعد ان سمع الانجيل, يطلب ان يتعمد بالماء

"وفيما هما سائران في الطريق أقبلا على ماء فقال الخصي: هوذا ماء. ماذا يمنع أن أعتمد؟ فقال فيلبس: إن كنت تؤمن من كل قلبك يجوز. فأجاب: أنا أومن أن يسوع المسيح هو ابن الله. فأمر أن تقف المركبة فنزلا كلاهما إلى الماء فيلبس والخصي فعمده" (اعمال 36:8-38)

كل ما يقوله الكتاب المقدس ان فيليبس ابتدا "يبشره بيسوع", الا اننا نستنتج من سؤال الحبشي عما يمنعه ان يعتمد ان التبشير بالمسيح قد تضمن المعمودية ايضا (تمثل المعمودية حرف الدال في م. د. ق.). هل تؤمن انت, مثل ذلك الحبشي, ان يسوع المسيح هو ابن الله؟ هل تعمدت مثل الحبشي بان نزلت الى الماء؟ هل هناك ما يمنعك ان تتعمد؟

 

4.   احد اشرس خصوم المسيحية يخلص

كان شاول احد اليهود المسؤولين عن اضطهاد وتشتيت كنيسة اورشليم, فوضع التلاميذ في السجن بل وكان مؤيدا لاعدامهم من الرجال والنساء.

ملاحظة: شاول هو اسمه العبري, واسمه اليوناني هو (بولس), وهو نفس الاسم في لغة اخرى, فعلى سبيل المثال فان (باتريك) يدعى (باسكال) بالايطالية, وبذلك فان شاول لم يحصل على اسم جديد عندما اصبح مسيحيا, فالحصول على ما يسمى (اسم مسيحي) هو ليس من وصايا ربنا يسوع المسيح بل هي من تقاليد البشر التي ليس لها اساس عند الله

 

‌أ.       يسوع يظهر لشاول ويقنعه انه (اي يسوع) رب

بينما كان شاول في طريقه لايذاء المزيد من المسيحيين, حدث له شيء مهول: اذ ظهر له الرب يسوع في رؤيا اعمت الابصار, الا ان شاول لم يعرف حينها ان ذلك كان يسوع "فسأله: من أنت يا سيد؟ فقال الرب: أنا يسوع الذي أنت تضطهده" (اعمال 5:9) وكانت تلك التهمة التي القاها يسوع عليه بسبب قيامه باضطهاد المسيحيين, الا ان يسوع اراد ان يحول ذلك الرجل ويستخدمه لعمل عظيم, اذ كان شاول ليصبح رسولا شاهد عيان, غير ان يسوع امره قائلا "ادخل المدينة فيقال لك ماذا ينبغي أن تفعل" (اعمال 6:9)

 

‌ب. شاول يدعو باسم الرب بالمعمودية

ارسل الله مسيحيا يدعى (حنانيا) ليقول لشاول ما الذي ينبغي ان يفعله (اعمال 10:9-20), فكان عليه اولا ان يكون شاهدا للمسيح, وثانيا كان عليه ان لا يتوانى في ان يتعمد, لكون ذلك هو الطريق الذي يدعى به باسم الرب لنوال الخلاص (الشخص  الذي يعمِّد هو الذي يدعو بالاسم). استمع الان الى شاول وهو يعيد سرد الاحداث بنفسه قائلا "فقال [حنانيا]: إله آبائنا انتخبك لتعلم مشيئته وتبصر البار وتسمع صوتا من فمه. لأنك ستكون له شاهدا لجميع الناس بما رأيت وسمعت. والآن لماذا تتوانى؟ قم واعتمد واغسل خطاياك داعيا باسم الرب" (اعمال 14:22-16)

 

5.   احد الضباط يخلص مع اقاربه واصدقاؤه

"وكان في قيصرية رجل اسمه كرنيليوس قائد مئة من الكتيبة التي تدعى الإيطالية. وهو تقي وخائف الله مع جميع بيته يصنع حسنات كثيرة للشعب ويصلي إلى الله في كل حين" (اعمال 1:10, 2)

اراد الله لكرنيليوس, وهو من غير اليهود, ان يسمع الانجيل وان يخلص, فجعل كرنيليوس يرسل في طلب بطرس, وهو يهودي, ان ياتي ليكرز الانجيل له (اعمال 22:10), وجمع كرنيليوس كل اقاربه واصدقاءه المقربين منتظرا مجيء بطرس, الا انه وفيما كان على تلك الحال اخبر الله بطرس في رؤيا ان الله قد قبل غير اليهود ايضا, وان لليهود الان ان يبدأوا بالتعامل مع غير اليهود, فلما وصل الرجال طالبين حضور بطرس عند كرنيليوس ذهب بطرس معهم بدون ان يبدي اي اعتراض, حتى على الرغم من انه كان يهوديا بينما كانوا هم من غير اليهود (اعمال 9:10-24)

 

 

‌أ.       بطرس يكرز الانجيل للذين اجتمعوا ببيت كرنيليوس

وعندما دخل بطرس الى البيت سجد كرنيليوس واقعا على قدمي بطرس, الا ان بطرس نهاه عن ذلك قائلا انه انسان مثله, وبعد ان اخبر كرنيليوس بطرس عن سبب ارساله في طلبه قال بطرس انه فهم الان ان الله يقبل كل من يطيعه ويعمل بمشيئته سواء كان يهوديا ام من غير اليهود, فبدا بطرس بكرازة الانجيل لمن كانوا في البيت موضحا لهم خدمة يسوع ذات السلطان وكيف شفى المرضى وعمل الخير اينما حل, وشرح لهم لماذا قتل وقام من الاموات, وقال لهم ان الذين اكلوا مع يسوع بعد قيامته هم الذين يشهدون له. وقال لهم ايضا ان يسوع سيدين الاحياء والاموات, وان بالامكان نوال مغفرة الخطايا عبر يسوع, وقال ايضا ان جميع الانبياء يشهدون لتلك الاشياء المتعلقة بكون يسوع هو المسيح (اعمال 25:10-48)

 

‌ب. بطرس يخبرهم ان يعتمدوا

ثم ان الذين كانوا في ذلك البيت تلقوا انسكابا معجزيا للروح القدس, فاخذوا يتكلمون بالسنة ويمجدون الله, مما اذهل اليهود الذين جاؤوا مع بطرس "حينئذ قال بطرس: أترى يستطيع أحد أن يمنع الماء حتى لا يعتمد هؤلاء الذين قبلوا الروح القدس كما نحن أيضا؟ وأمر أن يعتمدوا باسم الرب" (اعمال 46:10-48).

وحتى بالرغم من ان اولئك المؤمنين تلقوا انسكابا معجزيا (او معمودية) من الروح القدس لتأكيد نبوءة يوئيل, الا ان بطرس طالبهم ايضا ان يتعمدوا بالماء لكي يصبحوا تلاميذ يسوع المسيح.

 

6.   تاجرة تخلص مع اهلها

اصبح شاول, الذي كان يتهم المسيحيين, يدعو الى المسيحية. فمثلا:

‌أ.       شاول (باليونانية: بولس) يكرز الانجيل لهؤلاء النساء

ذهب شاول يوم السبت عندما كان في فيلبي الى النهر لوجود مكان للعبادة هناك, فوجد بعض النساء وابتدأ يبشرهم بالانجيل "فكانت تسمع امرأة اسمها ليدية بياعة أرجوان من مدينة ثياتيرا متعبدة لله ففتح الرب قلبها لتصغي إلى ما كان يقوله بولس" (اعمال 14:16)

‌ب. المرأة تستجيب وتتعمد

"فلما اعتمدت هي وأهل بيتها طلبت قائلة: إن كنتم قد حكمتم أني مؤمنة بالرب فادخلوا بيتي وامكثوا" (اعمال 15:16) ولانهم اعتبروا ليدية مؤمنة لكونها استجابت لرسالة يسوع المسيح, مكثوا في بيتها لعدة ايام.

 

7.   سجان يخلص هو واهله

صادفت بولس احدى الجواري التي كان بها روح العرافة, والتي كانت تدر على سادتها اموالا كثيرة بعرافتها. هذه تبعت بولس وسيلا واخذت تصرخ قائلة "هؤلاء الناس هم عبيد الله العلي الذين ينادون لكم بطريق الخلاص" (اعمال 17:16) واستمرت بذلك لعدة ايام حتى ضجر بولس من ذلك والتفت قائلا لها "أنا آمرك باسم يسوع المسيح أن تخرج منها" (اعمال 18:16) فخرج منها في تلك اللحظة, الا ان سادتها عندما اكتشفوا ان فرصتهم في كسب الاموال قد ذهبت غضبوا على بولس وسيلا واقتادوهم الى السوق الى الحكام, مدعين انهم يثيرون الشغب في المدينة لكونهم يهود, وانهم يعلمون الناس امورا غير قانونية في نظر الرومان, فثارت الجموع ضد بولس وسيلا ومزق الحكام ثيابهم واخذوا يضربونهم بالعصي, وبعد ان انهالوا عليهم بالضرب وضعوهم في السجن في المقاطر (اعمال 19:16-23)

 

‌أ.       السجان يسال "ماذا ينبغي أن أفعل لكي أخلص"؟

احدث الله زلزلة عظيمة عندما كان بولس في السجن تسببت في تحريره مع كافة المحتجزين, وكان السجان على وشك ان يقتل نفسه ظانا ان كافة الموقوفين قد هربوا "فنادى بولس بصوت عظيم قائلا: لا تفعل بنفسك شيئا رديا لأن جميعنا ههنا. فطلب ضوءا واندفع إلى داخل وخر لبولس وسيلا وهو مرتعد ثم أخرجهما وقال: يا سيدي ماذا ينبغي أن أفعل لكي أخلص؟ فقالا: (1) آمن بالرب يسوع المسيح فتخلص أنت وأهل بيتك. (2) وكلماه وجميع من في بيته بكلمة الرب. فأخذهما في تلك الساعة من الليل و(3) غسلهما من الجراحات و(4) اعتمد في الحال هو والذين له أجمعون" (اعمال 28:16-34)

لم يعرف ذلك الرجل كيف كان بامكانه ان يخلص فسال بولس عن ذلك, والذي اجابه ان عليه ان (1) يؤمن بيسوع, ثم (2) اخبره هو وكل الذين في بيته بانجيل يسوع المسيح, فاستجاب السجان للانجيل بان (3) اثبت توبته بغسله لجروحهم و(4) في الحال تعمد هو وكل من كان في بيته. لاحظ ان ذلك التحويل حدث في منتصف الليل: فهل تفهم انت, مثل السجان, مدى اهمية ان تدعو باسم الرب بالمعمودية في الحال؟ عليك ان تتعمد حالما تؤمن ان يسوع هو المسيح, حتى لو حدث ذلك في منتصف الليل.

 

8.   بولس يتلمذ اناسا اخرين

 

‌أ.         بيرية: ذهب بولس عندما كان في بيرية الى المجمع اليهودي وابتدأ يحاججهم في ان يسوع هو المسيح, "فآمن منهم كثيرون ومن النساء اليونانيات الشريفات ومن الرجال عدد ليس بقليل" (اعمال 12:17)

‌ب.      اثينا: وفيما بعد لما كان بولس في اثينا بدا يعلن يسوع والقيامة للفلاسفة الابيكوريين والرواقيين, والذين اخذوا بولس الى الاريوباغوس, وهو المكان الذي كان الناس يقضون وقتهم فيه لا لشيء سوى الحديث عما هو جديد او سماع ذلك, فبعد ان بشرهم بولس بقيامة الاموات ابتدأ بعضهم بالاستهزاء بينما طلب البعض الاخر منه ان يقول المزيد عن ذلك لاحقا, "وهكذا خرج بولس من وسطهم. ولكن أناسا التصقوا به وآمنوا منهم ديونيسيوس الأريوباغي وامرأة اسمها دامرس وآخرون معهما" (اعمال 33:17, 34)

‌ج.       كورنثوس: ساعد بولس احد حكام المجمع اليهودي في كورنثوس مع عائلته بالاضافة الى العديد من اهل كورنثوس في ان يصبحوا تلاميذا "وكريسبس رئيس المجمع آمن بالرب مع جميع بيته وكثيرون من الكورنثيين إذ سمعوا آمنوا واعتمدوا" (اعمال 8:18)

‌د.        افسس: عندما ذهب بولس الى افسس قام بمساعدة بعض تلاميذ يوحنا في ان يطيعوا المعمودية الصحيحة, اذ انهم كانوا قد تعمدوا بمعمودية يوحنا فقط, والتي كانت معمودية مغفرة الخطايا, لذلك قال لهم بولس ان يوحنا قال للناس ان يؤمنوا بمن سياتي بعده, اي بيسوع, ويبدو انهم امنوا بما قاله بولس لكون الكتاب المقدس يقول "فلما سمعوا اعتمدوا باسم الرب يسوع" (اعمال 5:19)

 

هل تفهم الطريقة التي قال الرسل ان بامكانك ان تخلص بها؟

 

الاستنتاج

يسجل سفر اعمال الرسل بداية نشر انجيل يسوع المسيح, ونرى فيه كيف قام الرسل ومن معهم بصنع التلاميذ, فهم اولا بشروا بيسوع المسيح, ثم ان الذين امنوا به تابوا واعتمدوا, وهكذا وجد الخطاة الحياة, وهم قد خلصوا بهذه الطريقة, اذ ان هذا هو النموذج الذي امرنا الرب ان نتلمذ به. الا ان العديد من المعلمين والكنائس والمؤمنين قد انحرفوا عن تلك الحقائق الاساسية مستبدلينها باسس خاطئة. والاخبار السارة هي انك ان لاحظت ان اساسك خاطيء فبامكانك ان تصلحه, وما عليك الا ان تطيع منهج التلمذة المدون في سفر اعمال الرسل وتتبعه. امن بـ(م. د. ق.), اي الانجيل, واطعه.